حققت السعودية نموا 53% في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، ليصل إلى 32.6 مليار دولار، وفق تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد".
وتقدمت السعودية إلى المركز الـ13 عالميا بين أكبر الاقتصادات المستقبلة للاستثمار الأجنبي، مقارنة بالمركز الـ17 في العام قبل الماضي 2024.
ويعكس هذا الأداء ارتفاع الثقة مع تنامي جاذبية القطاعات الإستراتيجية المتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، بما في ذلك الطاقة، والبنية التحتية، والتقنية، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية.
رسالة ثقة تجاه البيئة الاستثمارية السعودية
يشكل الأداء رسالة ثقة من مجتمع الأعمال الدولي تجاه البيئة الاستثمارية السعودية، والتسهيلات التشريعية غير المسبوقة، وتمكين المستثمرين الإستراتيجيين من تحقيق أهدافهم الاقتصادية، عبر التكامل والمواءمة القطاعية بين الفرص الحكومية الكبرى ورؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأكد التقرير قصة التطور التي شهدتها السعودية خلال الأعوام الـ5 الماضية، وتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي جاءت لرفع تنافسية البيئة الاستثمارية السعودية، عبر حزمة من المبادرات لتمكين المستثمرين من دخول السوق بخطوات ميسرة.
ولا تعكس هذه الأرقام مجرد نمو في التدفقات الاستثمارية، بل تؤكد تحول السعودية إلى واحدة من أبرز القوى الاستثمارية الصاعدة عالميا، في وقت أصبحت فيه قرارات رأس المال الدولي ترتكز على الاستقرار الاقتصادي، ووضوح السياسات، وجودة البنية التحتية، والقدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.
دور متنام في دعم نمو الاستثمار في غرب آسيا
كما يؤكد التقرير الدور المتنامي للسعودية في دعم نمو الاستثمار في غرب آسيا، بالتزامن مع ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر داخل السعودية إلى 293.3 مليار دولار، ما يعكس عمق الثقة في الاقتصاد السعودي وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال النوعية طويلة الأجل.
ويستند هذا الأداء إلى تنامي جاذبية القطاعات المستقبلية التي تراهن عليها السعودية ضمن رؤية 2030، وفي مقدمتها الطاقة والبنية التحتية والتقنية والصناعات المتقدمة، إلى جانب توسع حضورها في سلاسل القيمة الجديدة المرتبطة بالمركبات الكهربائية والبطاريات والمعادن الحيوية.
رفع تنافسية البيئة الاستثمارية السعودية
ويرى مراقبون أن الرسالة الأهم التي يحملها تقرير "الأونكتاد" تتمثل في أن السعودية لم تعد مجرد سوق تستقطب الاستثمارات، بل أصبحت منصة عالمية للنمو ورأس المال والقطاعات المستقبلية، تجمع بين جذب الاستثمارات الأجنبية وتنامي حضور الشركات السعودية واستثماراتها خارجيا، بما يعزز دورها كشريك اقتصادي مؤثر في الاقتصاد العالمي.
وتعزز هذه النتائج نجاح الإستراتيجية الوطنية للاستثمار وما صاحبها من إصلاحات تنظيمية وتشريعية وتطوير للبنية التحتية وتحفيز للقطاعات الواعدة، وهي عوامل أسهمت في رفع تنافسية البيئة الاستثمارية السعودية وترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات الاستثمارية نموا على مستوى العالم.



