الأحد, 6 سبتمبر 2026|23 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ارتفعت الأسهم السعودية للجلسة الثانية لتنهي تعاملات اليوم مرتفعة 0.3% عند 11,069 نقطة، في أكبر مكاسب يومية منذ 25 أغسطس.

لم تكن الإشارة الإيجابية في ارتفاع المؤشر وحده. فقد اتسعت المشاركة في الصعود، مع ارتفاع أسهم 147 شركة مقابل تراجع 99، كما صعد معظم القطاعات، في صورة أكثر توازنا مقارنة بجلسات الهبوط الأخيرة.

لكن خلف هذا الاتساع، بقيت صناعة الجزء الأكبر من مكاسب المؤشر مركزة في البنوك والأسهم ذات الأوزان الكبيرة.

أضاف القطاع المصرفي نحو 18.9 نقطة إلى "تاسي"، بما يعادل 53% تقريبا من كامل مكاسب الجلسة، بعدما ارتفع مؤشر القطاع 0.5%.

كان "الراجحي" أكبر داعم منفرد للمؤشر، إلى جانب "الأهلي".

جاء الدعم من قطاعات أخرى بدرجة أقل، إذ أضافت الاتصالات نحو 5.3 نقطة، والرعاية الصحية 3.3 نقطة، فيما ساهم كل من الطاقة والمواد الأساسية بنحو 2.6 نقطة.

هنا تظهر الصورة المزدوجة للجلسة الصعود كان واسعا على مستوى عدد الأسهم والقطاعات، لكن تأثيره في المؤشر ظل معتمدا بدرجة كبيرة على الشركات الأعلى وزنا.

اقرأ أيضا: أطول غياب لاكتتابات "تاسي" في 3 أعوام.. و3 طروحات قرب الإلغاء | صحيفة الاقتصادية

تاسي (15)

السيولة لا تؤكد الحركة بعد

الاختبار الأكثر أهمية للارتداد يظهر عند النظر إلى أحجام التداول في الأسهم التي قادت الصعود.

فحجم التداول على "الراجحي" جاء أقل بنحو 44% من متوسط آخر 20 جلسة، بينما انخفض النشاط على "الأهلي" 82% عن متوسطه.

كما جاء حجم تداول "موبايلي"، ثالث أكبر المساهمين في صعود المؤشر، أقل بنحو 84% من متوسط 20 جلسة.

هذا لا ينفي قوة التحرك السعري، لكنه يجعل قراءته أكثر تحفظا.

فالارتفاع في الأسهم القيادية يكتسب عادة دعما أكبر عندما يصاحبه توسع في أحجام التداول، بما يعكس دخول طلب أقوى وأكثر استمرارية. أما صعود الأسعار بأحجام أقل من المعتاد، فقد يعني أن البائعين تراجعوا أكثر مما يعني ظهور موجة شراء قوية.

في المقابل، بدت السيولة أكثر نشاطا في بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

تشير هذه التحركات إلى وجود شهية للمخاطرة داخل السوق، لكنها تظهر بصورة أوضح في مجموعة من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ولم تنتقل حتى الآن إلى نشاط قوي وواسع في القياديات.

اقرأ أيضا: ما الحقوق القانونية لمستثمري 5 شركات خالفت قواعد الطرح السعودية؟ | صحيفة الاقتصادية

التقييمات ترفع أهمية الأرباح والعوائد

يتداول "تاسي" حاليا عند مكرر ربحية يبلغ 16.4 مرة للأرباح و14.6 مرة للأرباح المتوقعة خلال العام المقبل، فيما يبلغ عائد التوزيعات النقدية نحو 3.5%.

لا تعني هذه المستويات بالضرورة أن السوق مرتفعة التقييم، لكنها تجعل الطريق إلى مستويات أعلى أكثر ارتباطا بتحسن الأرباح المتوقعة، أو تغير بيئة العوائد، أو ظهور محفزات جديدة تدعم شهية المستثمرين.

بمعنى آخر، قد يصبح الاعتماد على توسع المكررات وحده أكثر صعوبة، ما لم يصاحبه تحسن في العوامل الأساسية التي تبرر دفع أسعار أعلى للأسهم.

يأتي ذلك بينما بلغ تقلب الأسعار خلال 30 يوما نحو 9.68%، أعلى قليلا من المتوسط الشهري البالغ 9.03%، بما يعكس استمرار حساسية السوق للتحركات والمحفزات قصيرة الأجل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية