الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 29 أبريل 2026 | 12 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

"فاو": نتعاون مع دول الخليج لتبادل المعلومات حول مخزونات الغذاء العالمية

محمود لعوتة
الثلاثاء 28 أبريل 2026 13:14 |2 دقائق قراءة
"فاو": نتعاون مع دول الخليج لتبادل المعلومات حول مخزونات الغذاء العالميةالمدير العام للمنظمة، تشو دونغيو

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" من تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد في منطقة الخليج، مؤكدةً العمل بشكل وثيق مع دول الخليج وبرنامج الأغذية العالمي لتنسيق تبادل المعلومات حول المخزونات الوطنية وتجنب الشراء المتزامن بدافع الذعر، بما يحول دون تفريغ الأسواق العالمية.

وقال المدير العام للمنظمة، تشو دونغيو، في كلمته خلال الدورة الـ180 لمجلس المنظمة المنعقدة في روما، إن التوترات في الخليج، ولا سيما إغلاق ممرات بحرية رئيسية مثل مضيق هرمز، تُحدث صدمة واسعة في النظم الغذائية الزراعية العالمية، مشددًا على أن السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق الأمن الغذائي.

وأوضح أن النزاع في الشرق الأوسط منذ فبراير 2026 تسبب في اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة والأسمدة، حيث ينقل مضيق هرمز في الظروف الطبيعية نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، إضافة إلى نسب كبيرة من الغاز الطبيعي والأسمدة، فيما أدى تعطل الملاحة إلى انخفاض حركة الناقلات بأكثر من 90% وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب قفزات حادة في أسعار الغاز والأسمدة عالميًا.

وبيّن أن الأزمة تنعكس على الأمن الغذائي عبر أربعة مسارات رئيسية، تشمل اضطراب واردات الغذاء لدول الخليج، وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج، وتراجع هوامش ربح المزارعين، إضافة إلى انخفاض تحويلات العاملين وتأثيرها على دخل الأسر في عدد من الدول النامية.

  اقرأ أيضا: "لوسيد": سلاسل الإمداد تضغط على هامش الربحية وتمويلنا كاف حتى 2027 

وأشار إلى أن تأخر إمدادات الأسمدة، التي تأثرت بما بين 1.5 و3 ملايين طن شهريًا، يهدد إنتاجية المحاصيل عالميًا، خاصة مع حساسية توقيت استخدامها في المواسم الزراعية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج خلال النصف الثاني من 2026 وحتى 2027.

وأكد أن الدول المستوردة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تُعد الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الغذاء والأسمدة، لافتًا إلى أن بعض دول الشرق الأوسط كانت تعاني بالفعل من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي قبل تفاقم الأزمة.

ودعا مدير عام الفاو إلى استجابة دولية منسقة تشمل على المدى القصير تطوير مسارات تجارية بديلة ودعم المزارعين، وعلى المدى المتوسط تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز التنسيق الإقليمي، فيما تتطلب الحلول طويلة الأجل الاستثمار في الزراعة المستدامة والطاقة المتجددة وتحسين البنية التحتية.

قد يهمك: الذهب يتجه لمكسب أسبوعي رابع وسط ترقب لاتفاق مع إيران 

وأشار إلى أن المنظمة فعّلت عدة مسارات لمواجهة الأزمة، من بينها مراقبة سلاسل الإمداد في الوقت الفعلي، وتنسيق الاحتياطيات الاستراتيجية، وتحليل المسارات البديلة للتجارة، إلى جانب مناقشات مع الدول المصدّرة للأسمدة لضمان تدفقها إلى الدول الأكثر احتياجًا.

وشدد على أن التعامل مع هذه الأزمة يتطلب تحركًا سريعًا لتفادي تداعيات أعمق على الأمن الغذائي العالمي، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في التنبؤ بالأزمات، بل في الحد من آثارها على المجتمعات الأكثر هشاشة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية