وقّعت وزارة الطاقة السعودية اليوم مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، لإنشاء محطة لضغط الغاز الطبيعي وتوزيعه عبر الصهاريج في المنطقة الشرقية.
وتستهدف الخطوة دعم المنشآت الصناعية وتعزيز موثوقية إمدادات الطاقة، عبر توفير الغاز الطبيعي المضغوط للمصانع في الدمام والأحساء والمناطق المجاورة.
محطة جديدة في الدمام
وُقّعت مذكرة التفاهم لإنشاء محطة لضغط الغاز الطبيعي في المدينة الصناعية الثالثة في الدمام، وتوزيعه عبر الصهاريج إلى المنشآت الصناعية المستهدفة.
وتهدف المذكرة إلى توفير خدمة الغاز الطبيعي المضغوط للمدينة الصناعية الأولى في الدمام، والمدينة الصناعية الأولى في الأحساء، إضافة إلى المصانع المجاورة لهما.
ومثل وزارة الطاقة في توقيع المذكرة مساعد الوزير للتطوير والتميّز المهندس أحمد الزهراني. فيما مثّل الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية الرئيس التنفيذي المهندس ماجد العرقوبي.
دعم احتياجات القطاع الصناعي
تعزز المحطة الجديدة كفاءة إمدادات الغاز الطبيعي وموثوقيتها، بما يدعم احتياجات القطاع الصناعي المتنامية من الطاقة.
كما تسهم في توفير حلول مرنة لإيصال الغاز الطبيعي إلى المنشآت الصناعية، خصوصًا في المواقع التي لا ترتبط بشبكات الإمداد المباشر.
وتأتي الخطوة ضمن توجه السعودية لتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم نمو القطاع الصناعي وتوسيع قدراته الإنتاجية.
المدينة الصناعية الثالثة في الدمام
تُعد المدينة الصناعية الثالثة في الدمام شرق المملكة من أبرز التجمعات الصناعية الحديثة في المنطقة الشرقية.
وتأسست المدينة فيي 2012، ضمن التوسع في بناء قاعدة صناعية متنوعة واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتقع جنوب مدينة الظهران، على الطريق الساحلي الشرقي المؤدي إلى سلوى، وعلى مقربة من شاطئ نصف القمر.
وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو 48 مليون متر مربع، فيما تصل المساحة المطورة إلى نحو 10 ملايين متر مربع.
وتضم المدينة مصانع ومنشآت صناعية وخدمية قائمة، إلى جانب مشروعات أخرى تحت الإنشاء والتأسيس.
قاعدة للصناعات المتنوعة
تتنوع الأنشطة في المدينة بين الصناعات الغذائية والمعدنية والمنتجات الكيميائية والآلات والمعدات.
كما تستهدف صناعات مواد البناء والمطاط والبلاستيك والأخشاب والأثاث والمنسوجات والورق والصناعات الطبية.
وتستفيد المدينة من موقعها في المنطقة الشرقية وشبكات النقل والخدمات، بما يدعم قدرتها على استقطاب الاستثمارات الصناعية الجديدة.
وشهدت المدينة توسعًا في مشروعات التصنيع، بما في ذلك مصانع الخرسانة والمعادن والتصنيع المتقدم ومواد البناء.
تعزيز التصنيع وسلاسل الإمداد
تمثل المدينة الصناعية الثالثة جزءًا من التوسع الصناعي الذي تشهده السعودية، بهدف تنويع الاقتصاد وتوطين سلاسل الإمداد.
كما يسهم تطوير البنية التحتية للطاقة في رفع جاذبية المدن الصناعية وتحسين البيئة التشغيلية للمستثمرين.
وتدعم مذكرة التفاهم توفير الطاقة اللازمة للمصانع، بما يعزز استمرارية العمليات وكفاءة الإنتاج.
وتنسجم الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تطوير القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد.
وتعكس الشراكة بين وزارة الطاقة و«مدن» توجهًا نحو ربط توسع المدن الصناعية بحلول طاقة أكثر مرونة وموثوقية، لدعم النمو الصناعي في المنطقة الشرقية.

