عززت الشركات الأمريكية كشوف الأجور في أبريل بأكبر وتيرة منذ أكثر من عام، في أحدث دليل على استقرار سوق العمل.
ارتفعت وظائف القطاع الخاص بمقدار 109 آلاف وظيفة في أبريل، بعد زيادة معدلة بلغت 61 ألفاً في الشهر السابق، بحسب بيانات "إيه دي بي ريسيرش" (ADP Research) الصادرة الأربعاء. وكان متوسط تقديرات اقتصاديين استطلعت "بلومبرغ" آراءهم رجح زيادة قدرها 120 ألف وظيفة.
وجاء أكثر من نصف الزيادة في التوظيف من قطاعي الخدمات الصحية والتعليم. كما ارتفعت الوظائف في قطاعات التجارة والنقل والمرافق. وزاد التوظيف في قطاع البناء، وهو ما قد يعكس تشييد مراكز البيانات التي تتصدر الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضا: أمريكا تهدد أوروبا بفرض رسوم 25% على السيارات مع تعثر الاتفاق التجاري
التقرير يُظهر سوق عمل تستعيد توازنها بعد عام صعب بشكل خاص على التوظيف. وقد يشعر بعض أصحاب العمل بارتياح أكبر لإضافة وظائف جديدة مع تزايد الوضوح بشأن الرسوم الجمركية وسياسات الهجرة وغيرها من السياسات المالية. كما لا تزال عمليات تسريح العمال محدودة على مستوى الاقتصاد.
قالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين لدى "إيه دي بي" وكاتبة المقالات لدى تلفزيون بلومبرغ، في بيان: "الشركات الصغيرة والكبيرة تقوم بالتوظيف، لكننا نشهد ضعفاً في الشركات المتوسطة".
وجاء نمو التوظيف مدفوعاً بالشركات التي يقل عدد موظفيها عن 20 موظفاً، وتلك التي تضم 500 موظف أو أكثر. وكان التوظيف قوياً في منطقتي الغرب والجنوب.
كما أظهر تقرير "إيه دي بي"، المنشور بالتعاون مع مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد، أن العاملين الذين غيّروا وظائفهم حصلوا على زيادة في الأجور بنسبة 6.6% مقارنة بالعام السابق. وبلغ نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم 4.4%، وهو أقل قليلاً من الشهر السابق.
يُتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف الحكومي المقرر صدوره الجمعة وتيرة أكثر اعتدالاً للتوظيف في أبريل، بعد تسجيل أكبر زيادة منذ 2024 في الشهر السابق.
قد يهمك: الانتعاش المفاجئ للخدمات في الصين يكشف احتواء الشركات صدمة الأسعار
ويبقى السؤال الرئيسي مستقبلاً هو ما إذا كان الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط، ودفع التضخم إلى الارتفاع وأوصل معنويات المستهلكين إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، سينعكس في نهاية المطاف على سوق العمل.
وبعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، قال رئيسه جيروم باول إن سوق العمل أظهرت "المزيد والمزيد من مؤشرات الاستقرار"، وهو ما يفسر عدم تعجل صناع السياسات النقدية حيال خفض تكاليف الاقتراض.
وتستند "إيه دي بي" في نتائجها إلى كشوف أجور تغطي أكثر من 26 مليون موظف في القطاع الخاص الأمريكي.

