دخل النائب العمالي آندي بورنم رسميًا سباق خلافة رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال كير ستارمر، بعدما أعلن الأخير استقالته من رئاسة الحزب والحكومة، فاتحًا الباب أمام مرحلة جديدة من المنافسة داخل الحزب الحاكم.
وأكد بورنم، في منشور عبر منصة "إكس" الاثنين، عزمه الترشح لزعامة حزب العمال، داعيًا إلى ما وصفه بـ"انتقال منظم ومسؤول" للقيادة، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على استقرار الحزب والحكومة خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا: ستارمر يستقيل من رئاسة الوزراء في بريطانيا
وحصل بورنم على دفعة سياسية مبكرة بعد إعلان وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ تأييده له، رغم أنه كان قد أبدى في وقت سابق رغبته في الترشح لخلافة ستارمر. ويُنظر إلى هذا الدعم باعتباره مؤشرًا على تزايد فرص بورنم في حسم المنافسة داخل الحزب.
ويرى مراقبون أن انسحاب شخصيات بارزة أو إعلان دعمها المبكر لبورنم قد يقلص حجم المنافسة على قيادة الحزب، ويعزز احتمالات وصوله إلى زعامة العمال ومن ثم رئاسة الحكومة البريطانية.
استقالة ستارمر تفتح مرحلة جديدة
جاء إعلان الترشح بعد ساعات من إعلان كير ستارمر استقالته من زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا في المشهد السياسي البريطاني. ومن المتوقع أن يطلق الحزب خلال الأيام المقبلة الإجراءات الرسمية لاختيار زعيم جديد يقود الحكومة في المرحلة المقبلة.
قد يهمك: ترمب يهدد بتعديل صفقة التجارة مع بريطانيا بعد رفض ستارمر دعمه في إيران
ترقب لآلية اختيار الزعيم الجديد
ويترقب أعضاء حزب العمال والدوائر السياسية البريطانية تفاصيل الجدول الزمني لانتخاب القيادة الجديدة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مشاورات مكثفة داخل الحزب لضمان انتقال سلس للسلطة والحفاظ على تماسك الأغلبية الحاكمة في البرلمان البريطاني.
ويُعرف بورنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، بانتمائه إلى الجناح التقليدي في حزب العمال ذي الميول اليسارية، مع حرصه في الوقت نفسه على تقديم نفسه باعتباره داعماً للأعمال والاستثمار.
وخلال قيادته لمانشستر الكبرى، ارتبط اسمه بمشروعات تطوير النقل العام، وتعزيز صلاحيات السلطات المحلية، وتحويل المدينة إلى نموذج للتنمية الإقليمية خارج لندن. وأسهمت هذه التجربة في تعزيز شعبيته، ما أكسبه لقب "ملك الشمال" في بعض الأوساط السياسية والإعلامية.

