أبقى البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الخامس على التوالي، معتبراً أن الاقتصاد لا يزال صامداً أمام الضغوط الناجمة عن الاضطرابات العالمية وصعود اليورو. وبذلك ترك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الإيداع عند 2% يوم الخميس، موافقاً التوقعات.
قال البنك المركزي الأوروبي في بيانه المرافق للقرار إن "التقديرات المحدثة تشير مجدداً إلى أن التضخم سيستقر عند هدفه البالغ 2% على المدى المتوسط"، واستند أيضاً إلى "استمرار صمود الاقتصاد في ظل بيئة عالمية مليئة بالتحديات".
المركزي الأوروبي أشار إلى توافر عدة عوامل تقدم دعماً للاقتصاد، منها "انخفاض معدل البطالة، وقوة الميزانيات العمومية لشركات القطاع الخاص، والتوسع التدريجي للإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية، والآثار الداعمة لتخفيضات أسعار الفائدة السابقة".
ومع ذلك، أكد البنك المركزي أن التوقعات "لا تزال غير مؤكدة، ويعود ذلك بشكل خاص إلى استمرار حالة عدم اليقين في سياسات التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية".
أدت تطورت شملت أقوى الهجمات حتى الآن على الاحتياطي الفيدرالي، والإطاحة برئيس فنزويلا، إلى ضعف الدولار، مما دفع اليورو مؤقتاً إلى أعلى مستوياته منذ 2021. قد يشكل ذلك مشكلة للمصدرين في وقت يبدو فيه أن اقتصاد منطقة اليورو يستعيد توازنه.
التضخم الأوروبي دون هدف المركزي
تباطأ معدل التضخم في منطقة اليورو إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، في حين يدرس المسؤولون خطواتهم المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.7% على أساس سنوي في يناير، مسجلة تباطؤاً مقارنة بالشهر السابق. وبذلك أصبح معدل التضخم في منطقة اليورو دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ويُعدّ هذا المستوى الأضعف منذ سبتمبر 2024.
مع ذلك، لا تزال هناك أقلية تخشى بقاء التضخم دون المستوى المستهدف لفترة أطول. وقد يؤدي الانتعاش الأخير في سعر صرف اليورو إلى زيادة حدة هذه المخاوف.
الاقتصاد الأوروبي.. مخاطر مستمرة
حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، من أن أي انحسار في ضغوط التضخم قد يواجه تأخيراً بسبب البطء في تراجع ضغوط الأجور.
حققت المنطقة نمواً بنسبة 0.3% في الربع الأخير من 2025، وهي وتيرة أسرع قليلاً مما كان متوقعاً، لكن تهديدات دونالد ترمب الأخيرة بفرض رسوم جمركية بسبب قضية "غرينلاند" تؤكد أن المخاطر المحيطة بالاقتصاد لا تزال قائمة.

