تستهدف السعودية رفع كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي إلى 70% بحلول 2030، عبر تطبيق كود ممارسات الري والتوسع في المزارع الذكية والنموذجية، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للري، محمد زيد أبو حيد.
وأكد أن كود ممارسات الري، الذي طورته المؤسسة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، يستهدف رفع كفاءة الري من نحو 55% إلى أكثر من 70% بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وتعزيز الاستدامة المائية في القطاع الذي يستهلك 80% من موارد المياه.
تطبيق الكود يرفع دخل المزارعين بنحو 20%
أبو حيد أوضح أن نتائج تطبيق الكود في المزارع الإرشادية أظهرت ارتفاع دخل المزارعين في المناطق المستهدفة بنسبة تراوحت بين 15% و20%، إلى جانب رفع كفاءة الري بنحو 40% وتحسن إنتاجية المحاصيل بنسبة 15%، ما يعزز الجدوى الاقتصادية لترشيد استهلاك المياه.
أشار إلى أن المؤسسة تعمل كذلك على تطوير مزارع نموذجية وذكية لتطبيق أحدث تقنيات الزراعة والري وتقييم كفاءة استخدام أنواع مختلفة من مصادر المياه، مع خطط للتوسع في هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة في منطقة الرياض والقصيم ونجران.
مشاريع بـ 7 مليارات ريال للتوسع في استخدام المياه المعالجة وبناء السدود
في إطار تعزيز الأمن المائي والغذائي، تواصل المؤسسة العامة للري تنفيذ مشاريع إستراتيجية تتجاوز قيمتها 7 مليارات ريال، تستهدف التوسع في استخدام المياه المعالجة ومشاريع بناء السدود والموارد المائية المتجددة، بما يدعم مستهدفات الاستدامة ورؤية السعودية 2030.
أكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للري، أن المؤسسة تعمل على رفع نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة للوصول إلى 70% من إجمالي المياه المنتجة من محطات معالجة الصرف الصحي.
أشار إلى أن المملكة تعيد حاليا استخدام أكثر من 600 مليون متر مكعب من المياه المعالجة سنويا، بما يمثل نحو 27.7% من إجمالي المياه المنتجة، لتلبية احتياجات القطاعات الزراعية والصناعية والحضرية.
574 سدا في السعودية بطاقة تخزين 2.6 مليار متر مكعب
لفت إلى أن السعودية تمتلك 574 سدا بطاقة تخزينية وتصميمية تتجاوز 2.6 مليار متر مكعب، تسهم في حماية المدن من مخاطر السيول، ودعم إمدادات مياه الشرب والقطاع الزراعي، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع سدود جديدة في عدد من المدن.
أضاف، أن القطاع الصناعي سجل نموا ملحوظا في الاعتماد على المياه المعالجة، حيث ارتفع إمداد القطاع الصناعي بالمياه المعالجة من نحو 22 مليون متر مكعب في عام 2023 إلى قرابة 31 مليون متر مكعب في عام 2025، بزيادة 40%.
يأتي ذلك مع استهداف تجاوز 100 مليون متر مكعب سنويا بحلول عام 2032 من خلال مشاريع وشراكات مع القطاع الخاص.
تستهدف مؤسسة الري كذلك زيادة إمدادات القطاع الحضري بالمياه المعالجة من نحو 13 مليون متر مكعب إلى 150 مليون متر مكعب بحلول عام 2030، أي بزيادة تقارب 12 ضعفا، مدعومة بعديد من المشاريع في البلاد.



