الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026|18 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» إضافة خدمة ملاحية جديدة لشركة «MSC» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله في رابغ، بطاقة استيعابية تصل إلى 18 ألف حاوية قياسية، في خطوة تعزز الربط الملاحي للموانئ السعودية مع الأسواق العالمية.

تحمل الخدمة الجديدة اسم «ALBATROS»، وتسلك مسارا ملاحيا عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، لتربط الميناءين بشبكة من الموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.

تعد الخدمة الملاحية الجديدة الـ34 التي تضاف إلى الموانئ السعودية خلال 2026، ما يظهر استمرار توسع شبكة الخطوط الملاحية المرتبطة بالسعودية وتعزيز قدرتها على استيعاب حركة التجارة الدولية.

تربط «ALBATROS» ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبدالله بعدد من الموانئ الأوروبية، من بينها فيليكستو في المملكة المتحدة، وزيبروغ وأنتويرب في بلجيكا، وبريمرهافن في ألمانيا، وجدانسك في بولندا وكلايبيدا في ليتوانيا.

تضاف إلى هذا موانئ رئيسية في آسيا تشمل سنغافورة وعددا من الموانئ الصينية، إلى جانب جوانجيانج في كوريا الجنوبية.

يعزز هذا الربط خيارات الشحن أمام المصدرين والمستوردين، ويدعم انسيابية حركة البضائع وسلاسل الإمداد بين السعودية والأسواق الأوروبية والآسيوية.

اقرأ أيضا: النقل بالشاحنات المزدوجة يوسع حركة التجارة في السعودية | صحيفة الاقتصادية

ميناء جدة الإسلامي
ميناء جدة الإسلامي
ميناء جدة 2

توسع متواصل في الخدمات الملاحية

تأتي الخدمة الجديدة في وقت شهدت فيه الموانئ السعودية إضافة وتوسعا في عدد من الخطوط الملاحية خلال العام الجاري.

كانت «موانئ» أعلنت في مارس إضافة 4 خطوط ملاحية جديدة إلى ميناءي جدة الإسلامي والملك عبدالله، ضمن حزمة مبادرات لتعزيز الربط الملاحي وسلاسل الإمداد.

كما شهد ميناء جدة الإسلامي خلال أبريل توسعا في عمليات شركة PIL العالمية للشحن، في مؤشر على تنامي اهتمام الخطوط الملاحية الدولية بالميناء وقدرته على خدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية.

يضم الميناء 62 رصيفا متعدد الأغراض، إضافة إلى محطات متخصصة لمناولة الحاويات ومرافق لوجستية، فيما تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 130 مليون طن سنويا.

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع لتعزيز دور موانئ البحر الأحمر كمحور لحركة التجارة، إذ يتمتع ميناء جدة الإسلامي بطاقة استيعابية تتجاوز 18.6 مليون حاوية قياسية سنويا، ما يعزز قدرته على استيعاب التدفقات التجارية وإعادة توزيعها إقليميا.

اقرأ أيضا: المؤتمر السعودي البحري ينطلق من جدة 21-22 أكتوبر المقبل | صحيفة الاقتصادية

ميناء الملك عبدالله برابغ
ميناء الملك عبدالله برابغ
ميناء الملك عبد الله في رابغ

شراكة متنامية مع «MSC»

تظهر إضافة الخدمة الجديدة أيضا تنامي حضور «MSC» في منظومة النقل والخدمات اللوجستية السعودية.

ففي فبراير الماضي، دشنت «موانئ» و«MEDLOG»، الذراع اللوجستي لـ«MSC»، مركزا لوجستيا متكاملا في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام باستثمارات تتجاوز 150 مليون ريال وعلى مساحة 100 ألف متر مربع.

تزامن ذلك مع إطلاق الشركة اسم المملكة العربية السعودية على إحدى سفنها العالمية، بالتزامن مع مرور 30 عاما على بدء عملياتها في السعودية، في خطوة أظهرت اتساع الشراكة بين الجانبين وثقة شركات الشحن العالمية في السوق السعودية.

الموانئ السعودية في قلب التحول اللوجستي

لا يقتصر التوسع على زيادة عدد الخدمات الملاحية، بل يتزامن مع تطوير البنية التحتية والممرات التشغيلية المرتبطة بالموانئ.

في مارس، وفرت السعودية ممرات تشغيلية إضافية لاستقبال الحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية وموانئ الخليج إلى ميناء جدة وبقية موانئ البحر الأحمر، بهدف رفع مرونة منظومة الإمداد والتعامل مع التحولات في حركة التجارة.

كما أظهرت تطورات حركة الشحن خلال العام الجاري أهمية الموانئ السعودية في امتصاص اضطرابات سلاسل الإمداد، مع توسع الاعتماد على موانئ البحر الأحمر والنقل البري كمسارات بديلة، بالتوازي مع إضافة خدمات ملاحية جديدة بالتعاون مع كبرى الخطوط العالمية.

يعزز استمرار إضافة الخدمات الملاحية موقع السعودية كمحور لوجستي يربط آسيا وأوروبا وإفريقيا، ويدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في رفع تنافسية الموانئ السعودية وزيادة اندماجها في سلاسل التجارة العالمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية