واصل الذهب اليوم الأربعاء انخفاضه بعد أن شنت أمريكا ضربات على إيران ردا على إسقاط مروحية عسكرية، ما يهدد جهود إنهاء الحرب التي هزت الأسواق العالمية.
سعر الذهب تراجع 2% إلى 4198 دولارا للأونصة، بعد انخفاضه 1.6% الجلسة السابقة، فيما تراجعت الفضة 2.3% إلى 64 دولارا للأونصة.
استهدفت أمريكا مواقع في إيران قرب مضيق هرمز بعد أن حملت واشنطن طهران مسؤولية إسقاط مروحية قبالة سواحل عمان، وأفادت وكالة "مهر" بسماع عدة انفجارات في جزيرة قشم وعلى طول الساحل الجنوبي للبلاد.
تمديد إغلاق مضيق هرمز
تهدد الاشتباكات الأخيرة وقف إطلاق النار الهش، منذرة بتمديد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لشحنات الطاقة من الشرق الأوسط إلى أسواق العالم.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده "لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد"، فيما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن طهران شنت لاحقا هجوما بطائرات مسيرة على مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.
ارتفع النفط مجددا اليوم الأربعاء، ما زاد المخاوف بشأن التضخم العالمي، ما يجعل البنوك المركزية أكثر ميلا إلى تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، ما يشكل عائقا أمام المعادن النفيسة غير المدرة للدخل.
الذهب أقل من خمس سعره
يتداول الذهب حاليا بأقل من خمس سعره قبل اندلاع الحرب نهاية فبراير، وقد أدى انخفاض المعدن مؤخرا عن متوسطه المتحرك لـ 200 يوم "مؤشر يتابع على نطاق واسع لزخم السوق على المدى الطويل"، إلى مزيد من عمليات البيع، إذ يعتبر هذا المستوى مهما بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين.
الرئيسة العالمية لأبحاث السلع في "ستاندرد تشارترد" سوكي كوبر قالت "حركة الأسعار قد تصبح أكثر عرضة للضغوط على المدى القريب مع تزايد احتمالات رفع الفائدة"، مضيفة "مزيد من حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب قد تتحول إلى مراكز خاسرة إذا واصل المعدن تراجعه، ما يعرض الذهب لمزيد من الهبوط".
أشارت إلى أن مستوى الدعم الفني التالي للذهب يقع قرب 4100 دولارات للأونصة، مضيفة "بينما تبدو بعض الأسواق مثل الهند ضعيفة، فإن الصين لا تزال تمثل نقطة مضيئة للطلب، مع استقرار العلاوة السعرية المحلية عند أقل من 10 دولارات".



