ارتفع الذهب مبددا بعض الخسائر التي تكبدها الجلسة السابقة، مع دخول مشترين عند انخفاض الأسعار إلى سوق تعج بالمخاطر، باليوم الخامس من الحرب في الشرق الأوسط.
صعد المعدن النفيس بما يصل إلى 2%، مستعيدا بعض المكاسب بعدما انتهت سلسلة ارتفاع استمرت 4 أيام يوم الثلاثاء.
يوازن المتداولون بين علاوة المخاطر المرتبطة بالذهب وقوة الدولار، إذ ارتفع مؤشر للعملة 1.4% هذا الأسبوع، كما تقدمت عوائد السندات، بينما عززت قفزة أسعار الطاقة مخاطر انتشار التضخم على نطاق واسع.
دفع ذلك المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على تيسير السياسة النقدية، في حين أجبر بيع واسع في أسواق الأسهم يوم الثلاثاء بعض المستثمرين على تصفية مراكزهم لتلبية طلبات تغطية الهامش في أجزاء أخرى من محافظهم الاستثمارية.
رئيس استراتيجية العملات الأجنبية العالمية في "يونيون بانكير" بيتر كينسيلا قال "إن سوق الذهب تشهد حركة تقليدية لتقليص المخاطر في المحافظ الاستثمارية"، مضيفا "يتماشى ذلك تماما مع ما شهدناه في صراعات سابقة".
في إشارة إلى تراجع حاد في رهانات الصعود، انخفض صافي مراكز الشراء طويل الأجل لمديري الأموال في الذهب منذ أواخر يناير ليقترب من أدنى مستوى له خلال عقد، بحسب بيانات لجنة تداول السلع الآجلة، وقال كينسيلا إن هذا المستوى المنخفض نسبيا من شأنه أن يحد من حجم أي تراجع محتمل في الذهب.
ارتفاع الذهب مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية
ارتفع المعدن النفيس بنحو الخمس منذ بداية العام، بعدما سجل مستوى قياسيا تجاوز 5595 دولارا للأونصة في أواخر يناير، مدعوما بالطلب الناجم عن التوترات الجيوسياسية والتجارية المستمرة، إضافة إلى المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي.
لا تزال الأسواق في حالة ترقب مع استمرار تداعيات حرب أمريكا إسرائيل على إيران في أنحاء المنطقة، وقصفت إسرائيل إيران بموجة جديدة من الضربات أمس الثلاثاء، كما استهدفت مبنى في قم كان رجال دين إيرانيون يجتمعون فيه لاختيار خليفة للمرشد علي خامنئي.
ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية أن المبنى تعرض للهجوم لكنه لم يكن مستخدماً في ذلك الوقت.
وقال كينسيلا "أعتقد أننا سنشهد بالتأكيد تعافيا للذهب"، مضيفا أن العوامل الدافعة على المدى الطويل لم تتغير، وأن نتيجة غير حاسمة للحرب ستسلط الضوء على المخاطر الجيوسياسية المستمرة بدرجة أكبر من السابق".
التضخم وأسعار الفائدة يحدان من المكاسب
غير أن مخاطر التضخم الناتجة عن قفزة أسعار الطاقة قد تحد من مكاسب الذهب، إذ قد تضطر الفيدرالي ونظراءه العالميين إلى إبقاء الفائدة مستقرة لفترة أطول، أو حتى رفعها.
قد سعر المتداولون احتمالا بنسبة 80% لقيام الفيدرالي بخفض الفائدة أكثر من ربع نقطة مئوية مرة واحدة على الأقل هذا العام، بعدما كانوا قد سعروا خفضين حتى الجمعة الماضية. وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملا سلبيا للمعادن الثمينة التي لا تدر عائدا.
في محاولة لتجنب أزمة طاقة محتملة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده ستوفر مرافقة بحرية وضمانات تأمين لضمان المرور الآمن لناقلات النفط وغيرها من السفن عبر مضيق هرمز الذي توقفت حركة الملاحة فيه والذي يمر عبره خمس نفط وغاز العالم.
ارتفع سعر الذهب الفوري 1.7% ليصل إلى 5172.78 دولار للأونصة، كما صعدت الفضة 3.3% إلى 84.73 دولار بعدما كانت قد تراجعت 8% الجلسة السابقة. وارتفع البلاتين 3%، في حين صعد البلاديوم 2%.



