الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تعمّقت موجة البيع العالمية في أسواق الأسهم، مع هبوط أسهم شركات الرقائق في وول ستريت وآسيا، ما أدى إلى تراجع إضافي في المكاسب القوية التي حققتها الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي هذا العام. وارتفعت سندات الخزانة الأمريكية بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، بينما تراجع الدولار.

وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.9%، متجهاً نحو أدنى مستوى إغلاق منذ يوليو. وقاد مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، الذي يُعد مقياساً رئيسياً لتداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خسائر المنطقة، متراجعاً بأكثر من 8%، حيث تم تعليق التداول عليه لمدة عشرين دقيقة. وهبط سهما "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس" بأكثر من 9% لكل منهما.

وأشارت العقود الآجلة للأسهم إلى مزيد من الخسائر لأسهم التكنولوجيا الأميركية، مع تراجع العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" بنسبة 1%. كما أشارت العقود إلى خسائر للأسهم الأوروبية.

تسارع التضخم الأمريكي

جاء هبوط أسهم الرقائق يوم الأربعاء مدفوعاً بتسجيل التضخم الأميركي أسرع وتيرة له في خمسة أشهر، ما دفع المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حتى إذا أبقى المسؤولون أسعار الفائدة من دون تغيير في أكتوبر.

ورغم أن سندات الخزانة الأميركية تراجعت في البداية استجابة لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، فإنها استعادت معظم خسائرها بفعل الإقبال على عوائد السندات القريبة من أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

لوحة تُظهر أسعار البنزين الخالي من الرصاص والديزل، بينما يقوم سائق بتزويد مركبته بالديزل في محطة بكاليفورنيا كية.

Wed, 14 2026

وتتعرض الأسهم لضغوط بسبب التقييمات المرتفعة والمخاوف بشأن قدرة المليارات التي تُضخ في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب معها. ويزيد من هذه الضغوط استمرار التضخم الأميركي، الذي يغذيه ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، ما يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى تشديد نقدي أكثر حدة.

وقالت آنا وو، استراتيجـية الاستثمار ومؤسسة شركة "فلودلاينز ريسيرش" (Floodlines Research): "كانت مخاوف التضخم العامل الرئيسي في الفترة الأخيرة". وأضافت: "مع دفع التضخم مسار أسعار الفائدة إلى الارتفاع، فإن ذلك يضر بكل شيء آخر".

سندات الخزانة تستفيد من الهروب إلى الملاذات الآمنة

وسّعت سندات الخزانة الأميركية مكاسبها خلال التعاملات الآسيوية، بعدما عززت موجة بيع الأسهم الطلب على أصول الملاذ الآمن. وانخفضت عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار ثماني نقاط أساس إلى 5.10%، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل سنتين، الأكثر حساسية للسياسة النقدية، بمقدار سبع نقاط أساس إلى 4.72%.

وتراجع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بنسبة 0.4%، بعدما بلغ يوم الأربعاء أعلى مستوى له منذ مايو 2025.

ورأى استراتيجي "بلومبرغ ماركتس لايف" مارك كرانفيلد أن "الين والفرنك السويسري يتصدران مكاسب العملات الرئيسية، مع استفادة السندات من طلب الملاذ الآمن وسط انهيار الأسهم. ويعيد ذلك إلى الأذهان استراتيجيات التحوط التقليدية، ويذكّر بمحافظ الاستثمار التي توزع أصولها بنسبة 60% للأسهم و40% للسندات".

انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 5.189%.

Tue, 13 2026

وتعافى الذهب بعد ثلاثة أيام من التراجع، ليجري تداوله عند نحو 4140 دولاراً للأونصة. وانخفض خام "برنت"، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.7% إلى 104.27 دولار للبرميل، مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وقال أندرو تايسهيرست، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى "نومورا هولدينغز" (Nomura Holdings Inc): "يبدو أننا نشهد عودة العلاقة العكسية مع الأسهم إلى الظهور، أي تدفق بعض الأموال إلى السندات باعتبارها ملاذاً آمناً، بالتزامن مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة في الأسواق الأخرى".

الأسواق تترقب تصريحات وارش

تعهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بعدم توجيه الأسواق من خلال توقعاته الخاصة للسياسة النقدية على المدى القريب. لكن مفاجأة التضخم ستزيد التدقيق في تصريحاته يوم الجمعة في بانكوك، حيث من المقرر أن يشارك في حوار مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا.

وتُسعّر الأسواق حالياً زيادات في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بنحو 40 نقطة أساس بحلول نهاية يناير، مع ارتفاع طفيف أيضاً في احتمالات اتخاذ خطوة لرفع الفائدة في أكتوبر.

ولا يزال المتعاملون يركزون على قطاع التكنولوجيا، بعدما هبطت أسهم شركة "كور ويف" (CoreWeave Inc) بما يصل إلى 17% يوم الأربعاء. وجرى تداول ديون الشركة المستحقة في عام 2032، التي اشتراها المستثمرون بالقيمة الاسمية قبل أربعة أشهر، بأقل من 78 سنتاً لكل دولار من قيمتها الاسمية.

Thu, 01 2026

وقال جونغ إن يون، الرئيس التنفيذي لشركة "فيبوناتشي أسيت مانجمنت غلوبال" (Fibonacci Asset Management Global): "تدفع مفاجأة مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي وموجة بيع سندات كور ويف المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر التمويل في قطاع الذكاء الاصطناعي".

ودفعت موجة البيع في وول ستريت مؤشر "راسل 2000" للشركات الصغيرة إلى الدخول في مرحلة تصحيح، بينما سجل مؤشر يحظى بمتابعة واسعة لأسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية أطول سلسلة خسائر يومية له منذ مايو 2025. وانتهت أيضاً أطول فترة هدوء شهدتها السوق الأميركية منذ ما قبل جائحة كورونا.

نتائج شركات الرقائق تختبر ثقة المستثمرين

يأتي اختبار مهم لتداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وقت لاحق من يوم الخميس، عندما تعلن شركة "تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشرينغ" (Taiwan Semiconductor Manufacturing Co)، التي تُعد مؤشراً رئيسياً لقطاع الرقائق، نتائج أعمالها.

ومع إخفاق النتائج القوية لكبرى شركات الرقائق العالمية في دعم تداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تواجه الشركة سقفاً مرتفعاً من التوقعات لإقناع المستثمرين.

وفي تطور آخر، أبلغت شركة "أنثروبيك" المستثمرين المحتملين بأن إيراداتها في الربع الثالث بلغت 16.8 مليار دولار، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، بينما تمضي الشركة المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي قدماً في خططها للطرح العام. واعتبر بعض المحللين أن الأرقام جاءت دون التوقعات.

Fri, 25 2026

وقال مات مالي، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "ميلر تاباك آند كو" (Miller Tabak + Co): "مع مجيء أرقام أنثروبيك أضعف قليلاً أيضاً، فمن المرجح أن يثير ذلك بعض المخاوف لدى المستثمرين".

وأضاف أن ذلك، إلى جانب خسائر مؤشر أشباه الموصلات الأميركي، "يزيد إجمالاً مستوى القلق بشأن حجم العائد على الاستثمار الذي سنراه من كل هذا الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية