قائمة الاقتصادية لأكبر 100 شركة في 2018

Author

مستقبل القطاع الخاص في السعودية

|
منذ أن بدأت خطوات التنمية في المملكة كان الاهتمام بالقطاع الخاص والشركات الوطنية من الأولويات الحكومية، فعندما بدأ كثير من الشركات الوطنية حظي بكثير من الدعم كما أنه كان لها الامتياز في أي فرص وطنية ما شجع كثيرا من رجال الأعمال على التركيز في الاستثمار في المملكة والتوسع في تشكيل كيانات وطنية كبيرة، ولم يتوقف الدعم الحكومي عند هذا الحد بل من أجل دعم القطاعات التي قد يواجه فيها المواطن صعوبة تم إنشاء شركات كبرى لإنتاج مجموعة من الصناعات والخدمات في المملكة التي تزيد من فرص تحقيق عوائد أكبر. يضاف إلى ذلك أنه تم تسهيل مشاركة المواطنين في هذه الشركات كمساهمين للإسهام في توفير فرص استثمارية جيدة للأفراد بما يتناسب مع إمكاناتهم المالية دون تحميلهم أعباء الإدارة أو متابعة هذه الاستثمارات فنشأت كيانات كبرى ليس فقط على المستوى المحلي أو الإقليمي بل حتى على المستوى العالمي. رغم هذا الدعم الكبير ووجود كيانات كبرى وطنية إلا أن ذلك لم يحقق نسبة عالية من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي ما دعا المؤسسة الحكومية إلى دعم ذلك ببرامج إضافية تهتم بإنشاء كيانات كبيرة إضافية في شكل شركات جديدة سواء بالشراكات مع الشركات الأجنبية، أو من خلال ميلاد شركات من رحم شركات محلية ناجحة لتعزيز فرص استمرار النجاح وزيادة النمو في أنشطة هذه الشركات، كما أنه لدى الحكومة مجموعة من البرامج مثل تخصيص بعض القطاعات الحكومية القابلة للتخصيص وهذا سيكون له أثر في انضمام مجموعة من الكيانات الحكومية إلى القطاع الخاص إضافة إلى زيادة كفاءة وإنتاجية هذه القطاعات التي سيتم تحويلها، كما أنها ستزيد من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي وتخفف من ترهل الأجهزة الحكومية وتوفر فرص عمل بامتيازات أفضل للمواطنين. قائمة أكبر 100 شركة في المملكة التي تصدرها صحيفة "الاقتصادية" بشكل سنوي لم تأت بمفاجآت للشركات العشر الأولى التي ضمت شركات مثل سابك والبنك الأهلي التجاري والشركة السعودية للكهرباء ومصرف الراجحي وشركة الاتصالات السعودية ومجموعة سامبا المالية وبنك الرياض والبنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الفرنسي والبنك العربي الوطني، لكن من الملاحظ أن هذه الشركات هي غالبا شركات في الأساس أنشأتها الحكومة أو أنها من المصارف التي تمتلك الحكومة جزءا منها أو أسهمت أيضا في إنشائها، اليوم ونحن نتابع تدشين مجموعة من المشاريع العملاقة مثل شركة صدارة، وعزم الحكومة تخصيص مجموعة من ممتلكاتها مثل شركة أرامكو وغيرها من الوحدات الحكومية التي قد تعتبر رؤوس أموالها أضخم بكثير من الشركات التي ضمتها القائمة، إضافة إلى تخصيص الأندية الرياضية، إضافة إلى أن بعض الشركات الجديدة جاءت في مراتب متقدمة مثل شركة التعدين العربية السعودية (معادن) التي حلت في العام الماضي في المرتبة الـ 12 وهذا العام في المرتبة الـ 11، هذه التحولات قد تغير من حالة هذا التصنيف باعتبار أن هناك شركات قد تكون أضخم من بعض الشركات التي جاءت في مراتب متقدمة كما أن هذه الشركات ستزيد من حجم القطاع الخاص ما يزيد من إسهامه في الناتج الوطني للمملكة. من البرامج الحكومية التي قد تزيد من حجم استثمارات القطاع الخاص وبالتالي ستزيد من قائمة المنافسة على أضخم الشركات في المملكة استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وبرنامج صندوق الاستثمارات العامة في الاستثمار وتأسيس شركات نوعية الذي من شأنه أن يجعل المملكة منطلقا لهذه الاستثمارات النوعية، ومن تلك الاستثمارات النوعية المميزة منصات لتكوين متاجر إلكترونية إقليمية وعالمية التي حققت أرباحا كبيرة لكثير من تلك المبادرات في العالم بصورة أكبر من المتاجر الكبرى عالميا، وهي تنمو وتتضخم بصورة كبيرة ما يزيد من فرص وجود شركات منافسة لهذه الشركات مستقبلا، فمن المتوقع في عام 2020 ألا تكون هذه القائمة بالأسماء الحالية ما لم يكن لهذه الشركات والمصارف خطط للتوسع والتنوع في برامجها الاستثمارية. فالخلاصة أن قائمة أكبر مائة شركة محلية لم تأت بمفاجآت ولكن هذه الشركات إن لم يكن لديها برامج للتوسع والتنوع سنجد لها منافسا خلال الأعوام القليلة المقبلة خصوصا مع قرب طرح شركة أرامكو للاكتتاب العام والعمل على تخصيص مجموعة من الوحدات الحكومية القابلة للتخصيص، وتخصيص الأندية الرياضية وإنشاء مجموعة من الشركات النوعية الضخمة، إضافة إلى بعض الشركات التي تم إنشاؤها أخيرا بدأت تنافس قائمة الشركات العشر الأولى.
إنشرها
Author

