رفعت الصين خلال الأسبوع الماضي بعض القيود المفروضة على صادرات المنتجات النفطية، متراجعةً عن الإجراءات التي كانت قد فرضتها لحماية الإمدادات المحلية بعد وقت قصير من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، أبلغت بكين بعض شركات التكرير الحكومية بأنه أصبح بإمكانها مجدداً تصدير منتجات مثل البنزين والديزل إلى شريحة أوسع من الدول، بدلاً من قصر الصادرات على عدد محدود من الدول المجاورة التي تعاني نقصاً في الوقود، والتي كانت مستثناة أصلاً من تلك القيود.
وقال الأشخاص، الذين أطلعتهم السلطات على القرار وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم التحدث إلى وسائل الإعلام، إن السياسة الجديدة ستُطبق على الشحنات التي يبدأ تحميلها اعتباراً من يوليو.
ولم تردّ وزارة التجارة الصينية ولا أكبر شركة تكرير في البلاد "تشاينا بتروليوم"، فوراً على طلبين منفصلين للتعليق.
رغم أن القرار قد يفتح الباب أمام تصدير المنتجات النفطية إلى وجهات أوسع، فإن إجمالي الكميات سيبقى ضمن الحصص التي تحددها الحكومة.
وكانت الصين قد طلبت من أكبر شركات التكرير لديها تعليق صادرات الديزل والبنزين في مطلع مارس، لإعطاء الأولوية لأمن إمدادات الوقود المحلية، بعد أيام قليلة من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.
إلا أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت انتعاشاً منذ توقيع واشنطن وطهران اتفاق سلام مؤقت في منتصف يونيو، مع تزايد أعداد ناقلات النفط المحمّلة المغادرة لمنطقة الخليج العربي، بالتزامن مع وصول مزيد من الناقلات الفارغة لتحميل شحنات جديدة.
ويتوقع أن يسهم تخفيف بكين قيود تصدير المنتجات النفطية في زيادة الإمدادات المتجهة إلى آسيا، حيث تعاني عدة دول نقصاً في الوقود، وارتفاعاً حاداً في الأسعار، وطوابير أمام محطات الوقود، فضلاً عن إلغاء رحلات جوية.
وفي موازاة ذلك، بدأت دول أخرى مصدّرة في المنطقة، مثل كوريا الجنوبية، في زيادة صادراتها، في ما يبدو أنه تحرك استباقي للاستفادة من أوضاع السوق قبل عودة تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.


