الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 90% من إجمالي الشركات حول العالم، فيما توفر غالبية فرص العمل، وتسهم في 50% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وفي السعودية، توجد أكثر من 1.7 مليون منشأة، تعود ملكية نصفها إلى سيدات أعمال، فيما أسهم إنشاء هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في تعزيز السياسات الرامية إلى زيادة الاعتماد على المنتجات والخدمات الوطنية.

ومن أبرز النماذج في هذا السياق، مجموعة روشن، إحدى المشاريع الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة، كممكّن استراتيجي يقود هذا التحول، حيث تفتح مشاريعها آفاقاً واسعة لتوطين سلاسل الإمداد ونقل المعرفة والابتكار إلى قلب القطاع الخاص.

وتبنت مجموعة روشن عديد من المبادرات لدمج المنشآت الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة المرتبطة بمشاريعها.

Wed, 19 2020

وأطلقت المجموعة العام الماضي "برنامج مجموعة روشن للمحتوى المحلي"، الذي يرتكز في أحد مساراته الرئيسة على تحويل الطلب المتزايد على التطوير العقاري إلى فرص استثمارية مستدامة للصناعات والخدمات المحلية، بما يسهم في توطين الصناعة وتعزيز تنافسية الموردين الوطنيين وبناء سلاسل إمداد محلية أكثر مرونة وكفاءة.

ويشهد المحتوى المحلي تحولا إستراتيجيا ليصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في المملكة، بحسب بيانات الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت".

يأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ليؤكد أهمية تمكين هذا القطاع وتعزيز مساهمته في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الخاص والاستفادة من طفرة المشاريع التنموية.

ويركز الاحتفاء الدولي هذا العام على شعار "تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال الابتكار والتنمية الصناعية المستدامة"، في تأكيد على أهمية هذا القطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي.

وذكرت الرئيس التنفيذي للخدمات المشتركة لمجموعة روشن، غادة عثمان الرميان، "في الوقت الذي نعمل فيه على تطوير وجهات ومجتمعات متكاملة في مختلف أنحاء المملكة، يعد الدور الذي يقوم به برنامج مجموعة روشن للمحتوى المحلي محورياً في فتح آفاق جديدة أمام الشركات المتوسطة والصغيرة، بما يخدم تطوير مجتمعاتنا ويسهم بشكل مباشر في تمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسية وتنويع الاقتصاد الوطني".

Tue, 23 2026

وأسندت المجموعة تطوير أكثر من 1.1 مليون متر مربع من الأراضي لمطورين فرعيين محليين، ما أتاح للشركات السعودية فرصاً للمشاركة في تطوير مشاريعها العمرانية والإسهام في تنمية مجتمعات سكنية متكاملة.

ولم يقتصر هذا التوجه على قطاع التطوير العقاري، بل شمل أيضاً منظومة المشتريات وسلاسل الإمداد، من خلال التوسع في التعاقد مع الموردين المحليين في قطاعات الإنشاءات والخدمات اللوجستية والصيانة وغيرها من القطاعات المرتبطة.

وأسهم ذلك في تحقيق نسبة محتوى محلي بلغت 52%، فيما أُرسيت 71% من عقود المجموعة على موردين محليين، مع إنفاق مباشر تجاوز 300 مليون ريال على التعاقد مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية.

كما تستهدف المجموعة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير مراكز بيع داخل المجتمعات والوجهات التي تطورها، حيث وفرت مساحات تجارية دائمة في مراكز الأحياء، إلى جانب إتاحة الفرصة لرواد الأعمال للمشاركة في الفعاليات والمهرجانات المجتمعية، بحيث توفر لهم قنوات مباشرة للوصول إلى السكان وتعزيز نمو أعمالهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية