كشف رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز، عن تغير توجهات وأولويات الهيئة من التركيز على الطرح المزدوج إلى التركيز على طرح الشركات الوطنية، وذلك نتيجة زيادة الزخم الكبير للشركات الوطنية الراغبة بالطرح والإدراج في سوق الأسهم السعودية.
أضاف في رده على سؤال "الاقتصادية" على هامش أسبوع التمويل الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الرياض، أن الطرح في السوق يمكن الشركة من الحصول على تمويل، وطرح الشركات الأجنبية في السوق السعودية يؤدي إلى خروج أموال التمويل إلى خارج البلاد، لذا ركزت الهيئة على إعطاء الأولوية للشركات الوطنية ورواد الأعمال الراغبين بالطرح في سوق الأسهم.
وأكد في الوقت نفسه على استمرار الهيئة في السماح للشركات الأجنبية في الطرح في السوق السعودية في حال التزمت بشروط الطرح الخاصة بالهيئة، منها نقل المقر أو عدم خروج الأموال بعد الطرح في السوق السعودية.
ويعد الطرح المزدوج من الاستراتيجيات التي تعتمدها الشركات الكبرى لإدراج أسهمها في أكثر من سوق مالية في الوقت ذاته، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة حجم السيولة وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.
ويساعد هذا النوع من الطروحات الشركات على الوصول إلى رؤوس أموال متنوعة، سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب، كما يمنحها فرصا أكبر للنمو والتوسع.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك في السوق المالية السعودية (تداول)، شركة أمريكانا للمطاعم العالمية التي نفذت طرحا مزدوجا ناجحا في كل من السوق المالية السعودية وسوق أبوظبي للأوراق المالية، ما جذب اهتماما من المستثمرين في المنطقة.
أشار رئيس المجلس، إلى أن الهيئة تمكنت من استقطاب استثمارات أجنبية في السوق الرئيسية للأسهم والسوق الموازية نمو بقيمة 600 مليار ريال حتى الآن.
كما بلغت تداولات الأجانب في السوق الموازية "نمو" 20%، علما بأن القيمة السوقية لنمو بلغت 40 مليار ريال حاليا، وأدرجت فيها 150 شركة، مبينا بأن سوق نمو مكنت منذ إطلاقها في 2017 من تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسط بـ 8 مليارات ريال سواء عبر زيادات رأس المال أو تخارج الملاك، إضافة إلى انتقال 20 شركة إلى السوق الرئيسية.
وأشار إلى أن منصات التمويل الجماعي في السعودية تمكنت من تقديم تمويلات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بقيمة 8 مليارات ريال سنويا، كما أصبحت سوق أدوات الدين والسندات أكبر من سوق الأسهم في السعودية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.