قدرة منشآت القطاع الخاص ومواجهة تحولات المستقبل

|
تأثر الأداء الاقتصادي الكلي بالأوضاع الاقتصادية والمالية غير المواتية خلال 2015، وامتدت آثارها إلى مختلف نشاطات الاقتصاد المحلي بنسب متفاوتة، نتج عنها تباطؤ النمو الحقيقي للاقتصاد من 3.64 في المائة خلال 2014 إلى نحو 3.49 في المائة خلال 2015، كما تراجع النمو الحقيقي للقطاع الخاص خلال الفترة نفسها من نحو 5.37 في المائة إلى 3.38 في المائة. انعكست وفقا لذلك، كل تلك التطورات الاقتصادية غير المواتية على أداء أكبر 100 شركة سعودية، وشكلت ضغوطا دون شك على نشاطاتها التشغيلية، شهدنا نتائجها على صافي الأرباح خلال 2015 بانخفاضها بنسبة 12.2 في المائة، لتستقر عند 103.1 مليار ريال، مقارنة بنحو 117.4 مليار ريال بنهاية 2014، إلا أن أكبر 100 شركة سعودية، عززت في المقابل رغم تلك التطورات الاقتصادية من مراكزها المالية وحقوق الملكية، بارتفاع قيمة أصولها خلال الفترة نفسها بنسبة 2.7 في المائة، لتستقر عند 3.8 تريليون ريال، وارتفاع حقوق الملكية بنسبة أعلى بلغت 9.4 في المائة، لتستقر عند أعلى من 1.0 تريليون ريال. تشكل الـ 100 شركة الأكبر في القائمة الثقل الأكبر في القطاع الخاص، وتواجه كغيرها من أجزاء الاقتصاد السعودي الكثير من التحديات الجسيمة، الناتجة عن ضغوط استمرار انخفاض أسعار النفط للعام الثالث على التوالي، الذي ترتب عليه العديد من السياسات الاقتصادية والمالية الكلية، كان أبرزها الترشيد الكبير في الإنفاق الحكومي، وتحديدا في جانبه الرأسمالي المتعلق بالإنفاق على المشروعات الحكومية، بما يمثله من ثقل بالغ الأهمية في قناة التدفقات المالية الداخلة لمنشآت القطاع الخاص. هذا إضافة إلى زيادة الاعتماد على القطاع الخاص وفقا لـ"الرؤية الشاملة 2030"، ووفقا للسياسات الاقتصادية والمالية متوسطة وقصيرة الأجل في الوقت الراهن، بما تضمنته من ضرورة زيادة توطين فرص العمل أمام العمالة الوطنية، وزيادة مزاحمة القطاع الحكومي للقطاع الخاص على الائتمان البنكي المحلي، بهدف تمويل عجز المالية العامة، الذي شهد انخفاضا في ضغوطه من بعد منتصف العام الجاري، وأخيرا وليس آخرا، خضوع القطاع الخاص لمحصلة ضغوط إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بشكل عام، واستمرار سياسات ترشيد التحفيز الحكومي على مستوى مصادر الطاقة والكهرباء والمياه، التي يتوقع استمرارها لعدة أعوام مقبلة، بالتزامن مع التقلبات المحتملة للدورة الاقتصادية مستقبلا، يتوقع أن يواجه القطاع الخاص ضغوطا عديدة طوال الأعوام القليلة المقبلة، وصولا إلى مستويات ملائمة من التكيف مع المعطيات الجديدة على الاقتصاد، ستلعب الملاءة المالية الجيدة للشركات والمنشآت دورا كبيرا في توفير تلك القدرة من عدمها للتكيف، مع عدم استبعاد ما قد تتعرض له من انكماش محتمل في هوامش أرباحها، ينتظر أن ينجح العديد من الإجراءات الحكومية الاستثنائية الداعمة في مساعدة أكبر قدر من منشآت القطاع الخاص على امتصاص آثار تلك الصدمات المحتملة. يمكن اختصار التحديات التي تواجهها منشآت القطاع الخاص خلال الفترة الراهنة ومستقبلا في خمسة تحديات، مع عدم إغفال بقية التحديات الأخرى إلا أن التحديات المذكورة هنا، تعد أبرزها اللازم اتخاذ التدابير الكافية ليتجاوزها القطاع الخاص: التحدي الأول: أنه نتيجة للرعاية الحكومية المفرطة، ممثلة في حوافز انخفاض تكلفة استهلاك الطاقة محليا، أفرز لدينا منشآت "مدمنة جدا" لتلك الحوافز، وقد شهدنا كيف بدأ العديد منها يترنح بمجرد بدأت الحكومة في تخفيف وسحب تلك الحوافز مطلع العام الجاري، وسيزداد عليها الضغط مستقبلا تحت التخفيف المتدرج لتلك الحوافز، ولا يستثنى من هذا الإدمان كبيرا أو صغيرا بين منشآت القطاع الخاص. التحدي الثاني: أيضا أفرز الاعتماد المفرط لدى شريحة كبيرة من منشآت القطاع الخاص على تدفقات المناقصات الحكومية؛ إدمانا مضاعفا لدى تلك المنشآت "تحديدا قطاع المقاولات"، شهدنا تهاوي العديد منها بمجرد بدء الحكومة ترشيد الإنفاق الرأسمالي قبل حتى أن يمضي عاما ماليا واحدا، وتأثر أغلبها كثيرا من تأخر صرف مستحقاتها، بما يثبت بنسبة كبيرة جدا اهتراء كفاءة إداراتها إلى درجة بعيدة جدا. التحدي الثالث: أفرزت البيئة المهترئة لقطاع الأعمال، مئات الآلاف من المنشآت التي تأسست ونمت وتوسعت على الاستيراد بالجملة من خارج الحدود، والبيع بالتجزئة داخليا، وتحت إدمان "الحوافز الحكومية" المتعلقة باستهلاك موارد الطاقة، إضافة إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي طوال الفترة الذهبية لأسعار النفط، وارتفاع القوة الشرائية لدى الأفراد، إضافة إلى الزيادة السكانية الكبيرة نتيجة الزيادة الهائلة لاستقدام العمالة الوافدة (جاء أغلبها من قطاع المقاولات)، نتيجة لكل ذلك تحقق لتلك المنشآت هوامش أرباح هائلة، سرعان ما بدأت في التقلص بمجرد انعكاس تلك الظروف الاقتصادية والمالية. التحدي الرابع: أفرزت أيضا هذه الأنماط الأعلى سيادة في أروقة القطاع الخاص (مقاولات، استيراد بالجملة والبيع بالتجزئة)، على مستوى فرص العمل، وظائف متدنية المهارات ومتطلبات التعليم، كانت أحد أكبر الأسباب وراء ارتفاع استقدام الملايين من العمالة الوافدة متدنية التعليم والمهارة، في الوقت ذاته لم تكن ملائمة للباحثين عن فرص عمل من المواطنين والمواطنات ذوي الشهادات العليا، لهذا نقف اليوم أمام تكدس عشرات الملايين من العمالة الوافدة، وفي الوقت ذاته نعجز جميعا عن إيجاد فرص العمل الملائمة لمئات الآلاف من العاطلين والعاطلات من المواطنين، ولولا التفاف الكثير من منشآت القطاع الخاص على برامج التوطين عبر (التوطين الوهمي)، لوقفت أمام معدلات بطالة حقيقية غير مسبوقة في تاريخنا الاقتصادي. التحدي الخامس: لم تقف نتائج سيطرة تلك التشوهات الهيكلية على بيئة الأعمال المحلية عند هذا الحد، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير؛ فنتيجة لما تقدم ذكره، وأهمها تكدس العمالة الوافدة لدينا بأعداد هائلة جدا، نشطت وتوسعت أشكال "اقتصاد الظل"، وتوغلت أشكال التستر التجاري إلى أقصى درجات توغلها في أغلب النشاطات الاقتصادية والتجارية والصناعية والخدمية محليا، تحولت عبر سنوات طويلة إلى كيانات عملاقة تستحوذ في الخفاء على أغلب الأسواق المحلية، عجز في مواجهتها أغلب صغار رجال الأعمال المواطنين، ووصلت آثارها السلبية حتى إلى منافسة المنشآت الكبرى والمتوسطة. بناء عليه؛ تنطلق الإجراءات والحلول الاستثنائية خلال الفترة الراهنة ومستقبلا، الهادفة لمساندة القطاع الخاص على تجاوز تلك التحديات من: أولا: ضرورة تشجيع وحماية ودعم المنشآت التي يكفل وجودها تحقق رؤية اقتصادنا الوطني، بأن يكون منتجا ومنافسا ومبتكرا. مع التأكيد على تمييز المنشآت حسب أهميتها في ميزان القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، كلما كانت ذات وزن نسبي أكبر، كلما تطلب الأمر أخذ ذلك في الحسبان للمحافظة على استمرارها، والعكس صحيح. في الوقت ذاته؛ يجب التأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي الكلي الشامل الذي تقوده "رؤية المملكة 2030"، أمر لا يمكن التراجع عنه بأي حال من الأحوال. ثانيا: سينتج عن تحولات اقتصادنا الوطني تهاوي عددا من منشآت القطاع الخاص، وهو أمر صحي إذا أمعنت النظر بداية في التشوهات التي أدت إلى وجود تلك المنشآت، والخيار المتبقي لديها في الظروف الراهنة، إما أن تقوم بالتكيف مع الوضع الجديد للاقتصاد الوطني، أو أن تنتهي وتتوقف! ذلك أنه في المقابل، سينتج عن تحولات الاقتصاد الوطني وفق "رؤيته الشاملة 2030" فرصا استثمارية واسعة وعديدة، تتمتع بأهليتها للنمو والبقاء، بما يخدم احتياجات الاقتصاد الوطني، وفي الوقت ذاته تكون قادرة على توفير فرص العمل الملائمة من حيث الدخل والمهارات اللازمة لمخرجات التعليم من المواطنين والمواطنات، وهي تلك التي تستحق الدعم والتحفيز والحماية ومنح التسهيلات اللازمة لها من قبل الدولة خلال الأعوام القليلة المقبلة. والله ولي التوفيق.
إنشرها
«مدينة المعرفة» تستعد لطرح 207 فلل كمرحلة 
ثانية من «دار الجوار»

