الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 25 فبراير 2026 | 8 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.3
(0.97%) 0.07
مجموعة تداول السعودية القابضة140.3
(-2.30%) -3.30
الشركة التعاونية للتأمين138
(-0.50%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية107
(-6.88%) -7.90
شركة دراية المالية5.19
(-0.95%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب38.08
(-1.04%) -0.40
البنك العربي الوطني20.77
(-1.00%) -0.21
شركة موبي الصناعية10.89
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.42
(-1.86%) -0.52
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.23
(-2.87%) -0.48
بنك البلاد25.94
(0.15%) 0.04
شركة أملاك العالمية للتمويل10.55
(-1.77%) -0.19
شركة المنجم للأغذية49.4
(-0.48%) -0.24
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.38
(-1.75%) -0.22
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-1.16%) -0.65
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.7
(-1.10%) -1.40
شركة الحمادي القابضة24.8
(-1.35%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين11.97
(-1.24%) -0.15
أرامكو السعودية25.84
(-0.54%) -0.14
شركة الأميانت العربية السعودية13.36
(-1.84%) -0.25
البنك الأهلي السعودي42.74
(1.04%) 0.44
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.28
(0.31%) 0.08

مراحل تشييد المباني في السعودية.. من الطين إلى الذكاء الاصطناعي

عبدالله الروقي
عبدالله الروقي من الرياض
الأحد 22 فبراير 2026 12:48 |4 دقائق قراءة
مراحل تشييد المباني في السعودية.. من الطين إلى الذكاء الاصطناعي

من الطين والأحجار إلى تقنيات البناء الحديثة والذكاء الاصطناعي، هكذا بدأت مراحل البناء والتشييد في السعودية، إذ شكّل الطين أول مادة بناء استخدمها الإنسان لتوفره الطبيعي وسهولة تشكيلة، باعتباره نموذجا للإنتاج المحلي منخفض التكلفة.

وبالنظر إلى الجوانب الاقتصادية آنذاك، نجد أن البناء بالطين يعد من الحرف اليدوية التي أسهمت في إيجاد فرص عمل، وتعزيز سلاسل الإمداد البسيطة، ما أسهم في خلق اقتصاد بسيط يوازي حجم المجتمع في تلك الفترة.

ومع مراحل تطور الدولة السعودية تنامت أساليب البناء مثل استخدام الإسمنت والحديد في البناء، تلاها ظهور تقنيات جديدة مع تطور التقنية والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطور تقنيات سلاسل الامداد وانعكاس جميع هذه التطورات على نمو الاقتصاد والناتج المحلي.

العمارة المحلية إلى طفرة الخرسانة في السبعينيات الميلادية

خالد المبيض مختص ومستثمر في القطاع العقاري قال إن قطاع البناء في السعودية شهد رحلة تطور استثنائية، عكست تحولات المجتمع والاقتصاد والتقنية عبر العقود، فمن البيوت الطينية التي شكّلت ملامح العمارة التقليدية في نجد والحجاز، إلى المشاريع الذكية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي اليوم، تجسد قصة تحول حضاري متكامل.

وأضاف، "في البدايات، اعتمدت العمارة المحلية على مواد البيئة كالطين والحجر وجذوع النخل، وكانت المباني متوائمة مع المناخ وتعكس روح المجتمع وتماسكه، ومع الطفرة النفطية في السبعينيات، دخلت الخرسانة المسلحة والحديد بقوة، وبدأت مرحلة التوسع العمراني السريع في مدن مثل الرياض وجدة، حيث أصبح الهدف تلبية الطلب المتزايد على السكن والبنية التحتية."

ومع مطلع الألفية، انتقل القطاع من التركيز على الكم إلى الجودة، فتم تطبيق كود البناء السعودي وتعزيز معايير السلامة وكفاءة الطاقة، بالتوازي مع توجهات رؤية السعودية 2030 التي جعلت الاستدامة وجودة الحياة محورًا رئيسيًا في التنمية العمرانية.

دخول مرحلة البناء الذكي والمدن المدارة بالأنظمة الرقمية

المبيض أشار إلى أن السعودية اليوم، تدخل مرحلة البناء الذكي، حيث تُستخدم تقنيات نمذجة معلومات البناء (BIM)، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي في تصميم وإدارة المشاريع. وتبرز مشاريع كبرى مثل نيوم كنموذج لمدن تُبنى وتُدار بأنظمة رقمية متقدمة، تعزز الكفاءة وتخفض التكاليف وتدعم الاستدامة.

