أنهت الأسهم السعودية جلسة اليوم على ارتفاع محدود، لكن حركة السوق الداخلية بدت أفضل مما يعكسه أداء المؤشر العام.
وأغلق مؤشر السوق السعودية "تاسي" عند 10844 نقطة، مرتفعا 0.1%. وبدأ المؤشر الجلسة عند 10822 نقطة، قبل أن يصعد إلى 10852 نقطة قرب الإغلاق.
يعكس هذا المسار تحسنا في الطلب مقارنة بالجلسة السابقة. إلا أن "تاسي" بقي للجلسة الرابعة هذا الأسبوع دون 10910 نقاط، وهي قمة الأسبوع الماضي.
وبذلك، لم تتغير الصورة التي أظهرها تحليل جلسة أمس بالكامل.
فالسوق أنهت معظم موسم النتائج دون أن تتمكن حتى الآن من تجاوز قمتها الأخيرة. ويشير ذلك إلى أن نمو الأرباح وحده لم يعد كافيا لدفع الأسعار.
ويبدو أن المستثمرين يركزون بصورة أكبر على جودة النمو واستدامته، وما يمكن أن تعنيه النتائج للربحية خلال الفترات المقبلة.
جلسة اليوم لم تقدم دليلا قويا على تغير هذه النظرة. فقد ارتفع المؤشر، لكنه بقي بعيدا عن اختراق المستوى الذي أوقف صعوده خلال الجلسات السابقة.

إغلاق جلسة 12 أغسطس 2026
مكاسب أوسع تحت سطح "تاسي"
التحول الأبرز جاء من اتساع نطاق المكاسب داخل السوق.
ارتفعت أسهم 130 شركة، مقابل تراجع 106 شركات واستقرار البقية، وتختلف هذه الصورة بوضوح عن جلسة أمس، عندما ارتفعت 85 شركة فقط، مقابل تراجع 148 شركة.
كما تحسن الأداء على مستوى القطاعات. فقد صعد 13 قطاعا، مقابل تراجع 9، بعدما اقتصرت مكاسب أمس على 5 قطاعات فقط.
يعني ذلك أن ضغوط البيع لم تعد بالاتساع نفسه الذي ظهر في الجلسة السابقة.
وهذا التحسن يخفف مؤقتا من احتمالات عودة موجة بيع واسعة. لكنه لم يكن كافيا لدفع المؤشر إلى مستويات جديدة.
والسبب أن بعض الأسهم ذات الأوزان الكبيرة بقيت تحت الضغط، ما حد من استفادة "تاسي" من تحسن السوق الأوسع.
الأسهم الثقيلة تكبح مكاسب المؤشر
كان قطاع البنوك أحد أبرز مصادر الضغط، بعدما تراجع 0.2%، رغم وصول تداولاته إلى نحو 840 مليون ريال.
وتصدر سهم "بنك الرياض" الضغوط، منخفضا 2.6%، وسط تداولات قاربت 242 مليون ريال، بالتزامن مع عقد البنك لقاء مع المحللين لم تُنشر تفاصيله.
كما هبط سهم "سابك" 3% بعد تداوله دون أحقية أرباح، وتراجع "الأول" 1.6%، بينما انخفض "الراجحي" بنسبة محدودة.
في المقابل، جاءت المساندة من مجموعة أكبر من الأسهم القيادية والمتوسطة.
ارتفعت "معادن" 1.5% محافظة على زخم إيجابي بعد نتائجها الأعلى من التوقعات، و"موبايلي" 1.7%، و"أكوا باور" 1%، بينما صعد "الإنماء" 0.6%.
وتفسر هذه التركيبة الفارق بين اتساع المكاسب وضعف حركة المؤشر. فالشراء شمل عددا أكبر من الأسهم، لكنه واجه ضغوطا من شركات ثقيلة الوزن.
السيولة تتحسن دون موجة شراء حاسمة
دعمت السيولة أيضا تحسن الصورة الداخلية للسوق.
ارتفعت قيمة التداول 4% إلى 5.06 مليار ريال، مقابل 4.87 مليار ريال في الجلسة السابقة.
وبذلك أصبحت السيولة أعلى بنحو 16% من متوسط آخر 21 يوما.
الزخم يمتد إلى الأسهم الأصغر
ظهر تحسن الشهية للمخاطرة بصورة أوضح في عدد من الأسهم خارج دائرة القياديات.
ارتفع سهم "تبوك الزراعية" 10%، بينما صعدت "الأسماك" 7.2%، بعد ارتفاعها 10% أمس.
كما أضافت "مدينة المعرفة" 7.8%، وارتفعت "جازادكو" 6%.
وتشير هذه التحركات إلى أن السوق لا تواجه حاليا عزوفا عاما عن المخاطرة.
لكن انتشار الزخم بين أسهم متعددة، دون انعكاس مماثل على المؤشر، يختلف عن موجة صعود تقودها الشركات القيادية.

