الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026|23 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تواجه اقتصادات شرق آسيا والمحيط الهادئ خطر نفاد أدواتها المتاحة، في وقت تحاول تخفيف تداعيات صدمة طاقة يُتوقع أن تستمر حتى العام المقبل، وفقاً لـ"البنك الدولي".

واستجابت حكومات المنطقة بصورة أكثر قوة من نظيراتها في مناطق أخرى مع دفع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الأسعار العالمية إلى الارتفاع، كما اعتمدت بصورة أكبر على الدعم، وفق ما قال البنك في تحديثه الاقتصادي لشرق آسيا والمحيط الهادئ الصادر يوم الثلاثاء.

وأشار التقرير إلى أن هذا النهج قد يكون "غير مستدام"، متوقعاً ألا تعود صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع حتى منتصف 2027.

Sat, 03 2026

وأضاف: "قد تؤجل هذه الإجراءات التعديلات السلوكية المطلوبة إذا كانت الصدمة مستمرة وليست مؤقتة، بينما تفرض أيضاً تكاليف مالية وتخفض احتياطيات العملات الأجنبية".

وأشار البنك الدولي إلى إندونيسيا وتايلندا وفيتنام، التي اتخذت جميعها خطوات لكبح أسعار البنزين بالتجزئة، وشهدت احتياطياتها الدولارية تراجعاً تراوح بين 15% و40% هذا العام.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم النمو رغم صدمة الطاقة

في الوقت الحالي، تفوق عواملُ دعم يصفها البنك بأنها "رياح مواتية للذكاء الاصطناعي" المخاطر المرتبطة بالطاقة.

ويتوقع البنك نمواً بنسبة 4.5% هذا العام في شرق آسيا والمحيط الهادئ، رافعاً التقدير بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن توقعه السابق. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى قوة الاستثمار والصادرات بقيادة طفرة الذكاء الاصطناعي. وظلت توقعات النمو للعام المقبل عند 4.4% من دون تغيير.

وقال البنك الدولي إن استمرار صدمة الطاقة لفترة أطول قد يعرض المزيد من هذه المرونة للخطر، خصوصاً إذا اقترنت بتراجع في دورة الذكاء الاصطناعي واضطرابات مناخية ناجمة عن ظاهرة "إل نينيو".

Tue, 06 2026

وقد أثرت تكاليف الطاقة المرتفعة بالفعل على التصنيع، في حين أضر الارتفاع الحاد في أسعار النقل بطلب المستهلكين.

وقال البنك: "قد يكون تجدد ارتفاع أسعار الطاقة أكثر ضرراً للنشاط الاقتصادي مما لوحظ في البداية، خصوصاً مع تزايد الأثر السلبي لارتفاع التضخم وتشديد الأوضاع المالية".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية