يتحول قطاع الامتياز التجاري في السعودية إلى نموذج لتشغيل العلامات التجارية والتوسع داخل السوق المحلية إلى أداة إستراتيجية للتوسع الدولي، وتعزيز حضور العلامة التجارية السعودية في الأسواق العالمية، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" رئيس اللجنة الوطنية للامتياز التجاري باتحاد الغرف السعودية الدكتور خالد الغامدي.
أكد أن 2026 يمثل عاما فارقا في مسيرة قطاع الامتياز التجاري السعودي، لما شهده من نمو في عدد العلامات، وارتفاع نسبة العلامات المحلية، وتوسع شبكة الشراكات الدولية، وزيادة اهتمام المستثمرين بالعلامات السعودية.
أشار إلى أن اللجنة تستهدف تمكين 5 علامات تجارية وطنية على الأقل من التوسع في الأسواق العالمية بحلول نهاية 2026، مع تركيز خاص على الأسواق الروسية وأسواق آسيا الوسطى، بالتوازي مع مواصلة العمل على فتح أسواق جديدة أمام العلامات السعودية.
يتمثل دور اللجنة في تمثيل مصالح قطاع الامتياز التجاري، ورصد تحدياته، والتنسيق مع الجهات الحكومية والتمويلية والتمكينية ذات العلاقة، إلى جانب دعم العلامات السعودية المانحة للامتياز في خطط التوسع داخل المملكة وخارجها، وتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
قال الغامدي إن اللجنة أكدت في تعميم رسمي صدر في يناير 2026 أن الامتياز التجاري يمثل إحدى الأدوات المهمة لتصدير الخدمات غير النفطية من خلال القطاع الخاص، مشيرا إلى أن دعم العلامات السعودية المانحة للامتياز في التوسع محلياً ودولياً، وتمثيل مصالح القطاع ونقل تحدياته وفرصه إلى الجهات ذات العلاقة، يأتي في صدارة أولويات اللجنة.
وفق البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" حتى نهاية الربع الثاني من 2026، بلغ إجمالي عدد العلامات التجارية العاملة بنظام الامتياز التجاري في السوق السعودية 1514 علامة تجارية، منها 744 علامة محلية تمثل 49.1% من إجمالي السوق.
يعكس ذلك التطور الكبير الذي شهده القطاع منذ تأسيس مركز الامتياز التجاري التابع لـ”منشآت” عام 2020، عندما كان عدد العلامات التجارية العاملة بنظام الامتياز يبلغ نحو 692 علامة، منها 93 علامة محلية فقط تمثل 13% من السوق.
أضاف أن المركز أسهم خلال السنوات الماضية في دعم وتحويل 214 علامة تجارية محلية إلى نظام الامتياز التجاري، إلى جانب التحقق من جاهزية 2,636 علامة تجارية لمنح الامتياز، بما يعكس تنامي جاهزية السوق السعودية وقدرتها على إنتاج علامات قابلة للتوسع والتكرار.
أشار رئيس اللجنة الوطنية للامتياز التجاري إلى أن أبرز مؤشرات القطاع خلال 2026 تشمل، 1514 علامة تجارية تعمل بنظام الامتياز التجاري، و744 علامة سعودية محلية، تمثل نحو 49.1% من إجمالي السوق.، و60 مليار ريال حجم السوق الإجمالي، بمعدل نمو سنوي يبلغ 27%، وأكثر من 15 ألف منفذ امتياز تجاري في السعودية.
تنوع القطاع ليشمل الأغذية والمشروبات، والتجزئة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات، والترفيه، والسياحة والضيافة وغيرها.
أكد الغامدي أن هذه المؤشرات تؤكد أن قطاع الامتياز التجاري في السعودية دخل مرحلة متقدمة من النضج الاستثماري، مدفوعا بتطور البيئة التشريعية والتنظيمية، وارتفاع مستوى الوعي بنموذج الامتياز، وتزايد جاهزية العلامات المحلية، وتنامي اهتمام المستثمرين بهذا النموذج.
وقال "لم يعد الامتياز التجاري في المملكة مجرد وسيلة للتوسع المحلي، بل أصبح منصة إستراتيجية لتصدير العلامات والخدمات والمعرفة السعودية إلى العالم".
بين أن قطاع الأغذية والمشروبات يظل من أبرز محركات سوق الامتياز التجارية السعودية، مشيراً إلى أن المطاعم والمقاهي تمثل حصة كبيرة من نشاط القطاع، بما يمنح المملكة فرصة استثنائية لتصدير الهوية السعودية عبر نماذج تجارية قابلة للتوسع عالمياً.
قال إن القهوة السعودية، والتمور، والمطبخ السعودي، والحلويات، والضيافة وغيرها من المنتجات والمفاهيم المرتبطة بالهوية المحلية، يمكن أن تتحول إلى علامات تجارية ذات حضور عالمي متى ما توافرت لها الأدلة التشغيلية، والحوكمة، والجاهزية الاستثمارية، وإستراتيجيات التوسع المناسبة.
على المستوى الدولي، شكلت مشاركة اللجنة الوطنية للامتياز التجاري في المعرض المصري السعودي الدولي للامتياز التجاري Franex 2026 بالقاهرة، خلال الفترة من 1 إلى 3 يوليو 2026، محطة مهمة في مسار التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
شهد المعرض مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمستثمرين والعلامات التجارية السعودية والمصرية، وناقش فرص التوسع في قطاعات المطاعم والمقاهي، والتجزئة، والصحة، والتعليم، والتصنيع، والضيافة والسياحة.
كما شاركت اللجنة الوطنية للامتياز التجاري في منتدى كازان الاقتصادي الدولي KAZANFORUM 2026 في روسيا، خلال الفترة من 12 إلى 17 مايو 2026،
أكد الغامدي أهمية السوق الروسية وأسواق آسيا الوسطى كوجهات واعدة للعلامات السعودية، مشيراً إلى أن المملكة وروسيا تبحثان فرصاً لتسهيل دخول العلامات التجارية إلى أسواق كل منهما.



