أعرب مسؤولون في قطاع الشحن لدى اثنتين من أكبر شركات تجارة السلع في العالم عن قلقهم من أن الرسوم التي تفرضها إيران على المرور عبر مضيق هرمز تشكل سابقة خطيرة تهدد حرية تدفق التجارة العالمية.
سعت إيران إلى فرض رسوم على بعض السفن مقابل المرور الآمن عبر هذا الممر المائي منذ اندلاع الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط في نهاية فبراير، ما أثار انتقادات من هيئة الرقابة العالمية على الشحن.
وذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية الشهر الماضي أن طهران أعدّت مشاريع قوانين لتنظيم العبور، بما في ذلك تحصيل رسوم.
"هناك بالفعل سابقة خطيرة يتم ترسيخها، وهي تقوّض حق العبور البريء"، حسبما رأى لاري جونسون، الرئيس العالمي للشحن في شركة "ميركوريا إنرجي تريدينغ"، خلال قمة السلع العالمية التي تنظمها "فاينانشال تايمز" في لوزان بسويسرا.
وتابع: "إذا بدأت نقاط الاختناق أو الممرات المائية بفرض رسوم أو تهديد السفن، وأصبح ذلك سابقة يُسمح من خلالها بتحصيل هذه الرسوم، فما التالي؟ البحر الأسود، المضائق الدنماركية، مضيق ملقا، من يدري؟ الآن لم يعد لدينا تدفق حر للتجارة العالمية".
من جانبه، قال وزير خارجية سنغافورة هذا الأسبوع إن المرور عبر مضيقي ملقا وسنغافورة يجب أن يظل حراً للجميع، مؤكداً أن بلاده لن تدعم أي جهود لتقييده. وأضاف أنه نقل هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة والصين.
ويُعد هذا المسار التجاري منذ فترة طويلة نقطة ضعف محتملة في حال نشوب حرب، بحسب تقييمات القيادة الصينية.
كما عبّرت ذراع الشحن التابعة لشركة "غنفور غروب" (Gunvor Group) عن مخاوف مماثلة بشأن اتساع ظاهرة فرض الرسوم على الممرات المائية.
وقال أندرو جاميسون، الرئيس المشارك لقطاع الشحن في "كليرلايك شيبينغ" (Clearlake Shipping) التابعة لـ"غنفور": "عملياً، السفن تُجبر على دفع فدية للمرور". وأضاف: "حيثما تتوافر فرصة للتحكم بالسوق أو نقطة اختناق، سيظهر الحافز للقيام بأمر مماثل مستقبلاً، وهذا يثير القلق".

