الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 30 يناير 2026 | 11 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.13
(-1.33%) -0.11
مجموعة تداول السعودية القابضة160.7
(-1.17%) -1.90
الشركة التعاونية للتأمين137
(-2.00%) -2.80
شركة الخدمات التجارية العربية123.7
(-3.06%) -3.90
شركة دراية المالية5.16
(-1.90%) -0.10
شركة اليمامة للحديد والصلب37.96
(-1.71%) -0.66
البنك العربي الوطني22.8
(-0.78%) -0.18
شركة موبي الصناعية11.48
(2.41%) 0.27
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.64
(-2.92%) -0.86
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.15
(-1.27%) -0.26
بنك البلاد26.58
(1.06%) 0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل11.23
(-1.40%) -0.16
شركة المنجم للأغذية55.2
(-1.69%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.41
(0.49%) 0.06
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.85
(-0.96%) -0.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية125
(-0.16%) -0.20
شركة الحمادي القابضة27.82
(0.43%) 0.12
شركة الوطنية للتأمين13.5
(-0.37%) -0.05
أرامكو السعودية25.8
(0.62%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية16
(-2.68%) -0.44
البنك الأهلي السعودي44.86
(-0.31%) -0.14
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27
(-0.30%) -0.08

بعد 140 عاما على صناعتها.. السيارات الألمانية أمام تحدي التطوير

«الاقتصادية»
«الاقتصادية» من الرياض
الثلاثاء 27 يناير 2026 16:47 |3 دقائق قراءة
بعد 140 عاما على صناعتها.. السيارات الألمانية أمام تحدي التطوير

قبل 140 عاما، وبالتحديد في 29 يناير1886، غيّر الألماني كارل بنز وجه العالم، حين سجّل لدى مكتب براءات الاختراع الإمبراطوري في برلين براءة اختراع مركبة تعمل بمحرك غازي تحت رقم 37435.

هذا الاختراع، الذي يعد بالنسبة لكثيرين ميلاد السيارة الحديثة، وضع حجر الأساس لإحدى أكبر قصص النجاح في الاقتصاد الألماني، حيث دفعت السيارات هذا البلد الأوروبي إلى صدارة الدول الصناعية، ووفرت للألمان مئات الآلاف من فرص العمل بأجور جيدة، وأصبحت رمزا للهندسة المتقنة وأعلى مستويات الجودة.

اليوم، يعرف الناس في كل بقعة من بقاع الأرض، سواء في نيويورك أو شنغهاي أو كينشاسا، علامات "مرسيدس بنز" و"بي إم دبليو"و"أودي" و"بورشه" و"فولكس فاجن".

كيف تبدو الصناعة الألمانية الآن؟

 على الرغم من شهرتها، فإن صناعة السيارات الألمانية أصبحت اليوم أشبه بهيكل عربة أحدث شخص ما خدشا عميقا فيه. فقد تراجعت الأرباح بشكل ملحوظ، بينما تواجه الشركات الوضع عبربرامج تقشف، مع تزايد أهمية التنقل الكهربائي، وتطويرالبرمجيات، واشتداد المنافسة، وتخلّف القطاع عن الركب في بعض المجالات.

لكن فرانك شفوبه، الخبير في شؤون السيارات والمحاضر في كلية إدارة الأعمال المتوسطة في كولونيا، لا يرى أن ما تمر به الشركات الألمانية هوأزمة بالمعنى الدقيق.

يوضح شفوبه أنه رغم  المشكلات الكبيرة التي تواجهها الشركات المصنعة، فإنها ما زالت تحقق أرباحا واضحة وتوزع أرباحا على المساهمين، حسب ما نقلته عنه "الألمانية".

وقال: "طالما أنها قادرة على توزيع أرباح، فهي ليست في أزمة"، لكنه أكد في المقابل ضرورة أن تصبح الشركات أكثر ربحية من جديد.

