التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على مائدة الإفطار في قصر السلام في جدة مساء اليوم، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس".
الأمير محمد بن سلمان بحث مع السيسي عددا من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.
حضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ورئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد بن علي الحميدان.
من الجانب المصري حضر رئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد محمد علي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبدالعاطي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن محمود رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان.
كان السيسي وصل إلى جدة اليوم، وكان الأمير محمد بن سلمان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي.

علاقات سعودية مصرية قوية سياسيا واقتصاديا
وتتزامن زيارة الرئيس المصري مع الكثير من التطورات على الساحة الإقليمية، التي تستوجب التشاور والتنسيق بين القيادتين، في ظل نهجهما المشترك القائمة على تشجع الحلول السلمية للمشكلات والنزاعات الإقليمية والدولية؟
على المستوى الاقتصادي، تعمل السعودية ومصر على تعزيز شراكتهما الاقتصادية عبر الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية السعودية 2030 والرؤية المصرية.
وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين وفق أحدث أرقام معلنة، نحو 13.3 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي. في 2024 بالكامل، تجاوز حجم التجارة البينية 16 مليار دولار.
في أكتوبر الماضي، أسفرت اجتماعات فريق المتابعة للجنة السعودية المصرية المشتركة عن اعتماد 38 مبادرة إستراتيجية وتوقيع 4 مذكرات تفاهم بين البلدين، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة.
ربط الكهربائي وأمن مائي وبحري
كانت مصر قد كشفت في وقت سابق من الشهر الجار عن إطلاق المرحلة الأولى من الربط الكهربائي بين السعودية ومصر بقدرة 1500 ميجاوات، لدعم الاحتياجات العاجلة لشبكة المصرية في صيف العام الجاري.
وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت قال وقتها: إن مشروع الربط "سيلعب دوراً مهماً فى استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال الصيف المقبل"، بحسب ما نقله عنه بيان للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية.
السعودية قدمت كذلك دعماً سياسياً واقتصادياً غير مسبوق لمصر، أسهم في تعزيز أمنها واستقرارها، وأكدت دعمها لمصر في الحفاظ على أمنها المائي، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وموقف القاهرة بشأن التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لتعبئة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
وقع البلدان كذلك بروتوكول تعاون لدعم جهود الأمن البحري، ضمن مساعي تعزيز التعاون العسكري بين القوات البحرية في البلدين، خاصة في البحر الأحمر، وسبل تأمين خطوط الملاحة الدولية.

