قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه تبادل رسائل مع نظيره الصيني شي جين بينغ، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت بدافع مخاوف بشأن تزويد بكين لإيران بالأسلحة.
أضاف ترمب في مقتطف من مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، تم تسجيلها يوم الثلاثاء وبُثت صباح الأربعاء: "لقد ردّ على رسالة كتبتها بعدما سمعت أن الصين تقدم أسلحة إلى إيران".
وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع القادمة من الدول التي تسلح طهران، وهو ما قد يقوض العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إذا مضى قدماً في تنفيذ هذا التهديد. ولا تقوم بكين بشحن أسلحة مباشرة إلى إيران، لكنها توفر لها تقنيات مزدوجة الاستخدام.
جاء تبادل الرسائل قبيل زيارة مقررة لترمب إلى بكين يومي 14 و15 مايو لعقد قمة رفيعة المستوى مع شي جين بينغ، في وقت تواجه فيه العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم ضغوطاً جديدة نتيجة حرب إيران، التي أدت إلى تأجيل لقائهما الأولي.
ولطالما أشاد ترمب بما يعتبره علاقة إيجابية مع شي، إذ اتفق الزعيمان العام الماضي على تمديد هدنة الرسوم الجمركية، وتخفيف قيود التصدير، وتقليص حواجز أخرى بعد نزاع تجاري هز الأسواق المالية، مع ذلك، لا تزال تحديات قائمة، تشمل التجارة وتايوان وبحر الصين الجنوبي.
حرب إيران تعقّد علاقات أمريكا والصين
زادت حرب إيران من تعقيد العلاقات الأمريكية الصينية، في ظل إغلاق طهران لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وبعد فشل محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية لتمديد وقف إطلاق النار، تحرك ترمب لفرض حصار على حركة الملاحة من وإلى موانئ إيران لزيادة الضغط على طهران.
وتشكل هذه الاضطرابات تهديداً اقتصادياً للصين، التي تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وشريكاً تجارياً رئيسياً. وأظهرت بيانات جديدة يوم الثلاثاء تباطؤاً حاداً في نمو صادرات الصين خلال مارس.
لم يحدد ترمب موعد إرسال الرسائل في المقتطف الموجز الذي بُث صباح الأربعاء. وكان قد قال للصحفيين في وقت سابق هذا الأسبوع إن شي لم يتواصل معه بشكل مباشر بشأن الصراع في إيران، مشيراً إلى اعتقاده بأن الرئيس الصيني "يرغب أيضاً في إنهاء هذا الصراع".
وفي يوم الثلاثاء، أدلى شي بأول تصريحات علنية له بشأن النزاع، حيث قال لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن "النظام الدولي ينزلق نحو الفوضى". كما دعت الصين جميع أطراف الصراع إلى ضبط النفس.

