الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

عكست الأسهم السعودية في تعاملات اليوم صورة أضعف مما يوحي به تراجع مؤشر السوق الرئيسي "تاسي" البالغ 0.4% ليصل 11025 نقطة، بعدما امتد البيع إلى معظم القطاعات والشركات، بالتزامن مع ارتفاع نشاط التداول مقارنة بالجلسة السابقة.

ولم تبدأ الجلسة تحت ضغط بيعي مباشر، إذ افتتح المؤشر عند 11081 نقطة، أعلى من إغلاق أمس، ثم صعد إلى 11093 نقطة، قبل أن يفقد نحو 68 نقطة من أعلى مستوياته وينهي التعاملات عند أدنى مستوى للجلسة.

وتعطي هذه الحركة الهبوط دلالة أكبر من نسبته وحدها إذ حاولت السوق في البداية مواصلة ارتداد الجلسة السابقة، قبل أن تتغلب عروض البيع تدريجيا ويستمر الضغط حتى الإغلاق.

أصبح "تاسي" على بعد 25 نقطة من مستوى 11 ألف نقطة، فيما لا يزال أعلى من متوسطه المتحرك لـ200 يوم، البالغ نحو 10937 نقطة، بفارق لا يتجاوز 0.8%.

تميل السوق نحو التذبذب العرضي في ظل غياب المحفزات، إلى جانب تداولها في الحدود العليا المقبولة من التقييمات، ما يزيد من أهمية تحسن توقعات ربحية الشركات للفترة المقبلة لدخول السوق في موجة ارتفاع جديدة.

Sun, 06 2026

البيع يمتد إلى معظم السوق

تراجعت 188 شركة، مقابل ارتفاع 70 شركة فقط، كما هبط 16 من أصل 21 قطاعا، في انعكاس واضح لصورة جلسة أمس التي ارتفع خلالها 16 قطاعا و147 سهما.

وهذا التحول في اتساع السوق مهم، فبينما جاء ارتداد أمس بمشاركة واسعة نسبيا، انتشر ضغط البيع اليوم عبر شريحة أكبر من الأسهم والقطاعات.

وقاد قطاع البنوك التراجع بعدما فقد 0.5% وخصم 19.6 نقطة من "تاسي"، تعادل نحو 45% من خسائر المؤشر.

وجاء المواد الأساسية بعدها بضغط بلغ 9.9 نقطة، ثم الاتصالات بنحو 4.6 نقطة. وبذلك استحوذت القطاعات الثلاثة على نحو 78% من كامل هبوط المؤشر، فيما أضاف الأغذية والمشروبات والطاقة والرعاية الصحية مزيدا من الضغط.

وعلى مستوى الأسهم، كان "الراجحي" أكبر ضاغط منفرد، بعدما تراجع 0.5% وخصم نحو 7.4 نقطة، تلاه "الأهلي" بنحو 5 نقاط، ثم "معادن" بنحو 3 نقاط.

في المقابل، خففت مكاسب "البحري" و"أكوا باور" جزئيا من حدة الهبوط، بعدما أضاف السهمان مجتمعين أكثر من 6 نقاط للمؤشر.

تاسي

السيولة ترتفع مع البيع.. دون بلوغ مستويات استثنائية

جاء الاختلاف الأبرز عن الجلسة السابقة من نشاط التداول. ارتفعت قيم التعاملات 15% إلى 3.4 مليار ريال، مقابل 3 مليارات ريال أمس، فيما زاد عدد الصفقات بوتيرة أكبر بلغت 27% إلى نحو 360 ألف صفقة.

ومع نمو عدد العمليات بأسرع من قيم التداول، انخفض متوسط قيمة الصفقة نحو 9% إلى نحو 9.5 ألف ريال، مقابل 10.4 ألف ريال في الجلسة السابقة.

وتشير هذه التركيبة إلى أن زيادة النشاط لم تأت من تضخم الصفقات الكبيرة، بقدر ما نتجت من زيادة عدد العمليات وانتشار التداول على نطاق أوسع.

وتصبح المقارنة أكثر وضوحا عند استبعاد التداول الاستثنائي الذي شهده سهم "الدوائية" أمس، وبلغ نحو 360 مليون ريال. وبعد تحييد هذه القيمة، تصبح سيولة جلسة اليوم أعلى بنحو 31% من النشاط المعدل للجلسة السابقة.

ورغم ذلك، لا تزال قيم التداول بعيدة عن مستويات تشير إلى موجة خروج حادة؛ إذ تقل بنحو 31% عن متوسط 100 جلسة، ونحو 30% عن متوسط 21 يوما البالغ نحو 4.86 مليار ريال.

Thu, 03 2026

البنوك تنتقل من دعم السوق إلى الضغط عليه

اكتسب تراجع البنوك أهمية إضافية بعدما كان القطاع نفسه قد صنع أكثر من نصف مكاسب "تاسي" في جلسة أمس.

وارتفعت قيمة التداول في القطاع المصرفي 67% إلى نحو 706 ملايين ريال، فيما زاد عدد الصفقات 40%.

كما اتسع الهبوط داخله، مع تراجع تسعة أسهم مقابل ارتفاع سهم واحد فقط، ما يجعل ضغط البنوك أبعد من مجرد أثر ميكانيكي للأسهم ذات الأوزان الكبيرة.

وسجل "الراجحي" وحده تداولات بنحو 407 ملايين ريال، بزيادة تقارب 59% عن الجلسة السابقة، بالتزامن مع تراجع السهم 0.5%.

"الخدمات الأرضية" يعيد تسعير خسارة عقد "طيران ناس"

تصدر سهم "الخدمات الأرضية" قائمة التراجعات بهبوط يقارب 7% إلى 24.62 ريال، وسط نشاط استثنائي تجاوز فيه حجم التداول متوسط 20 يوما بأكثر من 622%.

وبلغت قيمة تداول السهم نحو 68.4 مليون ريال، مقابل 3.8 مليون ريال فقط في الجلسة السابقة، بما يعكس إعادة تسعير لافتة عقب التطورات المرتبطة بفقد عقد "طيران ناس" للمناولة الأرضية.

لكن الأثر المباشر للسهم على "تاسي" ظل محدودا عند نحو 0.8 نقطة سالبة، ما يؤكد أن ضعف الجلسة لم يكن نتاج حدث منفرد، وإنما نتيجة ضغط أوسع في الشركات والقطاعات الكبرى.

وحدة التحليل المالي

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية