سجل مراجعو حسابات الشركات المدرجة في السوق السعودية 87 ملاحظة في تقارير مراجعة القوائم المالية السنوية خلال 2025، مقابل 77 ملاحظة في 2024، بزيادة 10 ملاحظات تعادل نحو 13%، بحسب بيانات هيئة السوق المالية السعودية اطلعت عليها "الاقتصادية".
وتوزعت ملاحظات 2025 بين 45 حالة ضمن "أمور أخرى" و33 حالة "لفت انتباه" و9 حالات تحفظ، فيما لم تسجل تقارير المراجعين أي حالة امتناع عن إبداء الرأي.
الإفصاح يستحوذ على غالبية الملاحظات
في المقابل، تركزت أغلبية الملاحظات خلال 2025 في بندي "لفت الانتباه" و"أمور أخرى"، فقد ارتفعت ملاحظات لفت الانتباه إلى 33 حالة مقابل 29 حالة في العام السابق، بينما بلغت ملاحظات "أمور أخرى" 45 حالة مقارنة بـ40 حالة في 2024.
وبذلك بلغ مجموع هذين البندين 78 ملاحظة، أي نحو90% من إجمالي الملاحظات المسجلة خلال العام، ما يبرز تحول في طبيعة تقارير المراجعة نحو تعزيز مستوى الإفصاح، من خلال لفت نظر المستثمرين إلى موضوعات أو ظروف قد تكون ذات أهمية عند قراءة القوائم المالية، دون أن تؤثر في عدالة عرضها.
الملاحظة المهنية ليست مخالفة نظامية تلقائيا
ولا تعني الملاحظات الواردة في تقارير مراجعة الحسابات وجود مخالفات نظامية على الشركات بالضرورة، إذ تختلف طبيعة الفقرات بين "لتحفظ" و"لفت الانتباه" و "أمور أخرى" و "الامتناع عن إبداء الرأي" .
وتأتي فقرات "لفت الانتباه" و"أمور أخرى" لإبراز موضوعات أو معلومات يرى المراجع أهمية اطلاع مستخدمي القوائم المالية عليها، ولا تعني في حد ذاتها أن القوائم المالية غير عادلة أو أن الشركة ارتكبت مخالفة.
180 ملاحظة في 2018
ففي 2018 سجلت تقارير مراجعي الحسابات 180 ملاحظة، وهو أعلى مستوى خلال الفترة، قبل أن تتراجع بصورة حادة إلى 60 ملاحظة في 2019 ثم إلى 39 ملاحظة في 2020، لتعاود الارتفاع التدريجي إلى 62 ملاحظة في 2021 و 2022، ثم 90 ملاحظة في 2023، قبل أن تستقرعند 87 ملاحظة في 2025.
وبذلك، انخفض إجمالي الملاحظات بنحو 52% مقارنة بذروة 2018، رغم الزيادة المسجلة هذا العام.
التحفظات في 2025 ترتفع إلى 9
فبعد أن بلغت 14 تحفظا في 2021، تراجعت إلى 12 حالة في 2022، ثم 11 حالة في 2023، و8 حالات في 2024، قبل أن ترتفع بشكل طفيف إلى 9 حالات في 2025.
في المقابل، يمثل التحفظ مستوى مختلفا من الملاحظات، بينما يعد الامتناع عن إبداء الرأي من الحالات الأكثر حساسية في تقارير المراجعة.
تشير البيانات إلى أن البيئة الرقابية في السوق المالية السعودية أصبحت أكثر تركيزا على جودة المعلومات المالية وليس فقط على سلامة القوائم المحاسبية، بما يتماشى مع تطور السوق وزيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين والأجانب.
اختفاء أكثر الآراء حساسية
في بيانات الهيئة اللافت هو استمرار اختفاء أكثر الآراء حساسية، وهي تقارير الامتناع عن إبداء الرأي، والتي تعد من أكثر أنواع
تقارير المراجعة حساسية، لأنها تعني عدم تمكن مراجع الحسابات من الحصول على أدلة مراجعة كافية لإبداء رأيه.
فبعد تسجيل 3 حالات في 2017، وحالة واحدة سنويا بين 2019 و 2022، لم تسجل السوق أي حالة في 2023 و 2024 و 2025، ما يبرز تحسنا في جودة السجلات المالية، وتوافر المعلومات والبيانات اللازمة لتمكين مراجع الحسابات من إصدار رأيه المهني.
عندما تتجاوز الملاحظة حدود المراجعة
وفي المقابل، شهدت السوق حالات تجاوزت فيها مسائل القوائم المالية نطاق الملاحظة المهنية إلى إجراءات و
قرارات نظامية من هيئة السوق المالية، خصوصا عندما تتعلق بمعلومات غير صحيحة أو تحريفات تؤثر في القوائم المالية وقرارات المستثمرين.
"السعودي الألماني".. 358 مليون ريال
وتضمن القرار ثبوت الاعتراف بإيرادات غير مستحقة بلغت 358.04 مليون ريال خلال الفترة من 2018 إلى 2021، وأدى ذلك إلى إثبات معلومات غير صحيحة في القوائم المالية والتأثير في أصول الشركة.
وبلغت الغرامات المفروضة على المدانين نحو 18 مليون ريال.
التحفظات في 2025 ترتفع إلى 9
صورة(6)
"ريدان" .. تحفظات على القوائم المالية
وشملت قرارات وإجراءات مرتبطة بالقوائم المالية
شركة ريدان الغذائية، على خلفية عدم الالتزام بمعيار انخفاض قيمة الأصول وعدم إثبات خسائر انخفاض قيمة استثمار الشركة في "الجونة" .
وتضمنت القضية وجود تحفظات من المراجع الخارجي على القوائم المالية للشركة لـ3 سنوات متتالية. وتطورت القضية لاحقا إلى إجراءات قضائية مرتبطة بدعوى جماعية للمستثمرين.