المشاريع الترفيهية نافذة جديدة لعمل السعوديات في الحراسات الأمنية
المشاريع الترفيهية نافذة جديدة لعمل السعوديات في الحراسات الأمنية
تنمو فرص عمل المرأة السعودية مع نمو مستوى الأعمال التجارية في المملكة، وزيادة تطور البيئة الاقتصادية وارتفاع مستوى المعيشة، كما أن الكثير من أبواب العمل المغلقة تفتح أذرعها لأنماط جديدة من العمل، كانت إلى فترة قريبة حكرا على الرجال.
من هنا كان لنمو أعداد المراكز التجارية وأماكن التسوق والمواقع والحدائق الترفيهية التي تجمع العائلات, دور في اقتحام سيدات وفتيات سعوديات مجالات العمل في الحراسات الأمنية النسائية، إذ حققت العديد منهن أدوارا متميزة في هذا النوع من الأعمال الجديدة على المرأة.
وحارسة الأمن وظيفة حديثة اضطلعت بها المرأة، ويمكن أن يراها المتسوقون وأسرهم في الأسواق والأماكن الترفيهية, وهي من الأعمال التي تتولى فيها المرأة مهمة الحفظ والتنظيم والتدخل في الحالات الطارئة, دون أن ينقص ذلك من خصوصيتها.
أم صالح سعودية تقود فريقا أمنيا من السيدات في حديقة الشلال الترفيهية في جدة، وتعمل في هذا المجال منذ ست سنوات, تقول" وجدت في عملي الكثير من المزايا المهمة لشخصية المرأة، عدا كونه مجالا جديدا عليها، إذ أكسبني هذا العمل القوة والصلابة في التعامل مع المخالفات والمرونة والحنكة في التعامل مع الأمور الطارئة".
وأضافت " لم أكن أعلم يوما أنني سأطرق هذا المجال، ولكنني تعلمت منه أمورا كثيرة، وهو عمل جيد ويوفر لي دخلا شهريا أنا في أمس الحاجة إليه، كما أنه مهنة شريفة لا غبار عليها".
وتشير زميلة أخرى لأم صالح في العمل ـ فضلت عدم ذكر اسمها ـ إلى المهام التي يقمن بها كحارسات أمن، فتقول" تتمحور أدوارنا في مراقبة الأمور الأمنية وسط العائلات، إذ نعمد إلى التدخل السريع في حالة حدوث مشاجرة تدخل فيها النساء, ونتولى التنظيم والترتيب في حالة وجود زحام في مواقع أخرى, ونقدم كل ما تحتاج إليه الأماكن التي ترتادها النساء من ضوابط أمنية".
وهنا تشير أم صالح إلى أنها لا تخشى وقوع أي مشاجرة مع الناس في المواسم التي يحدث فيها الازدحام في موقع عملها, لاسيما في ظل وجود مساندة فريق الأمن الرجالي في حال الحاجة إلى ذلك.
في المقابل عبر خالد محمد، أحد مرتادي الملاهي الترفيهية في جدة عن رأيه في وظيفة المرأة كحارسة أمن فيقول " لا أرى في هذه المهنة أي شائبة، بل وأحفز من ترى في نفسها الجرأة للعمل فيها في أن تتقدم للدخول في المهنة، خاصة أنها تساهم في ارتياح السيدات والعائلات الذين يفضلون التعامل مع المرأة في أي حالة مهمة".
وهنا تضيف هانية محمد سعد، سيدة أعمال، أن نمو النشاط في القطاعات التجارية والترفيهية، فرصة على طالبات العمل الاستفادة منها وعدم التردد في تجربتها ضمن الأطر المناسبة لهن.
وتضيف سارة عبد العزيز، موظفة، أن هذه الوظائف لا بد أن تخضع للتدريب المسبق من خلال جهات مختصة أو شركات ذات ريادة في مجال الحراسات الأمنية، خصوصا بعد أن تبين أن الكثير من الراغبات في دخول المجال ليست لديهن المعلومة الكافية عن طبيعة العمل".
من جهته يؤكد إبراهيم محمد مدير قسم الأمن الرجالي في أحد ملاهي جدة، أن موظفات الأمن في المشروع الذي يعمل فيه يتم تدريبهن على أسس العمل في مجال الحراسات قبل تسلمهن المهام, للتأكد من مدى ملاءمتهن للدور المطلوب منهن, لا سيما وأنه مجال يصعب على المرأة التأقلم فيه سريعاً.
وأضاف"تخضع حارسة الأمن لدورات تدريبية تعليمية وإرشادية قبل التحاقها بالعمل, وتتجدد تلك الدورات كل ستة أشهر بعد إضافة آخر المعلومات التقنية والأمنية في مجال الأمن والسلامة".
وبين إبراهيم أن هذه الوظيفة التي تعد حديثة في السعودية ازدادت في السنوات الأخيرة, نتيجة افتتاح أقسام نسائية وأماكن مخصصة لعمل المرأة, وعادة ما تنتشر حارسات الأمن في المدن الترفيهية والمراكز التجارية, فضلاً عن المدارس والكليات والجامعات والمستشفيات التي عرفت بها, وقد أثبتت حارسة الأمن كفاءتها وقدرتها على أداء المهام الموكلة إليها.