استقر الذهب اليوم الخميس بعد 3 جلسات من الخسائر، في وقت أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرا إلى أن الحرب تعكر التوقعات الاقتصادية.
تداول المعدن النفيس قرب 4550 دولارا للأونصة في التعاملات المبكرة، بعدما تراجع 3.4% الجلسات الثلاث السابقة، فيما صعدت الفضة 0.5% إلى 71.64 دولار للأونصة.
رغم أن قرار الفيدرالي إبقاء الفائدة دون تغيير كان متوقعا، فإنه جاء مصحوبا باعتراضات متشددة من عدة صناع سياسات، تشير إلى أن البنك سيستأنف في نهاية المطاف خفض الفائدة.
ارتفاع العوائد يضغط على الذهب
تراجعت السندات الأمريكية، مع تسجيل عوائدها لأجل عامين أكبر ارتفاع في يوم قرار للفيدرالي منذ 2022، مع تعزيز المتداولين رهاناتهم على أن البنك قد يحتاج إلى رفع تكاليف الاقتراض في ظل استمرار ضغوط التضخم، ما يشكل عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً.
كشف تصويت الفيدرالي بنتيجة 8 مقابل 4، وهي أول مرة منذ 1992 يعترض فيها 4 مسؤولين على قرار للجنة السوق المفتوحة، عن انقسام متزايد بشأن مسار السياسة النقدية، بسبب حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الحرب، التي دخلت أسبوعها التاسع.
رئيسة الأبحاث واستراتيجية المعادن لدى "إم كيه إس بامب"، نيكي شيلز قالت "إن التركيز عاد إلى سيناريو الركود التضخمي وارتفاع الفائدة، مدفوعا بتوجه الفيدرالي نحو سياسة نقدية متشددة"، مضيفة "فكرة رفع الفائدة من قبل الفيدرالي تطور جديد لم يتم تسعيره بشكل كاف بالنسبة للذهب".
ضغوط الحرب والطاقة تعمق الخسائر
يتجه الذهب لتسجيل ثاني تراجع شهري له في أبريل، مع دفع صراع الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
وقد تفاقم التراجع في الأيام الأخيرة مع تعثر التقدم في محادثات السلام بين أمريكا وإيران وبقاء شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، وانخفض الذهب بنحو 14% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألمح أمس الأربعاء إلى أن بلاده ستواصل فرض حصار بحري على موانئ إيران في محاولة لخنق صادرات النفط ودفعها إلى طاولة المفاوضات. وأغلق "برنت" عند أعلى مستوى منذ يونيو 2022.



