ارتفع الذهب اليوم الثلاثاء بشكل طفيف بعد تراجع استمر يومين، مع تحسن التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل تفاوضي للحرب بين أمريكا وإيران، ما خفف المخاوف بشأن التضخم.
كان المعدن النفيس قريبا من 4760 دولارا للأونصة، مستعيدا جزءا من خسارة الجلستين السابقتين، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 75.73 دولار للأونصة
رغم بدء واشنطن حصارا بحريا لمضيق هرمز، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع إدارته معربين عن رغبة "في التوصل إلى اتفاق"، وبشكل منفصل قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران مستعدة لمواصلة محادثات السلام ضمن إطار القانون الدولي.
تراجع النفط يدعم الذهب والأسهم
انخفض النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في حين ارتفعت الأسهم أمس الإثنين وتراجع مؤشر للدولار بنسبة 0.2%، ما دعم الذهب المقوم بالعملة الأمريكية.
أدى تراجع أسعار الطاقة إلى تخفيف بعض الضغوط التضخمية التي أثرت على الذهب منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 6 أسابيع، ما دفع المتداولين إلى المراهنة على أن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة مستقرة لفترة أطول، أو حتى ترفعها، وهو ما يشكل ضغطا على السلع التي لا تدر عائدا.
مع ذلك لا تزال المخاوف من صدمات إضافية في إمدادات الطاقة والأضرار الاقتصادية قائمة، خاصة مع تصعيد الضغط على إيران عبر الحصار الأمريكي لمضيق هرمز.
تتحرك البحرية الأمريكية لقطع عبور السفن في هذا الممر الاستراتيجي من وإلى الموانئ الإيرانية، ومع استمرار التوترات لا تزال أسواق المال الأمريكية تسعر احتمالا أقل من 20% لقيام الفيدرالي بخفض الفائدة خلال ديسمبر.
الذهب يتحرك وفق توقعات الفائدة
استراتيجي الاستثمار لدى "جلوبال إكس" جاستن لين قال "الذهب لا يزال يتحرك وفق توقعات الفائدة، وليس كأداة تحوط جيوسياسية، لذلك يستفيد إلى جانب الأسهم من آمال خفض التصعيد خلال الليل"، مضيفا "رغم أن مخاوف التضخم تضغط على الذهب على المدى القريب، فإن استمرار ارتفاع النفط لفترة أطول قد يؤدي في النهاية إلى تباطؤ النمو، وهو ما يعد إيجابيا تاريخيا" للذهب.
رغم التعافي المعتدل في الأسابيع الأخيرة، لا يزال الذهب منخفضا 10% منذ بداية الصراع أواخر فبراير. وقد أدت أزمة سيولة في أيام الحرب الأولى إلى قيام مستثمرين ببيع حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائر أماكن أخرى.



