كشف وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم اليوم الأحد عن أن المملكة تستهدف ربط جميع الفرص القادمة من أنحاء العالم عبر منصة واحدة تشكل حلقة وصل بين جميع هذه الفرص.
الإبراهيم قال خلال مشاركته في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي: "نريد أن نكون حلقة وصل تُنشئ منصة تربط بين الفرص القادمة من جميع أنحاء العالم، وتُسهم في الوقت نفسه في إطلاق إمكاناتنا".
تحدث الوزير عن تحوّل متسارع في موقع السعودية على خريطة الاقتصاد العالمي، وسّع دور الممكلة منذ انطلاق رؤية 2030، لتصبح شريكاً في صياغة النقاشات الاقتصادية العالمية مع تعمّق اندماج اقتصادها في المنظومة الدولية.
وأكد أن هذا الدور المتنامي يستوجب الاعتماد على قدرات مؤسسية أقوى وتحديثاً مستمراً للسياسات لمواكبة التقلبات.
انطلقت في محافظة العلا في السعودية اليوم، أعمال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بمشاركة عدد من وزراء المالية والاقتصاد وقادة المؤسسات الدولية، لمناقشة واقع الاقتصاد العالمي من منظور الدول النامية والتحديات التي تواجهها.
المؤتمر، الذي يعقد سنويا بالشراكة بين وزارة المالية في السعودية وصندوق النقد الدولي ممثلاً بمكتبه الإقليمي في الرياض، يجمع المؤتمر نخبة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، وصُنّاع السياسات، وقادة المنظمات والمؤسسات الدولية، وكبار المستثمرين العالميين، إلى جانب أكاديميين بارزين وممثلي وسائل الإعلام.
تحول حقيقي عبر بناء القدرات المؤسسية

وبينما شدد الإبراهيم على أن السعودية أنجزت الكثير عبر رؤية 2030، فقد أشار إلى أن هناك مزيد ينبغي إنجازه، بما يضعها في موقع أفضل عندما يتطلب الأمر الصمود أو حين تبرز الفرص.
السعودية تستفيد من متغيرات التجارة الدولية
وزير الاقتصاد السعودي أكد إن السعودية نجحت في الاستفادة من التغيرات التي تشهدها التجارة الدولية، لكونها الأكثر استعداداً لهذه التحولات في ظل جهود تنويع الاقتصاد.
وقال: "إنه نتيجة لذلك، أصبح للسعودية دور محوري أكبر في التجارة الدولية واستطعنا الاستفادة من الفرص المتوفرة نتيجة هذه التغيرات"
يرى وزير الاقتصاد السعودي أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين لن تقود إلى تراجع التجارة العالمية، بل ستدفع نحو إعادة توزيع سلاسل القيمة ومراكز الإنتاج، ما يفرض على الدول التكيّف مع نظام تجاري يتغير تدريجياً، معتبراً أن قدرة الاقتصادات على الاستفادة من هذا التحول ستعتمد على قوة مؤسساتها وسرعة استجابتها.


