الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، مستنداً إلى أن التراجع الأخير في أسعار النفط كان "مشجعاً"، حتى في حين صوّت اثنان من صناع السياسة النقدية لصالح رفع فوري للفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، بسبب مخاوف من استمرار التضخم

قرر بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، في خطوة تعكس توازنًا بين مؤشرات تباطؤ الضغوط السعرية واستمرار المخاوف بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

وجاء قرار التثبيت مدعومًا بالتراجع الأخير في أسعار النفط، الذي وصفه البنك بأنه تطور "مشجع"، من شأنه المساهمة في تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص تكاليف الطاقة على الاقتصاد البريطاني.

اقرأ أيضا: بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75% تماشيا مع التوقعات 

ورغم قرار الإبقاء على الفائدة، أظهرت نتائج التصويت وجود تباين في وجهات النظر داخل لجنة السياسة النقدية، إذ أيد عضوان رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في ظل مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق المستهدفات الرسمية.

ويعكس هذا الانقسام حالة عدم اليقين التي تواجهها البنوك المركزية الكبرى في تقييم المسار المستقبلي للتضخم، خاصة مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة على الاقتصاد العالمي.

ويأتي قرار البنك في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة تراجعًا في الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة، ما عزز التوقعات بانخفاض معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، بعد فترة طويلة من الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الوقود والطاقة.

قد يهمك: الفيدرالي يثبت الفائدة للمرة الرابعة ويشير إلى احتمال رفعها في 2026 

ويرى صناع السياسة النقدية أن استمرار هبوط أسعار النفط قد ينعكس إيجابًا على مستويات الأسعار، إلا أن البنك لا يزال يتعامل بحذر مع المؤشرات الاقتصادية في ظل استمرار بعض الضغوط على الأجور والخدمات.

خلفية: معركة مستمرة مع التضخم

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة على مدار السنوات الماضية في إطار جهوده لاحتواء موجة التضخم التي شهدتها بريطانيا عقب جائحة كورونا، وأزمة سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية.

ورغم تراجع التضخم عن المستويات القياسية التي سجلها في الأعوام الأخيرة، لا يزال البنك يستهدف إعادة المعدلات إلى المستوى البالغ 2% على المدى المتوسط، ما يجعل قرارات الفائدة المقبلة مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأسعار والنمو الاقتصادي.

وتترقب الأسواق الاقتصادية البيانات المقبلة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل والإنفاق الاستهلاكي، بحثًا عن مؤشرات قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات القادمة، في وقت يوازن فيه البنك بين دعم النمو الاقتصادي ومنع عودة الضغوط التضخمية إلى الارتفاع مجددًا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية