انخفضت الأسهم مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع الهجمات الأمريكية الجديدة على إيران، مما أثر على الأسواق التي تعاني بالفعل من عمليات بيع في أسهم التكنولوجيا ذات القيمة العالية.
تراجع مؤشر "MSCI" للأسهم الآسيوية بنسبة 0.7% بعد أن شنت القوات الأميركية ضربات على أهداف متعددة في إيران لليوم الثاني على التوالي. وارتفع المؤشر لفترة وجيزة حيث قال الجيش الأميركي إنه أنهى الضربات.
استقرت المعنويات الضعيفة في بداية اليوم الآسيوي مع العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 التي عكست خسائرها السابقة لترتفع بما يصل إلى 0.6%.
ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.4% إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، بعد أن تجاوزه في بداية تداولات يوم الخميس. وصعد سعر الذهب بنسبة تقارب 1% إلى 4110 دولارات للأونصة. أما سندات الخزانة الأميركية، فقد استقرت تقريباً بعد انخفاضها يوم الأربعاء وسط توقعات بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
تقلبات الأسواق المالية العالمية
تسببت الضربات الأميركية الأخيرة في مزيد من التقلبات في الأسواق المالية العالمية وتهدد بمزيد من تقليص إمدادات النفط.
حتى بعد أن قدم تقرير التضخم الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع يوم الأربعاء مهلة قصيرة، واصل المتداولون تسعير تكاليف الاقتراض المرتفعة، في حين ألقت عمليات البيع المستمرة في أسهم أشباه الموصلات بظلال من الشك على استدامة الارتفاع القياسي للأسهم.
قال كريس بيوشامب، كبير محللي السوق في شركة "IG": "لا يزال المستثمرون متخوفين رغم أن أرقام التضخم قد منحتهم بصيص أمل. الأمر الآن أشبه بمقولة 'من لدغته الأفعى يخاف من الحبل'. لا أحد يرغب في التسرع لشراء الأسهم عند انخفاض الأسعار، مما يشير إلى مزيد من الانخفاض التدريجي في الوقت الحالي، مع الحفاظ على الاتجاه العام كما هو".
اليوم الثاني من الهجمات الأمريكية
في وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمربكية أنها بدأت ما وصفته بـ"ضربات دفاعية إضافية"، وذلك عقب عمليات يوم الثلاثاء رداً على إسقاط مروحية أميركية. وأكدت هذه التحركات تزايد نفاد صبر الرئيس دونالد ترمب إزاء فشل الولايات المتحدة وإيران حتى الآن في التوصل إلى اتفاق.
كما عززت الهجمات الرأي القائل بأن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل قد انهار فعلياً، على الرغم من عدم عودة حملة القصف واسعة النطاق التي شوهدت في بداية الصراع.
قال جوش جيلبرت، كبير المحللين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في شركة "إيتورو": "لقد تعايش المستثمرون مع هذا الصراع لأشهر حتى الآن، وكل خبر جديد يحمل قيمة صدمة أقل قليلاً من سابقه. لا يزال الأمر يبدو وكأننا بعيدون كل البعد عن أي حل حقيقي، وعلى الرغم من أننا نشهد بعض الارتياح في الأسواق، إلا أنه يأتي بعد أيام قليلة قاسية".
في الولايات المتحدة، تراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بما فيها شركة "إنفيديا" وشركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الأخرى، والتي كانت من أكبر الرابحين هذا العام، لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء. كما انخفضت أسهم شركة "أوراكل" في التداولات الممتدة بعد إعلانها عن نفقات رأسمالية ربع سنوية أعلى من التوقعات.
محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع الفائدة
استقر سعر صرف الين عند 160.49 ين للدولار، وذلك بعد دخول محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى المستشفى. ومن المتوقع أن يغيب عن اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده الأسبوع المقبل، وفقاً لما أعلنه البنك المركزي.
في غضون ذلك، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في الولايات المتحدة، والذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% مُقارنةً بشهر أبريل، وهو أقل من توقعات الإجماع البالغة 0.3% بين الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم.
اقرأ أيضاً: التضخم الأميركي يتسارع في مايو موافقاً التوقعات
مع ذلك، حافظ متداولو السندات على توقعاتهم برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام. وبينما انخفضت عوائد سندات الخزانة في البداية بعد صدور البيانات يوم الأربعاء، عادت للارتفاع مع ارتفاع أسعار النفط لاحقاً خلال الجلسة. وأظهرت مقايضات أسعار الفائدة أن المتداولين ما زالوا يتوقعون رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر.
"من الواضح أن تخفيضات أسعار الفائدة غير مطروحة، وبينما هناك حديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة، نعتقد أنه من غير المرجح أن نشهد رفعاً لأسعار الفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي"، بحسب سكايلر ويناند، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "ريغان كابيتال"، في مذكرة.




