بحث وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي اليوم الاثنين في اجتماع مجلس الأعمال السعودي الأمريكي، سبل تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع.
واستعرض السيف نمو الاستثمارات الأمريكية في السعودية، ومستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، والفرص المتاحة في قطاعات ومناطق متعددة.
كما ناقش الجانبان تعزيز استثمارات الشركات الأمريكية، وتطوير المشاريع المشتركة، وتوطين الصناعات، وتنمية سلاسل الإمداد بما يخدم المصالح المشتركة.
أقرا أيضا: ترمب: السعودية تحولت إلى معجزة العصر الحديث بدعم ولي العهد
530 ترخيصًا استثماريًا أمريكيًا خلال 2026
أكد السيف تنامي اهتمام الشركات الأمريكية في السوق السعودية، مشيرًا إلى إصدار 371 ترخيصًا استثماريًا جديدًا خلال 2025.
وأوضح أن عدد التراخيص بلغ نحو 530 ترخيصًا حتى موعد الاجتماع خلال 2026، مقارنة بإجمالي تراخيص العام السابق.
ويعكس التطور اهتمام الشركات الأمريكية باستكشاف الفرص المتاحة في السعودية، وتوسيع حضورها في قطاعات الاقتصاد المختلفة.
تعزيز الشراكة وتسهيل إجراءات الأعمال
أكد وزير الاستثمار أن الاستقرار والاستمرارية والنمو تتصدر أولويات السعودية، مشيدًا باستمرار ثقة مجتمع الأعمال الأمريكي.
وأشار إلى الحرص على الاستماع إلى مرئيات المستثمرين، والعمل على تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض تكلفتها.
ولفت إلى أن الاستثمارات القائمة والمتبادلة تمثل ركيزة أساسية في العلاقات الاستثمارية بين البلدين.
ويواصل المستثمرون السعوديون استثماراتهم في الولايات المتحدة، فيما تسهم الشراكات والعلاقات المالية في دعم تدفقات رؤوس الأموال بين الجانبين.
الانتقال من الترويج إلى كفاءة الاستثمار
أوضح السيف أن وزارة الاستثمار تركز على الانتقال من الترويج للاستثمار إلى تعزيز كفاءته وفاعليته.
ويستهدف التوجه ترسيخ مكانة السعودية وجهةً مفضلة للشركات ورؤوس الأموال الساعية إلى التوسع في الأسواق الإقليمية.
وأكد اتساع نطاق الفرص المتاحة أمام الشركات الأمريكية في مختلف مناطق السعودية والقطاعات الاقتصادية الكبرى.
كما شدد على أهمية توفير بيانات وعروض استثمارية أكثر وضوحًا، لمساعدة المستثمرين على تحديد الفرص واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.
توطين صناعات الطيران والدفاع
وفي قطاعي الطيران والدفاع، أبدى السيف تطلعه إلى تجاوز مرحلة التوريد والمشتريات، نحو توطين الصناعة وبناء شراكات إستراتيجية مع الشركات الأمريكية.
ويعكس التوجه التركيز على توسيع التعاون الصناعي، وتعزيز مشاركة الشركات في بناء القدرات المحلية، وتطوير سلاسل الإمداد.
كما ينسجم مع توجهات تعميق الشراكات الاستثمارية، وتحويل الفرص المطروحة إلى مشاريع عملية تدعم المصالح الاقتصادية المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة.
أقرا أيضا: 600 مليون دولار رسوم جمركية إضافية على الصادرات السعودية لأمريكا
علاقات تجارية ضخمة
العلاقات التجارية بين البلدين في 10 أعوام (من 2015 إلى 2024) بلغت 1.34 تريليون ريال (357 مليار دولار)، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية.
توزعت التجارة 170 مليار دولار صادرات سعودية أبرزها: نفط وأسمدة وكيماويات عضوية، مقابل أكثر من 187 مليار دولار واردات أكبرها آلات وسيارات وأجهزة طبية.
يرتبط الرئيس ترمب بعلاقات قوية بالسعودية وولي عهدها، حيث كانت داعمة لأن تكون الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية خلال ولايته الأولى، قبل أن تصبح الولايات المتحدة سادسا في العام الماضي بتبادل تجاري بنحو 121.7 مليارات ريال (32.5 مليار دولار).
8 أشهر من 2025
خلال الـ8 أشهر الأولى من 2025 ، تجاوزت التجارة بين البلدين 79 مليار ريال، متراجعة 3%، موزعة بين صادرات سعودية نحو 29 مليار ريال، مقابل واردات من الولايات المتحدة بأكثر من 50 مليار ريال.
الاستثمارات السعودية في أمريكا
مطلع 2025 ، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان: إن "الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة تتجاوز 770 مليار دولار، جاء ذلك في مقابلة مع قناة بلومبرغ على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا".
رصيد استثمارات السعودية في أمريكا
بلغ رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في الولايات المتحدة الأمريكية 11.7 مليار دولار في نهاية 2024، موزعة على قطاعات عدة، وفقا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
السندات الأمريكية
وتستثمر السعودية 131.7 مليار دولار في سندات الخزانة الأمريكية في نهاية شهر يوليو 2025، لتكون الـ18 بين أكبر المستثمرين في إدارة الدين الأمريكية.
الشركات الأمريكية
صندوق الاستثمارات العامة، وهو الصندوق السيادي السعودي، لديه استثمارات تبلغ 19.4 مليار دولار في السوق الأمريكية في نهاية الربع الثالث من 2025.
تتركز استثمارات الصندوق في 6 شركات أبرزها: شركة السيارات الكهربائية لوسيد وشركة توجيه السيارات أوبر، إلكترونيك آرتس، تيك تو إنتراكتيف، ألوريون تكنولوجيز، وكلاريتف.
فيما أعلن صندوق "سوفت بنك" الذي تمتلك السعودية حصصًا فيه عزمه أن يكون جزءا من مشروع للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تبلغ استثماراته 500 مليار دولار.
الاستثمارات الأمريكية في السعودية
خلال آخر 9 أعوام (من 2016 إلى 2024) ضخت الولايات المتحدة 55.6 مليار ريال (نحو 15 مليار دولار) كاستثمار أجنبي مباشر في الاقتصاد السعودي، منها نحو 4 مليارات دولار (14.7 مليار ريال) تم ضخها خلال 2024 بقفزة 276% عن عام 2013، وضعتها ثالث أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، مستحوذة على 12% من الاستثمارات الإجمالية المتدفقة للسعودية.