«مدينة المعرفة» تستعد لطرح 207 فلل كمرحلة ثانية من «دار الجوار»

تعتزم مدينة المعرفة الاقتصادية قريبا طرح المرحلة الثانية من فلل "دار الجوار" وذلك في أعقاب النجاح الكبير...

أكبر 10 شركات في قائمة 100 شركة تستحوذ
 على 68 % من الأصول البالغة 3.8  تريليون

أكبر 10 شركات في قائمة 100 شركة تستحوذ على 68 % من الأصول البالغة 3.8 تريليون

حافظت ثماني شركات من الشركات العشر الأولى في قائمة "الاقتصادية" لأكبر 100 شركة لعام 2016، على ترتيبها في...

667 مليار ريال إيرادات أكبر 100 شركة سعودية في قائمة 2016
667 مليار ريال إيرادات أكبر 100 شركة سعودية في قائمة 2016

أظهر تحليل لوحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة الاقتصادية، أن أكبر 100 شركة ضمن قائمة "الاقتصادية"، قد حققت...

قطاعا الأعمال والألياف البصرية رهان «موبايلي» لتطوير أعمالها في المملكة
قطاعا الأعمال والألياف البصرية رهان «موبايلي» لتطوير أعمالها في المملكة

وضعت شركة اتحاد اتصالات "موبايلي" قطاعي الأعمال والألياف البصرية، تحت المجهر في المرحلة المقبلة، حيث تمتلك...

علامة STC التجارية ضمن أقوى العلامات التجارية في العالم
علامة STC التجارية ضمن أقوى العلامات التجارية في العالم

حققت شركة الاتصالات السعودية STC تقدما جديدا في انتشار علامتها التجارية عالميا، وحافظت على وجودها ضمن قائمة...

تدشين الملك سلمان لرأس الخير كمنصة انطلاق لقطاع التعدين يشكل الركيزة الثالثة للصناعة
تدشين الملك سلمان لرأس الخير كمنصة انطلاق لقطاع التعدين يشكل الركيزة الثالثة للصناعة

يمثل 29 من تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، تاريخا استثنائيا في مسيرة "معادن"، بتدشين خادم الحرمين الشريفين...

