اضطرت شركات الطيران لتغيير مسارات مزيد من الرحلات الجوية في أنحاء أوروبا، الخميس، بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها، بعد سلسلة من التحذيرات المماثلة التي أربكت حركة الطيران في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وقال متحدث باسم شركة "ويز إير هولدينغز" (Wizz Air Holdings) إن طائرة تابعة للشركة كانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، الخميس، حُوّل مسارها إلى فيينا إثر تلقي تهديد خلال الرحلة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي تحويل مسار رحلة جوية من دبلن إلى روما، نحو قاعدة عسكرية في مدينة إيفرو بمنطقة نورماندي، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة. وأوضح المكتب أنه يتابع الوضع وفق الإجراءات المعتمدة.
تحويل مسارات رحلات وتفتيش للطائرات
إلى ذلك، أعلنت شركة "إير لينغوس" (Aer Lingus) تحويل مسار رحلتها رقم EI402 إلى نورماندي صباح الخميس، في إجراء أمني احترازي. وكانت الطائرة تقلّ أكثر من 150 راكباً وستة من أفراد الطاقم.
وقالت الناقلة الأيرلندية: "هبطت الطائرة بسلام، وستعمل إير لينغوس على توفير ترتيبات سفر بديلة لإيصال الركاب إلى وجهاتهم النهائية في أقرب وقت ممكن".
وفي حادثة أخرى، أُوقفت طائرة تابعة للخطوط الجوية البولندية "لوت" (LOT Polish Airlines)، كانت متجهة من وارسو إلى باريس، أثناء تحركها على الممر الأرضي، ووُجّهت إلى موقف للطائرات لإخضاعها لتفتيش أمني، وفق ما أفادت به السلطات في بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني. ولم يُعثر على أي مواد خطرة، فيما استمرت عمليات المطار بصورة طبيعية.
بلاغات كاذبة وسط توترات أوروبية
لم يظهر حتى الآن أي نمط واضح يربط بين موجة التهديدات التي شهدها الأسبوع الجاري، سواء على صعيد شركات الطيران المستهدفة أو مسارات الرحلات المتأثرة. وتُعدّ التهديدات بوجود قنابل نادرة الحدوث، ويتبيّن في الغالب أنها إنذارات كاذبة، علماً بأن الأجواء الأوروبية تشهد أكثر من 30 ألف رحلة جوية يومياً في المتوسط.
ويأتي هذا الارتفاع غير المعتاد في التهديدات وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وسلسلة من الاضطرابات غير المألوفة في أوروبا، شملت هجمات إلكترونية متكررة على أنظمة التبريد في متاجر السوبرماركت، واختراق طائرات مسيّرة المجال الجوي لدول أوروبية.
أدت تهديدات بوجود قنابل إلى اضطراب سبع رحلات جوية على الأقل يومَي الإثنين والثلاثاء، ما استدعى تحويل مسارات طائرات تقلّ مئات الركاب، وإرسال مقاتلات حربية لمرافقة بعضها إلى المطارات. وشملت شركات الطيران المتأثرة "ويز إير" و"رايان إير هولدينغز" (Ryanair Holdings Plc) و"لوت" و"الخطوط الجوية الإسكندنافية" (Scandinavian Airlines).
ولم يُعثر على أي متفجرات، فيما وصفت الحكومة البريطانية هذه الحوادث بأنها "تهديدات كاذبة ذات نوايا خبيثة ".



