تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بعد خطاب كان مرتقبا بشدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لم يقدم وضوحا يذكر بشأن التوصل إلى حل للحرب في الشرق الأوسط.
المعدن انخفض 2.3% إلى 4650 دولارا للأونصة، عاكسا مكاسب سابقة، بعدما قال ترمب إن الصراع المستمر منذ شهر يقترب من نهايته، لكنه أشار إلى أن أمريكا ستضرب إيران بقوة شديدة للغاية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فيما تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 3% إلى 72.50 دولار للأونصة.
الرئيس الأمريكي قال في الخطاب أيضا، إن العملية العسكرية حققت تقريبا أهدافها، بينما حث الحلفاء الذين يعتمدون على إمدادات النفط من الشرق الأوسط على معالجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
خطاب ترمب يزيد الغموض
تراجعت الأسهم، وارتفع مؤشر للدولار بنسبة 0.3%، وقفز النفط مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر هرمز الممر المائي الاستراتيجي الذي كان قبل الحرب، نقطة عبور لخُمس النفط والغاز في العالم.
امتدت هذه التحركات ضمن نمط تكرر خلال فترة الصراع، حيث تراجعت جاذبية الذهب كملاذ آمن بفعل حاجة المستثمرين إلى تصفية مراكزهم وتغطية خسائر في أماكن أخرى.
الاستراتيجي في "بنك أوفرسي تشاينيز" كريستوفر وونج قال "الخطاب صور الصراع كقصة نجاح عسكري، وليس إعلانا لوقف الحرب"، مضيفا "حقق الذهب ارتفاعا قويا وصل إلى 4800 دولار في الجلسة"، وتابع "من هنا قد يتباطأ الزخم في ظل احتمال تراجع شهية المخاطر بسبب مخاوف من اجتياح بري لأمريكا في إيران".
تحولات توقعات الفائدة تضغط على المعدن
هدد التراجع المفاجئ للذهب اليوم الخميس بكسر سلسلة مكاسب استمرت 4 أيام. ومع تأكيد ترمب بالفعل أن أمريكا قد تغادر إيران خلال إطار زمني يصل إلى 3 أسابيع، راهن المتداولون على أن الفيدرالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة لدعم تباطؤ اقتصادي محتمل على المدى الطويل.
رغم تعافي الذهب الأيام القليلة الماضية، فإن تراجعه 12% خلال مارس كان أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008، وكانت مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط قد قلصت احتمالات خفض تكاليف الاقتراض، ما طغى على جاذبية الذهب التقليدية كملاذ آمن.



