يدرس في معهد مارانجوني الرياض المتخصص في تعليم الموضة والتصميم، نحو 60 طالبا يمثل السعوديون 80% منهم يدرسون في أقسام التصميم، وإدارة الأعمال، وتجارة التجزئة، وفق ما ذكرت آنا زينولا مديرة المعهد.
وقالت زينولا إن المعهد الذي يدشن عامه الأول في السعودية حيث افتتح مقره في الرياض في أغسطس 2025 يقدم برامج متخصصة تلبي احتياجات سوق الأزياء والمنتجات الفاخرة، بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز رؤية السعودية لهذا القطاع.
ووفقا للمعهد، يمكن للطلاب الحصول على فرصة لإكمال مسارهم الدراسي إما في السعودية أو الاستفادة من برامج التنقل للدراسة في الخارج في حرم معاهد مارانجوني الدولية، إذ إن الطلاب الذين يُكملون البرنامج الممتد لثلاث سنوات في معهد مارانجوني الرياض سيحصلون على دبلوم تدريب متقدم، معتمد من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
ويتضمن البرنامج تدريبا تعاونيا لمدة 6 أشهر، بعد عامين، يمكن للطلاب الانتقال إلى السنة النهائية في معهد مارانجوني لندن أو باريس للحصول على درجة البكالوريوس في مجال الدراسة المختار.
ويقدم المعهد مجموعة متنوعة من البرامج المتخصصة التي تمزج بين التراث السعودي والخبرة التقنية والإدارية المتقدمة، فيما تهدف دورات دبلوم التدريب المتقدم الجامعية، إلى تأهيل الطلاب لسوق العمل في صناعة الأزياء من خلال برامج متخصصة تشمل "تصميم الأزياء والإكسسوارات"، و"التواصل والصورة في عالم الأزياء"، و"إدارة الأزياء"، و"التواصل الرقمي والإعلام"، و"منتجات الأزياء"، و"إدارة العطور ومستحضرات التجميل"، كما ستُعتمد هذه الدورات من قبل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
وفي فبراير الماضي، قال الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السعودية بوراك شاكماك لـ"الاقتصادية" إن قطاع الأزياء في السعودية الوصول بحجمه إلى 40 مليار دولار بحلول عام 2029، مقارنة بقيمة سوقية تبلغ حاليا نحو 32 مليارا، عبر منظومة صناعية متكاملة، تشمل التصميم والتصنيع والتوزيع.
وأوضح آنذاك أن الهيئة استثمرت في إنشاء أول استوديو لتطوير المنتجات والنماذج الأولية متاح لجميع العلامات العاملة في السعودية، إضافة إلى استثمارات في التعليم عبر استقطاب معهد مارانجوني كأول استثمار أجنبي مباشر في قطاع تعليم الأزياء داخل السعودية.
مديرة المعهد قالت إن الشراكة الإستراتيجية مع هيئة الأزياء ووزارة الثقافة تعتبر خطوة جوهرية لتمكين الكوادر السعودية، حيث تضمنت تقديم 50 منحة دراسية للطلاب السعوديين، بهدف صقل المواهب الشابة ودعم التحاقهم بالمعهد لتعزيز معارفهم وخبراتهم في هذا القطاع الحيوي.
ورغم تركيز المعهد على التصميم كركيزة أساسية، إلا أنه يطرح مسارات تعليمية متنوعة تواكب الازدهار الكبير الذي تعيشه صناعة الأزياء في السعودية، وهو نمو يتجلى بوضوح في انتشار المتاجر المحلية المتميزة، وبروز جيل من المصممين الشباب الذين حققوا نجاحات لافتة على الساحتين المحلية والإقليمية.
وفي هذا السياق، استشهدت زينولا بمشروع الإرشاد المشترك مع علامة "1886" السعودية، التي باتت نموذجا للنجاح المتصاعد ليس في السعودية فحسب، بل على مستوى دول الخليج أيضا، مؤكدة أن سوق الأزياء السعودية تمر بحالة من الانتعاش المتسارع، تعكسها الحركية التجارية الواسعة في مراكز التسوق، وتزايد أعداد المصممين الواعدين الذين وضعوا بصمتهم في هذه الصناعة المتطورة.
تُعد مؤسسة معهد مارانجوني (Istituto Marangoni) واحدة من أعرق الوجهات التعليمية في مجالات الموضة والتصميم على مستوى العالم، حيث تأسست في مدينة ميلانو الإيطالية عام 1935 على يد "جوليو مارانجوني"، ومنذ ذلك الحين، أسهمت في تخريج أجيال من المصممين والمهنيين الذين شكلوا ملامح صناعة الأزياء العالمية، من أبرزهم فرانكو موسكينو مؤسس دار موسكينو، ودومينيكو دولتشي الشريك المؤسس لدار دولتشي أند غابانا، إضافة إلى عديد من المصممين الذين يشغلون مناصب قيادية في دور عالمية مثل "برادا" و"غوتشي" و"بالنسياغا".
يضم المعهد طلابا من أكثر من 107 دول حول العالم، إلى جانب هيئة تدريسية متخصصة ومحترفين يتقاسمون خبراتهم عبر المدارس العشر التابعة للمجموعة، ما يجعل الطابع الدولي جزءا من هوية المعهد الأساسية.
ويُعد المعهد أول مجموعة دولية للتعليم العالي في المجالات الإبداعية يتم افتتاحها في الرياض لتقديم برامج دبلوم تدريبية ودورات مهنية في الأزياء والأعمال وإدارة الرفاهية.