الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 1 أبريل 2026 | 13 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.49
(2.37%) 0.15
مجموعة تداول السعودية القابضة138.7
(-0.79%) -1.10
الشركة التعاونية للتأمين127
(-0.78%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-0.33%) -0.40
شركة دراية المالية5.18
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.4
(-0.11%) -0.04
البنك العربي الوطني21.6
(0.28%) 0.06
شركة موبي الصناعية10.95
(-3.10%) -0.35
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.8
(1.58%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.79
(0.68%) 0.12
بنك البلاد26.82
(-1.03%) -0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل10.02
(0.80%) 0.08
شركة المنجم للأغذية52.5
(0.77%) 0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.4
(2.15%) 0.24
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(-1.24%) -0.75
شركة سابك للمغذيات الزراعية148.6
(2.48%) 3.60
شركة الحمادي القابضة26.6
(-0.37%) -0.10
شركة الوطنية للتأمين12.63
(2.68%) 0.33
أرامكو السعودية27.56
(0.58%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية13.88
(2.36%) 0.32
البنك الأهلي السعودي42.34
(1.24%) 0.52
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.44
(-3.48%) -1.24

حرب إيران تنهي عام رهانات المستثمرين على رسوم جمركية فرضها ترمب

بلومبرغ
بلومبرغ
الأربعاء 1 أبريل 2026 18:55 |5 دقائق قراءة
حرب إيران تنهي عام رهانات المستثمرين على رسوم جمركية فرضها ترمب

عد مرور عام على إرباك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للأسواق المالية العالمية عبر ما يُعرف برسوم "يوم التحرير"، جرى وضع استراتيجية الاستثمار التي استلهمها المستثمرون من تلك الخطوة تم التخلي عنها تماماً.

يعود ذلك إلى أن حرب إيران، التي دخلت الآن شهرها الثاني، أثارت صدمةً نفطية غير مسبوقة، ما أجبر المُستثمرين على الخروج السريع والجماعي من صفقات استثمارية كانت تحظى بإقبال واسع وكثيف، بعدما شكّلت الاتجاه السائد في الأسواق خلال الأشهر التي أعقبت أبريل من العام الماضي.

الأسهم العالمية، التي كانت قد ارتفعت مدفوعةً بزخم الذكاء الاصطناعي وتراجع أسعار الفائدة، فقدت نحو 14 تريليون دولار من قيمتها منذ اندلاع الصراع، مع تلاشي شهية المخاطرة. كما شهدت السندات تقلبات كبيرة، بعدما اضطر التجار إلى إعادة النظر في توقعات أسعار الفائدة في ظل تصاعد مخاطر التضخم. أما الأسواق الناشئة، التي كانت قد جذبت استثمارات مالية بفضل تقييماتها الجذابة وآفاق نُموها القوية، فتشهد حالياً موجة خروج للأموال بسبب اعتمادها الكبير على واردات النفط.

قفزت أسعار النفط مع اضطراب الشرق الأوسط بفعل حرب إيران، في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أمام جميع السفن باستثناء عدد محدود. وقد ترتفع الأسعار إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق شبه الكامل للممر المائي خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية المقبلة، وفقاً لشركة الاستشارات في أسواق الطاقة "إف جي إي نيكسانت إي سي إيه" (FGE NexantECA).

أبدت أمس الولايات المتحدة الأمريكية وإيران انفتاحاً على التوصل إلى حل، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق حرب إيران. وقال ترمب إن الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لمغادرة إيران خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع. لكن حتى في حال انتهاء الصراع خلال هذه الفترة، سيستغرق استئناف حركة المرور الطبيعية عبر مضيق هرمز وقتاً، خاصة بعدما أضاف ترمب أنه سيترك للدول الأخرى مهمة حل المشكلات المتعلقة بهذا الممر الحيوي.

قالت كريستي تان، وهي استراتيجية استثمار مقرها سنغافورة في "فرانكلين تمبلتون إنستيتيوت" (Franklin Templeton Institute): "كان يوم التحرير صدمة سياسات من صُنع أميركا، بينما تُعدّ حرب إيران صدمة جيوسياسية خارجية إلى حد كبير. الصراع في إيران سيدفع الأسعار للارتفاع عبر قطاع الطاقة بشكل ملحوظ طالما استمر، وقد يتحول في نهاية المطاف إلى ضربة أكبر للنمو".

أزمة النفط

مع تقييم المستثمرين لتأثير أزمة النفط، يُرجح أن يوفر الدولار الأمريكي المؤشر الأكثر وضوحاً على كيفية تطور هذه الديناميكيات المرتبطة بالطاقة. فقد ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري 2.4% الشهر الماضي، مسجلاً أفضل أداء له منذ يوليو الماضي، مستفيداً من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر منتج للنفط في العالم، إضافة إلى جاذبية العملة الأمريكية كملاذ آمن في أوقات التوتر العالمي.

وارتفع الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات الرئيسية خلال مارس الماضي، ما دفع البنوك المركزية حول العالم إلى التدخل في الأسواق، في دلالة على اتساع نطاق الاضطرابات التي تسببت بها حرب إيران.

في الوقت نفسه، كان أداء الأسهم الأمريكية أفضل قليلاً مُقارنةً بنظيراتها. إذ تراجع مؤشر "إس آند بي 500" 5.1% في مارس المنصرم، وهو انخفاض أقل من المؤشرات القياسية في آسيا وأوروبا، مع صعود الأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة. في المقابل، هبط مؤشر الأسهم العالمية التابع لشركة "إم إس سي آي" بأكثر من 7%.

يرى مارك ريتشاردز، رئيس إدارة الأصول متعددة الفئات الديناميكية في "بي إن بي باريبا أسيت مانجمنت" (BNP Paribas Asset Management) أن "القرب من الصراع، وحساسية الاقتصادات والأسهم لأسعار الفائدة والطاقة (النفط والغاز)، يمثلان بوضوح مشكلة أكبر بالنسبة لأسواق أوروبا وآسيا".

تتباين التحركات الحالية في الأصول الأمريكية بشكل كبير مع تلك التي شهدتها الأسواق في الفترة نفسها من العام الماضي. وفي ذلك الوقت، أدت الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها ترمب إلى موجة هبوط استمرت شهوراً في مؤشر الدولار -بما في ذلك تراجع 4% في أبريل- ودفع المستثمرين إلى تنويع استثماراتهم نحو أصول في اليابان وأوروبا والأسواق الناشئة. وأنهى المؤشر عام 2025 على انخفاض قدره 8.1%، وهو أكبر تراجع له منذ 2017.

تطبيق الرسوم الجمركية

كما تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بأكثر من 10% خلال جلستي التداول التاليتين ليوم 2 أبريل 2025، وهو اليوم الذي أطلق عليه ترمب اسم "يوم التحرير" للإشارة إلى بدء تطبيق الرسوم الجمركية. بعد أسبوع، قفز المؤشر 9.5%، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي له منذ 2008، بعدما أعلن ترمب تعليق الرسوم على عشرات الدول لمدة 90 يوماً.

رغم أن المؤشر الأمريكي أنهى عام 2025 على ارتفاع يُقارب 16% -مسجلاً ثالث مكسب سنوي على التوالي- فإن هذه الزيادة جاءت أقل من صعود يُقارب 21% في مؤشر الأسهم العالمية.

أشار فينسنت مورتييه، كبير مسؤولي الاستثمار في "أموندي" (Amundi) ومقرها باريس، أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا بأصول تبلغ 2.38 تريليون يورو: "أميركا رابحة إلى حد ما وسط هذه الأحداث، أو على الأقل ليست خاسراً كبيراً، وذلك بفضل وضعها كمصدر للطاقة".

أضاف أن التوصل إلى حل لأزمة الطاقة الحالية "سيحدث خلال الأسابيع المقبلة، وربما خلال بضعة أشهر"، وأن الاتجاه نحو تنويع الاستثمارات بعيداً عن الأصول الأمريكية "لن يتلاشى". وتابع قائلاً: "ما يزال الدولار الأمريكي يَسير في مسار طويل الأجل من الضعف لأسباب أساسية، في حين تظل الأسهم الأمريكية مرتفعة التقييم".

اتفاق إيران

من جهته، قال جيفري بلازيك، الرئيس المُشارك للاستثمار في الأصول متعددة الفئات لدى "نيوبيرغر بيرمان غروب" (Neuberger Berman Group) في نيويورك، إن "إبرام اتفاق سلام من المرجح أن يؤدي إلى موجة هبوط في الدولار الأمريكي مُقابل معظم العملات الرئيسية، مع تفوق أداء الأسهم خارج الولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بالأسهم الأمريكية".

في الوقت نفسه، تسببت قفزة أسعار النفط في أضرار خاصة بالأسواق الناشئة، ما أدى إلى انعكاس الاتجاه الذي كان يصب في صالح هذه الفئة من الأصول، والتي كانت من أبرز المستفيدين من خروج رؤوس الأموال من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأشهر الماضية. باعتبارها مؤشراً على المخاطر، تضررت الأسواق الناشئة بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة.

قال جيف غريلز، رئيس استراتيجيات الأصول المتعددة في الولايات المتحدة الأميركية وديون الأسواق الناشئة لدى "إيجون أسيت مانجمنت" (Aegon Asset Management)، إن انعكاس ديناميكية "بيع أميركا" التي سادت العام الماضي ترك المستثمرين في الأسواق الناشئة يتعاملون مع مزيج أكثر تعقيداً من ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية. وأضاف أن "أكبر مخاوفي هو أن يتطور الوضع إلى ما هو أكثر صعوبة"، محذراً من أن ارتفاع أسعار النفط نحو 150 دولاراً للبرميل قد يؤدي إلى تباطؤ واسع في النمو.

تراجع دونالد ترمب

أثارت تصريحات ترمب الأخيرة احتمالات تكرار سيناريو مألوف، إذ اعتاد التجار على توقع تراجعه عن قراراته إذا أصبح تأثيرها في الأسواق شديداً، كما حدث مع تهديدات الرسوم الجمركية في العام الماضي.

قال إيان سامسون، مدير المحافظ في "فيدليتي إنترناشونال" (Fidelity International): "إذا بدأت المنتجات النفطية بالتدفق عبر مضيق هرمز قريباً، قبل الوصول إلى نقطة نقص مزمن، فسترتفع الأسواق رغم القلق. أما إذا استمر الصراع على وضعه الحالي لأسابيع وأشهر، فلن يكون هناك سوى القليل من الملاذات الآمنة بخلاف الاحتفاظ بالنقد بالدولار الأميركي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية