توسّع نشاط قطاع الخدمات في الصين بوتيرة أضعف في مارس، وفق مسح خاص، ما يشير إلى ضعف الطلب الاستهلاكي بعد انتعاشة من عطلة وطنية طويلة في الشهر السابق.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الصين الصادر عن "ريتينغ دوغ" بأكثر من المتوقع إلى 52.1 نقطة من 56.7 في فبراير، وفقاً لبيان نُشر يوم الجمعة.
وكان متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت "بلومبرغ" آراءهم عند 53.6 نقطة، وهو مستوى أعلى من حد 50 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش.
ضعف الطلب الاستهلاكي
أظهر المسح الرسمي لمؤشر مديري المشتريات أن أنشطة الأعمال في قطاع الخدمات تحسّنت الشهر الماضي، مع تحقيق مكاسب مدفوعة بشكل رئيسي بخدمات المنتجين، بما في ذلك القطاع المالي.
في المقابل، ظلت خدمات المستهلكين مثل تجارة التجزئة والمطاعم في حالة انكماش، وفق بيان المكتب الوطني للإحصاء. وكانت الصين قد شهدت عطلة رأس السنة القمرية لمدة تسعة أيام في فبراير، ما عزز الإنفاق على الخدمات، لا سيما في قطاع السياحة.
وشهدت شركات الخدمات التي شملها المسح الخاص ارتفاعاً طفيفاً في تكاليف المدخلات نتيجة زيادة أسعار الوقود والمواد والعمالة. ومع ذلك، خفّضت هذه الشركات أسعار البيع للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، بهدف تعزيز المبيعات، وفقاً للبيان.
ضغوط على الاستهلاك وتحديات أمام بكين
سجّل الإنفاق الاستهلاكي في الصين أسوأ بداية لأي عام خارج فترة كورونا، ما يسلّط الضوء على التحدي الذي تواجهه الحكومة التي تستهدف تعزيز دور الطلب المحلي.
وفي الوقت نفسه، تعهدت بكين مراراً بإعادة توازن اقتصادها نحو الاستهلاك، حيث يُعد توسيع قطاع الخدمات محورياً في هذا التوجه.
وقلّصت السلطات الصينية بشكل محدود خطط التحفيز المالي لهذا العام، مع خفض هدف النمو السنوي إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و5%، وهو الهدف الأقل طموحاً منذ عام 1991، على الرغم من أنه ينطلق من قاعدة أكبر بكثير من الناتج المحلي الإجمالي.


