تعتزم غرفة الرياض التجارية رفع أبرز التحديات والملاحظات الموجودة في 3500 نظام ولائحة تنفيذية إلى الجهات الحكومية ذات العلاقة خلال الربع الأول من العام المقبل، وفقا لما ذكرته الغرفة لـ "الاقتصادية".
وستعمل الغرفة على إطلاق مركز الاستشراف والتميز الاقتصادي ومختبر السياسات التابعة له خلال الربع الأول، وإدراج الأنظمة واللوائح في الذكاء الاصطناعي، لمعرفة التحديات التي تواجة القطاع الخاص، ومن ثم رفعها إلى الجهات المعنية.
عبدالله العبيكان، رئيس مجلس إدارة الغرفة، أكد أنها تمر بمرحلة تحوّل لإعادة بناء أدواتها المؤسسية وتمكينها من أداء دورها المتوقع من أجهزة الدولة وقطاع الأعمال.
نموذج تشغيلي جديد لتعزيز الكفاءة والحوكمة
مجلس الإدارة الحالي بدأ بإعادة ترتيب "البيت الداخلي" للغرفة، عبر تطوير نموذج تشغيلي جديد يعزز الكفاءة والحوكمة وسرعة الاستجابة، ويركز على بناء مراكز تفكير وتحليل اقتصادي تسهم في رفع كفاءة التمثيل والتمكين للقطاع الخاص، وفقا للعبيكان.
رئيس مجلس الإدارة أشار إلى أن "دور الغرفة يرتكز على محورين رئيسيين: التمثيل أمام الجهات الحكومية والوفود الأجنبية، والتمكين عبر إزالة العوائق وصياغة مقترحات للسياسات الداعمة."
وكشف عن أن من أبرز المشاريع الجديدة إنشاء منظومة مختبرات اقتصادية متخصصة، تشمل مختبر السياسات العامة لدعم صناعة القرار الاقتصادي والحوكمة، ومختبر النمذجة الاقتصادية والتحليل والإنتاجية لقياس أثر القرارات والسياسات الحكومية، ومختبر الاقتصاد الجديد والحوكمة والامتثال لتمكين القطاع الخاص من مواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية.
نماذج لغوية ذكية مدربة
هذه المختبرات، كما يقول رئيس غرفة الرياض، “مبنية على التقنية” وتعتمد على نماذج لغوية ذكية مدربة على أكثر من 3500 نظام ولائحة تنفيذية، لتصبح قاعدة تحليل وتفكير عميقة تُمكّن الغرفة من تقديم مرئيات ومواقف علمية رصينة.
كما أن مركز البحوث تم تطويره وتحويله إلى مركز التميز والاستشراف الاقتصادي ببنية تحتية رقمية حديثة، مدعوم بفريق من القانونيين والاقتصاديين، لتقديم دراسات كمية وتحليلية دقيقة تساعد اللجان وقطاع الأعمال في الحوار مع صُنّاع القرار.
الغرفة أنشأت مكتب البيانات، الذي رفع عدد الحقول المعلوماتية للشركات المنتسبة من 6 فقط إلى أكثر من 200 حقل محدث، مع ربط مباشر بجهات حكومية ومؤسسات عامة لبناء قاعدة بيانات ضخمة تتيح الانتقال من "مرحلة التسجيل" إلى "مرحلة التنبؤ" بسلوك القطاعات الاقتصادية.
نوه العبيكان بأن الغرفة استثمرت في البنية التحتية التقنية، وأنشأت مكتبا للمتابعة والدعم، دشنت من خلاله برنامج الشراكة مع القطاع الحكومي.
يهدف البرنامج إلى تنفيذ مبادرات مشتركة ذات أهداف محددة وقياس أثر واضح على بيئة الأعمال، حيث تم إطلاق 6 شراكات فعلية حتى الآن مع جهات حكومية مختلفة، على أن تتوسع سنويًا.
العبيكان قال: "نريد أن تكون غرفة الرياض في نهاية دورتنا الرقم الأول في الاتصال، والوجهة الأولى لرجال الأعمال الذين يواجهون تحديات، وللجهات الحكومية التي تبحث عن رأي علمي موثوق."