وقال: "من واقع تجربتي في القطاع العقاري، أرى أن التحول العمراني في السعودية لم يعد مجرد تطوير في أدوات البناء، بل أصبح تحولًا في الفكر الاستثماري ذاته، اليوم نحن لا نبني مباني فقط، بل نبني منظومة متكاملة تقوم على الحوكمة، والشفافية، والتقنية، وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي."

وأوضح، أن السعودية تمضي نحو نموذج عمراني حديث يوازن بين الهوية الوطنية والتقدم التقني، ويجعل من قطاع البناء أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني في ظل رؤية طموحة تستشرف المستقبل بثقة.

تنوع في مواد البناء تبعا للطبيعة الجغرافية

من جهته قال فضل البوعينين مستشار ومحلل اقتصادي، برغم بساطة البناء إلا انه خلق اقتصاد متكامل، وأسهم في توفير وظائف للسكان، إضافة إلى توفير منظومة للبناء التشاركي الذي يقوم على تعاون سكان البلدة او الحي في البناء لتخفيف الأعباء على صاحب المنزل.

وأضاف، ارتبطت مهنة البناء قديما بالبيئة ومكوناتها البسيطة، حيث اعتمد فيها البناؤون على أدوات بسيطة، ومكونات محدودة تعتمد على الطين و اللِّبن وهو مادة تُصنع من خليط الطين، الماء، والتبن أو القش، إضافة إلى جذوع وسعف النخيل.

وأشار المستشار والمحلل الاقتصادي إلى اختلاف البناء بين مناطق المملكة، لإختلاف مكونات البيئة، الصحراوية والساحلية والجبلية، فعلى سبيل المثال لا الحصر يعتمد البناء في جنوب المملكة على الصخور ومواد أكثر استدامة وصلابة، كما يعتمد سكان المدن الساحلية، إضافة إلى الطين واللبن وجذوع وسعف النخيل، على الصخور البحرية التي تستخرج من البحر وتكون على شكل صفائح صخرية يُطلق عليها - فُرش - وتستخدم غالبا للتسوير.

وقال: "التطور الكبير مرت به البلاد، فتحول البناء من الأدوات والمواد البسيطة إلى مواد أكثر صلابة ومتانة وقدرة على التحمل، كما بدأت نماذج البناء والتصاميم بالتحول بشكل سريع. ومع ذلك اتسمت ثقافة البناء في الثمانينات الميلادية بالبساطة والمحاكاة فيما بينها حتى أصبحت نماذج البناء في الأغلب متطابقة وغاب عنها التميز المناطقي المرتبط بثقافة المجتمع. وهو امر تُسأل عنه البلديات والأمانات التي سمحت بالاستنساخ بدل الإبداع والابتكار."

النموذج الصيني في الهندسة والبناء قابل للاستنساخ في السعودية والعالم

ولفت فضل البوعينين، إلى مرحلة الألفية الجديدة إذ أصبح البناء أكثر تطورا ونماذجه أكثر جمالا واستدامة، غير أن تكاليف البناء كانت مرتفعة لأسباب مرتبطة بكميات البناء من جهة ومدخلاته المرتبطة بمعايير البلديات التي زادت من الأعباء المالية والتكاليف دون أن تكون لها حاجة حقيقية. على سبيل المثال كميات الحديد المستخدمة تفوق بكثير الحاجة خاصة في المنازل.

وأضاف: ما يحدث في الصين من تطور هائل في قطاع البناء وآلياته وأدواته الحديثة ونماذجه الهندسية يمكن استنساخه في السوق السعودية من خلال جذب شركات صينية ذات كفاءة وجودة عالية وسمعة وتاريخ في التشييد والبناء، وشخصيا أرى أن التجربة الصينية، الجيد والمتميز منها، هي ضالة قطاع البناء السعودي ومن خلالها يمكن تحقيق مستهدفات الرؤية وتطلعات المواطنين خاصة في خفض التكاليف ورفع الجودة وتسريع عمليات الإنجاز.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية