في ظل التحولات المتسارعة في حركة النقل البحري إقليميا، وتزايد إعادة توجيه مسارات الشحن بعيدا عن الخليج العربي، تبرز موانئ البحر الأحمر "وفي مقدمتها ميناء جدة" كمحور رئيسي لاستيعاب تدفقات الحاويات وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد في المنطقة.
في هذا السياق، أكد لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للشركة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة بول هيستباك، أن فُلك لا تمتلك تقاطعات تشغيلية كبيرة مع مضيق هرمز، إلا أن خدماتها على ضفاف الخليج العربي تأثرت بشكل مباشر نتيجة التطورات الأخيرة.
هيستباك أضاف، أن الشركة تعمل ضمن منظومة البنية التحتية اللوجستية في المملكة، التي تؤدي دورا محوريا في تحويل حركة الحاويات من الخليج العربي إلى البحر الأحمر عبر بوابة جدة، ما يسهم في تعزيز استقرار حركة الشحن في دول الجوار.
وزارة النقل والخدمات اللوجستية كانت قد أطلقت مبادرة "المسارات اللوجستية" ضمن جهودها لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، إثر حرب إسرائيل وأمريكا ضد إيران، لتخصيص ممرات تشغيلية لنقل الحاويات والبضائع بين موانئ المملكة، خصوصا من موانئ المنطقة الشرقية ودول الخليج إلى موانئ البحر الأحمر، وفي مقدمتها ميناء جدة الإسلامي.
تركّز المبادرة على تسريع انسيابية حركة البضائع ورفع كفاءة النقل بين الموانئ والأسواق الإقليمية، بما يدعم إعادة توجيه الشحنات في ظل التحديات الجيوسياسية، ويعزز من قدرة المملكة على القيام بدور محوري كمركز لوجستي إقليمي.
الرئيس التنفيذي لفلك البحرية، أشار إلى أن الشركة بادرت إلى إعادة توجيه خطوطها الملاحية وتكثيف حضورها على امتداد البحر الأحمر، بما يتماشى مع التحولات الجارية في مسارات النقل البحري، ويعزز من كفاءة العمليات واستمرارية سلاسل الإمداد.



