دخلت المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، يومها الأخير اليوم الأحد دون أي إنفراجة في الأفق حتى الآن.
ذكر 3 دبلوماسيين لرويترز أن وزراء التجارة يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون على سد الفجوة بين أمريكا والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرر أن ينتهي هذا الشهر.
ينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، فيما ذكر دبلوماسيين إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديدا لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير قال إن واشنطن ليست مهتمة بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.
يقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفا من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد، فيما قال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أن أمريكا قد تقبل "مسارا نحو الدوام" مع تمديد الوقف لـ 10 سنوات، وقال دبلوماسي ثان إن تمديدا يتراوح بين 5 و 10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.
قال السفير الأمريكي لدى منظمة التجارة العالمية جوزيف بارلون لرويترز قبل المحادثات، إن تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي أمريكا الثقة للبقاء "منخرطة بالكامل" في المنظمة التجارية.
تأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية وتسهيل عملية اتخاذ القرار وربما إعادة النظر في ما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم البعض على قدم المساواة.
لا يزال إدراج اتفاق توصلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية معطلا بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


