الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي لـ«الاقتصادية» أن السعودية تعتزم التوسع في تخصيص أنشطة إنتاج المياه والمعالجة والنقل والتخزين، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعزيز استدامة القطاع.

وخلال انطلاق أعمال أسبوع المياه السعودي الأول المقام في جدة اليوم الأحد بين أن الإستراتيجية الوطنية للمياه جعلت تعزيز مشاركة القطاع الخاص أحد أبرز برامجها.

وأشار الوزير إلى أن قطاع المياه في السعودية نجح في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، بالتزامن مع تحقيق مؤشرات أداء متقدمة شملت خفض استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة، وزيادة القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة، ورفع السعة التخزينية الإستراتيجية.

فيما أكد الفضلي في تصريح للصحافيين أن السعودية استثمرت استثمرت نحو 220 مليار ريال لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المنظومة المائية خلال 10 أعوام، منها 60 مليار ريال كانت عبر الاستثمارات الأجنبية.

Sun, 28 2026

التخصيص يعزز كفاءة قطاع المياه ويرفع جاذبيته للاستثمار

أكد وزير البيئة والمياه والزراعة أن الإستراتيجية الوطنية للمياه جعلت تعزيز مشاركة القطاع الخاص أحد أبرز برامجها، مشيرًا إلى أن الجهود تركز على تخصيص عدد من أنشطة القطاع، وفي مقدمتها إنتاج المياه، إلى جانب المعالجة والنقل والتخزين.

وأضاف  الفضلي أن التخصيص سيرفع الكفاءة التشغيلية، ويجذب مزيد من الاستثمارات، مع استمرار تنفيذ مشاريع مخصصة في هذه المجالات.

جاء ذلك خلال فعاليات أسبوع المياه السعودي الأول، الذي يقام في جدة، ويتضمن حدثين رئيسيين هما: المنتدى العربي السابع للمياه، والاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، بمشاركة نخبة من صناع القرار، والخبراء، والمتخصصين، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات البحثية.

Thu, 14 2026

استثمارات أجنبية تتجاوز 60 مليار ريال

وأبان عبد الرحمن الفضلي أن التحول انعكس في مؤشرات أداء ملموسة، حيث انخفض استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة من نحو 21 مليار متر مكعب في 2016 إلى ما يقارب 11.0 مليار متر مكعب في 2025. وبلغت القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة حاليًا 16 مليون متر مكعب يوميًا، مقارنة بـ9 ملايين متر مكعب يوميا في 2016، وتبلغ نسبة وصول خدمات مياه الشرب الآمنة إلى السكان 100%، منها نحو 85% مغطاة بالشبكة، كما ارتفعت السعة التخزينية الإستراتيجية بنسبة تزيد على 125%.

وأشار الوزير إلى أن قطاع المياه أصبح أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، ممكّنًا بإطار مؤسسي متكامل يعظم مشاركته على طول سلسلة الإمداد، وبفضل وضوح الأطر التنظيمية والتعاقدية، وتوسع نماذج الشراكة وممكناتها التي نجحت في جذب استثمارات تجاوزت 60 مليار ريال، وأسهمت في خفض تكلفة إنتاج المياه، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في منظومة الإنتاج.

وأكد أن ذلك يعكس انتقال قطاع المياه من نموذج يعتمد على التوسع في الإمداد والخدمات إلى نموذج يوازن بين العرض والطلب، وأمن الإمداد، والكفاءة، والاستدامة المالية والبيئية.

مواجهة تحديات الأمن المائي

فيما دعت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه ريتنو مارسودي، إلى إدماج القدرة على الصمود في مواجهة تحديات المياه ضمن التخطيط الوطني، وإستراتيجيات المناخ، وآليات التمويل، وسياسات التنمية، مبينة أن التعاون الدولي في مجال المياه يعد ضرورة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وينبغي أن يكون أكثر تنسيقًا واتساقًا عبر مسارات الأمم المتحدة والمنصات العالمية المختلفة.

وأشارت مارسودي إلى أن المنتدى العالمي للمياه يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في تحويل الالتزامات السياسية العالمية إلى حلول عملية، وشراكات فعالة، وآليات تمويل، ونشر للتقنيات المناسبة.

بدوره، أوضح رئيس المجلس العربي للمياه محمود أبو زيد أن ندرة المياه في العالم العربي تشكل تهديدًا أمنيًا حادًا، يتفاقم أثره بسبب النمو السكاني المتسارع، والقيود المالية، واعتماد المنطقة على موارد مائية متجددة؛ ما يؤثر في أمن الطاقة، والأمن الغذائي، والاستقرار الاجتماعي في المنطقة العربية.

وأضاف أبو زيد أن تغير المناخ سيؤدي إلى زيادة الضغوط على الأمن المائي العربي، متوقعًا انخفاض الموارد المائية المتجددة بنسبة تصل إلى 20% بحلول 2030.

وأشار رئيس المجلس العربي للمياه إلى أن التحديات يمكن تجاوزها بالإرادة والابتكار، والالتزام بالتعاون والحوار التشاركي بين مختلف الأطراف المعنية لاستكشاف حلول رائدة، داعيًا إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وتوفير فرص تمويل قابلة للاستثمار؛ لتوسيع الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، وتسريع تنفيذ الحلول العملية.

مشاركة نخبة من الخبراء

إلى ذلك، يشهد اليوم الأول انعقاد جلسات حوارية رفيعة المستوى، بمشاركة عدد من وزراء المياه في الدول العربية ونوابهم، إضافة إلى جلسات حوارية فرعية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع المياه من داخل السعودية وخارجها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية