بلغ عدد السجلات التجارية الموجودة في مكة المكرمة مايقارب 50 ألف سجل، منها نحو 80 إلى 90% للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بحسب ماذكره لـ"الاقتصادية" رئيس لجنة ريادة الأعمال في غرفة مكة المكرمة طارق حريري.
جاء ذلك على هامش منتدى مكة لرواد الأعمال الذي أظهر أهمية بناء جسور التواصل وتبادل الخبرات، لتعزيز تمكين رواد الأعمال ودعم منظومة الريادة الاقتصادية المستدامة.
مدينة صناعية تعد مركزا لرواد الأعمال
وأوضح حريري بأن هناك قطاعين أساسيين هما أكثر مشاريع رواد الأعمال في مكة المكرمة وهما: القطاع المتعلق بجودة الحياة من مطاعم ومقاهي وفعاليات التي أصبح لها تطور كبير في مكة المكرمة، والقطاع الآخر لرواد الأعمال في مكة هو مشاريع الإعلام والتسويق لارتباطهما بأعمال الحج والعمرة من خلال المطبوعات التوجيهية والمبادرات والتغطيات الإعلامية لخدمات الحج وجهود شركات الحج في السعودية، إضافة إلى التعاقد مع شركات الإنتاج والإخراج التي أصبح لها تطور كبير في هذه الأعمال في مكة المكرمة.
وبين بأن هناك مدينة صناعية جديدة في مكة المكرمة في المدينة الصناعية الثانية، تستهدف بأن تكون مركزا صغيرا لرواد الأعمال لبيع المنتجات، حيث إن مكة المكرمة فيها فنادق تحتوي على عدد كبير من الغرف الفندقية وأسرّة تقارب 3 ملايين سرير، ماينتج عنه الحاجة إلى تعاقدات مع شركات المنظفات وشركات الأغذية وجميع السلع الاستهلاكية، حيث يتم استهداف هذه المشاريع مع التوسع والتطور فيها.
وتمحورت جلسات المنتدى حول عدة موضوعات إستراتيجية تتعلق بعالم ريادة الأعمال وأثر الشركات الناشئة في الاقتصاد العالمي.
المنشآت الصغيرة لاعب اقتصادي رئيسي في رؤية 2030 بمساهمة 22 % .. كيف حدث ذلك؟
زيادة الوظائف في مكة
أشار إلى أن هناك طموحا بأن تكون هناك سوق مركزية للأحياء القديمة وجميع الصناعات التي لها علاقة بذلك مثل خدمات السياحة والضيافة وتقنية المعلومات، حيث إن كل هذه الأعمال تحتاج إلى تطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع الحاجة إلى قطاعات وأعمال تعمل على الإضافة في الناتج المحلي وزيادة الوظائف ورفع جودة الحياة .
تجمع إقتصادي إسلامي
وقال حريري: إن ملتقى ريادة الأعمال يهدف إلى تحويل مكة المكرمة والمدينة المنورة لتكونا منطقتي تجمّع لاقتصاد إسلامي يجمع العالم الإسلامي بشكل كامل، وحاضنتين عالميتين تستقطبان رواد الأعمال المسلمين، حيث يكون هناك مزيد من الفرص الاستثمارية مع إتاحة الاستثمار الأجنبي.
منوها أنه مع زيادة أعداد المعتمرين وتطوير الخدمات المتعلقة بالحج أصبحت مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة على مدار العام تستقبل الزوار والمعتمرين، وهذه الأعمال لابد أن يواكبها تطوير للخدمات والأعمال في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة خصوصا في قطاع الخدمات المقدمة للزوار والمعتمرين.
دور الجامعات والكليات
من جهته أوضح لـ"الاقتصادية" الدكتور طارق المصري أستاذ مساعد في كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال (MBSC) بأن الجامعات والكليات تؤدي دورًا محوريًا بوصفها قوة دافعة للابتكار، ليس فقط عبر البحث العلمي، بل من خلال تحويل المعرفة إلى مشاريع وشركات ناشئة ذات أثر اقتصادي ملموس.
وبين بأن السعودية، تشهد تطورًا لافتًا حيث تعمل المؤسسات التعليمية على مواءمة مخرجاتها البحثية مع احتياجات السوق عبر حاضنات الأعمال، ومختبرات الابتكار، وبرامج تمكين الطلاب والباحثين لتأسيس مشاريع قابلة للنمو والتوسع. كما تسهم المؤسسات في ترسيخ ثقافة الابتكار من خلال تطوير الحوكمة والحوافز التي تشجع الباحثين ورواد الأعمال الشباب، وتعزيز آليات ترخيص الملكية الفكرية لضمان انتقال الأفكار من المختبرات إلى السوق.
وأشار إلى أن هناك نماذج نجاح عديدة تثبت قدرة الجامعات والكليات على أن تكون محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي، وداعمة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