كيف كان مسار أرباح القطاع خلال 50 عاما

خلال سنوات أزمة جائحة كورونا، حققت شركات السيارات الألمانية أرباحا استثنائية.

تظهر دراسة أجرتها شركة الاستشارات "برايس ووترهاوس كوبرز" حول أرباح"مرسيدس" و"بي إم دبليو" ومجموعة "فولكس فاجن" بين عامي 1990 و2024 أن الأرباح المجمعة ظلت حتى نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة في حدود مليارات قليلة، قبل أن ترتفع بقوة خلال الخمسة عشر عاما الماضية لتتجاوز50 مليار يورو في عام 2021، ثم تنخفض مجددا إلى نحو 30 مليار يورو.

في عام 2024، الذي شهد بالفعل تراجعات واضحة، حققت "مرسيدس" ربحا بلغ 10.4 مليار يورو، فيما بلغت أرباح "بي إم دبليو" نحو 7.7 مليار يورو، وتجاوزت أرباح "فولكس فاجن" 12 مليارا.

العام الماضي، واصلت الأرباح التراجع، لكنها ظلت بمليارات اليورو. ولم تعلن بعد الأرقام النهائية.

شفوبه يرى أن المقارنة بفترة الجائحة "غير دقيقة"، حيث يقول إن نقص أشباه الموصلات الإلكترونية وقلّة الخصومات آنذاك أديا إلى أرباح مرتفعة للغاية، وهو ما بدأ الآن في العودة إلى الوضع الطبيعي.

وأوضح أن الشركات ركزت في تلك الفترة على استخدام أشباه الموصلات في تصنيع السيارات الأغلى ثمنا ذات هوامش الربح الأعلى.

الأزمة الحقيقية حاليا، من وجهة نظر شفوبه تطال موردي قطع الغيار، الذين يقومون بتقليص الوظائف وإغلاق مواقع إنتاج كاملة وطرح أقسام بأكملها للبيع.

ويشير إلى أن عملية التحول إلى السيارات الكهربائية تضرب الموردين بقوة لأن كثيرا من قطع الغيار التي ينتجونها لم تعد مطلوبة.

إلى أين تتجه بوصلة السيارات الألمانية؟

وبشأن مستقبل القطاع، قال شفوبه إن صناعة السيارات الألمانية ستظل "في كل الأحوال" موجودة بعد 10 سنوات، ولن تختفي أيضا العلامات التجارية، مرجحا استمرار وجود الشركات الثلاث الكبرى "فولكس فاجن" و"مرسيدس بنز"و"بي إم دبليو"، مع سعيها للحفاظ على استقلالها.

في المقابل، أشار شفوبه إلى أن الهيمنة الألمانية ستتراجع، لأن التحول إلى السيارات الكهربائية يسقط محرك الاحتراق كميزة تنافسية، موضحا أن"الإرث الصناعي والصورة الذهنية" للسيارات الألمانية لا تزال قائمة، لكن التحدي هو مواكبة المنافسين الجدد من الناحية التكنولوجية.

وأكد شفوبه أن التحول سيتّجه بقوة نحو التنقل الكهربائي، وأن التميز لنيكون في تصنيع المحركات، بل في تصنيع البطاريات.

من جانبه، قال مدير معهد اقتصاد السيارات في مدينة جايسلينجن، شتيفانرايندل، إن ألمانيا ستحتفظ على الأرجح بدورها كسوق رائدة في التطويروالتصنيع والإنتاج الفاخر ودمج الأنظمة المعقدة، فيما سيجرى توزيع الإنتاج القياسي بكميات كبيرة على المستوى الدولي.

وبعد 140 عاما من تسجيل براءة اختراع رائد السيارات كارل بنز، قد تكون فكرة مبتكرة جديدة من عقل ألماني مبدع هي ما تحتاجه صناعة السيارات الألمانية اليوم.  

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية