يشارك أسطول يضم 25 ألف حافلة في نقل الحجاج خلال موسم الحج الحالي، وسط توسع في تطبيق نظام "التصعيد الذكي"، وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" مدير الحج والعمرة بمركز النقل في الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة محمد القرني.
أوضح القرني أن النجاح الذي حققته فكرة "التصعيد الذكي" الذي بدأ تجريبه العام الماضي كان دافعا رئيسا للتوسع في تطبيقها خلال موسم الحج الحالي، مبينا أن هذا النظام التشغيلي يربط الحافلات والمسارات ونقاط التشغيل ضمن منظومة موحدة تتيح تتبع حركة الحافلات بدقة، والتحقق من التزامها بالمسارات والجداول الزمنية المحددة، مع توفير إمكانية التدخل الفوري لمعالجة أي انحرافات تشغيلية في حينها.
وأضاف أن التوسع في الموسم الحالي شمل تشغيل أكثر من 154 كاميرا رصد ميدانية موزعة على المداخل والطرق والمخازن، ومربوطة مباشرة بغرفة عمليات مركزية، ما يسمح بمراقبة مستمرة لحركة جميع الحافلات المشاركة، ويعزز كفاءة إدارة التنقل وتسهيل حركة الحجيج داخل المشاعر المقدسة.
واليوم يقف نحو 1.5 مليون حاجا في عرفات، على أن يتم التصعيد مع المغيب إلى مشعر "مزدلفة" قبل الانتقال إلى منى لرمي الجمرات صباح الغد.
وأوضح القرني أن قطار المشاعر المقدسة يستهدف نقل نحو 320 ألف حاج خلال الموسم، فيما يتوقع أن يخدم النقل الترددي نحو 680 ألف حاج، إضافة إلى نحو 720 ألف حاج عبر النقل التقليدي بنظام "الردين".
الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة أوضحت أيضا أن هذا العام شهد توظيف أنظمة ذكية متقدمة تشمل أنظمة تتبع، وكاميرات مراقبة، إضافة إلى استخدام تحليل البيانات وخرائط آنية للتنبؤ بالكثافات المرورية واتخاذ الإجراءات الاستباقية، وتعديل المسارات عند ملاحظة كثافات عالية، واتخاذ قرارات فورية لإعادة توزيع الحركة وتقليل الضغط على النقاط المزدحمة.



