تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات أسهم أمريكا في تداولات آسيا، ما أضفى نبرة حذرة قبيل إعادة فتح الأسواق بعد عطلة رسمية، وارتفعت السندات بشكل طفيف.
انخفضت عقود مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.3%، فيما تراجعت عقود مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.6%، في إشارة إلى عزوف عن المخاطرة قبل عودة الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء بعد عطلة "يوم الرؤساء" يوم الإثنين.
تراجعت الأسهم الآسيوية 0.2% في تداولات ضعيفة خلال العطلات، مع إغلاق أسواق الصين وبعض الأسواق الإقليمية الأخرى بسبب عطلة رأس السنة القمرية، وتراجعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 4.03%.
مخاطر جيوسياسية وفتور في شهية المخاطرة
قال محلل الأسواق لدى "كيه سي إم تريد" تيم ووترر "تؤدي عدة عطلات في الأسواق وغياب محفزات جديدة، إلى وضع الأسهم في موقف دفاعي اليوم"، مضيفا "يراقب المتداولون عن كثب الأخبار المتعلقة بالأحداث بين أمريكا وإيران، حيث إن المناورات الأخيرة كانت كافية لإضعاف أي مؤشرات على شهية للمخاطرة".
أعادت التطورات في الشرق الأوسط المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة، في وقت يقيّم المتداولون أيضا آفاق خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، عقب بيانات التضخم الصادرة يوم الجمعة.
يزيد تغير المزاج العام تجاه الذكاء الاصطناعي من حالة عدم اليقين، متجاوزا قطاع التكنولوجيا، وسط ظهور ما يُسمى بـ"تجارة الخوف من الذكاء الاصطناعي".
ترقب لبيانات الفيدرالي لرسم ملامح مسار الفائدة
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع رئيس الهيئة الأممية للرقابة على الأنشطة النووية في جنيف يوم الإثنين، قبيل جولة ثانية من المفاوضات النووية مع مسؤولين أمريكيين.
هددت واشنطن بتوجيه ضربة إلى طهران ما لم توافق على اتفاق يقيد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وقد حشدت سفنا حربية وطائرات مقاتلة، ردا على حملة قمع دامية أخيرة نفذها النظام هناك عقب احتجاجات واسعة.
سيحصل المستثمرون الباحثون عن مؤشرات بشأن مسار الفائدة لدى الفيدرالي على فرصة اليوم الثلاثاء، عندما يتحدث المحافظ مايكل بار عن سوق العمل والذكاء الاصطناعي، فيما تناقش ماري دالي الذكاء الاصطناعي والاقتصاد.
سيراقب المتداولون أرقام وظائف القطاع الخاص الصادرة عن "إيه دي بي" اليوم الثلاثاء، ومحضر اجتماع الفيدرالي غدا الأربعاء، للحصول على قراءة جديدة للاقتصاد.
تصاعد القلق من الذكاء الاصطناعي
في الوقت ذاته، واصل تأثير الذكاء الاصطناعي، الذي أدى إلى ضغوط بيعية عبر قطاعات متعددة في سوق الأسهم خلال الأسابيع الأخيرة، جذب الانتباه.
حث فريق "جيه بي مورجان" على توخي الحذر إزاء الأسهم المعرضة للافتراس المدفوع بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك البرمجيات وخدمات الأعمال والإعلام.
تعمل شركات على تطوير أدوات للاستفادة من هذا التباين، فقد أطلقت "جولدمان ساكس" محفظة من أسهم البرمجيات تقوم على الشراء في الشركات التي ستستفيد من تبني الذكاء الاصطناعي، وبيع أسهم الشركات التي يمكن استبدال سير عملها.
مع امتداد اضطرابات الذكاء الاصطناعي عبر الأسواق، سيعتمد الكثير على مرونة الأرباح، لا سيما في الولايات المتحدة.
رئيسة استراتيجية الأسهم لدى "جيه بي مورجان" ناتاليا ليبيخينا قالت "عندما تنظر إلى موسم الأرباح الحالي، تُظهر الشركات نموا بـ 13%"، مضيفة "بشكل عام هذا هو السبب في أننا نواصل التفاؤل حيال مؤشر إس آند بي 500".