Author

قراءة في قائمة أكبر 100 شركة

|
أصدرت "الاقتصادية" قائمة أكبر 100 شركة سعودية في العام الجاري 2016، بناء على ثلاثة معايير: الإيرادات والأصول وحقوق الملكية. وأعطت القائمة أرقام هذه المعايير وكذلك صافي الأرباح ورأس المال لعام 2015. ويلحظ أن التغيرات في القائمة مقارنة بقائمة 2015 بسيطة، فمثلا حافظت الشركات صاحبة المراكز السبعة الأولى على مراكزها، وقرابة 90 في المائة من القائمة شركات مدرجة في سوق الأسهم السعودية. طبعا "أرامكو" أصلا غير داخلة في القائمة. ما الشركات العشر الأولى؟ تربعت "سابك" على رأس القائمة، بإيرادات 150 مليار ريال تقريبا، وصافي ربح قرابة 20 مليار ريال. يليها البنك الأهلي بإيرادات 20 مليار ريال وصافي ربح يقارب نصف الإيرادات، ثم الشركة السعودية للكهرباء بإيرادات 42 مليارا، ولكن بصافي أرباح قرابة مليار ونصف المليار. وبقية العشر بالترتيب مصرف الراجحي بإيرادات 14 مليارا، وصافي أرباح سبعة مليارات. فشركة الاتصالات السعودية بإيرادات 51 مليارا، وصافي أرباح تسعة مليارات. فمجموعة سامبا، فبنك الرياض، فالبنك السعودي البريطاني، فالبنك السعودي الفرنسي، فالبنك العربي الوطني بإيرادات ستة مليارات ونصف المليار وأرباح صافية ثلاثة مليارات. أي أن سبعة مصارف ضمن أكبر عشر شركات. لا تفيد القائمة في معرفة مدى العلاقة والارتباط بين الإيرادات والربح ورأس المال، لاختلاف طبيعة أنشطة الشركات، واختلاف درجة تدخل الحكومة ونسبة ملكيتها. إن معرفة طبيعة هذه العلاقة تتطلب تحليلا إحصائيا اقتصاديا قياسيا، يقارن الوضع في دول أخرى. ولكن لدينا ملحوظات على السريع. أولى الملحوظات أن بضع شركات خاسرة على رأسها شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات، إيراداتها نحو 26 مليار ريال ولكن بخسارة قرابة 800 مليون ريال، ثم شركة التصنيع الوطنية بإيرادات 15 مليار ريال وخسارة مليار ونصف المليار تقريبا، وشركة اتحاد اتصالات "موبايلي" بإيرادات قرابة 15 مليار ريال وخسارة مليار تقريبا. خسارة هذه الشركات تتطلب تقصيا وبحثا في الأسباب، وبالأخص الشركات الصناعية، فالمساعي لتنويع وتعميق مصادر دخل اقتصادنا الوطني وتحقيق "رؤية 2030" تتطلب تفهم أسباب خسارة الشركات الصناعية أولا وباقي الشركات ثانيا. ثاني الملحوظات أن المصارف هي الأعلى ربحية مقارنة بالإيرادات أو رأس المال، وقد حققت أرباحا تقارب نصف إيراداتها وتزيد في المتوسط وفي غالبية المصارف على ثلث رأسمالها. مصرفا الرياض والإنماء حققا أرباحا منخفضة نسبيا مقارنة برؤوس أموالهما. وهناك أكثر من تفسير لارتفاع ربحية المصارف، منها أن عددها قليل، وعليه فإنها سوق ليست تنافسية كما ينبغي. في المملكة 12 مصرفا وطنيا، وعدد قليل من مصارف مرخصة غير سعودية بفروع قليلة. وخلال السنوات العشر الماضية لم يرخص لأي مصرف وطني جديد، بعد الترخيص للإنماء، إذا اعتبرنا أن قيام بنك البلاد جاء نتيجة تحويل أو تطوير مؤسسات صرافة قائمة. مقارنة، يوجد في الإمارات عشرات المصارف، وفي بريطانيا مئات، أما في أمريكا فعددها بالآلاف. ثالث الملحوظات أن شركات التأمين إما رابحة أرباحا هزيلة نسبة إلى إيراداتها ورؤوس أموالها أو خاسرة، وحسب علمي، اهتمت مؤسسة النقد بدراسة أوضاع شركات التأمين. رابعها، أن ربحية شركات التجزئة منخفضة نسبيا مقارنة بحجم الإيرادات، على خلاف ما يتوهمه كثيرون. مثلا، أسواق العثيم ربحت 230 مليون ريال، من إيرادات تجاوزت ستة مليارات ريال. في المقابل، ربحت مكتبة جرير قرابة 800 مليون ريال من إيرادات قاربت ستة مليارات ونصف المليار. خامسها، أن الشركات الصناعية تشكل نسبة معتبرة من المائة شركة، وبقية الشركات موزعة في نشاطاتها في الغالب بين عقارية وزراعية وتقنية واتصالات. سادس ملحوظة وربما كانت أهمها أنه لا توجد شركة صناعية خلاف سابك ضمن أكبر عشر شركات. نحن بحاجة إلى قيام شركات صناعية عملاقة في بنائها وفي أدائها، وينبغي أن تركز أكثر على استغلال موارد المملكة أو تقلل من فاتورة الاستيراد. أي أنه يفترض أن تكون هذه الشركات مفتاحا من مفاتيح تحقيق "رؤية 2030". مقترحات متعلقة بالقائمة يقترح مستقبلا أن تخرج قوائم تقارن بين الشركات أيها أفضل بصفة عامة. ربما يكون تحقيق ذلك صعبا، لأنه يعتمد من ضمن ما يعتمد على أخذ مرئيات الجمهور وموظفي الشركات. وتستخدم عادة معايير مثل الرضا بالخدمة والرضا الوظيفي، وضغط العمل والقدرة على التواصل والرواتب. ومن الممكن أيضا عمل قائمة بأفضل الشركات من جوانب أخرى كالمسؤولية الاجتماعية والأهمية والرضا المجتمعي وتوفير أفضل خدمة. ويتطلب الأمر وضع معايير جيدة. وفي هذا، من المقترح وضع قائمة بأفضل الشركات فيما يمكن أن نسميه ممارسة المواطنة، ليس في توظيف السعوديين فحسب، بل في تطوير أدائهم أيضا، وفي قدر اعتمادها على الموارد المحلية من بشرية وغير بشرية. من أهم المقترحات عمل قائمة بأفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة. هذا ليس بدعا من القول فدول أخرى تضع قوائم للشركات الصغيرة. ومقترح أن تدعم هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة هذا المقترح. يمكن أن يكون أحد معايير اختيار هذه الشركات أن تكون المبيعات السنوية لا تقل عن خمسة ملايين ولا تزيد على 100 مليون. مجرد رأي. وأختم هذه المقالة بنقطة متعلقة بحوكمة الشركات. إن تأسيس الشركات ليس بالصعب، ولكن الأصعب يكمن في جوانب على رأسها إسهامها في إعلاء القيمة المضافة وفي توطين المهن وفي الحوكمة وتعزيز الممارسات الداخلية للشركات للمحافظة على مستوى مرتفع من الحوكمة ورضا المستفيدين.
إنشرها