البحرين: دراسة تؤكد وجود تمييز ضد المرأة العاملة في القطاع الخاص

البحرين: دراسة تؤكد وجود تمييز ضد المرأة العاملة في القطاع الخاص

البحرين: دراسة تؤكد وجود تمييز ضد المرأة العاملة في القطاع الخاص

كشفت دراسة متخصصة في البحرين عن وجود تمييز واضح في الوظائف التي تشغلها المرأة العاملة في  القطاع الخاص وتمركزها في الوظائف الخدماتية، دون تمكنها من الحصول على الوظائف القيادية في مؤسسات القطاع الخاص، حيث تتعرض هذه الفئة من القوى العاملة للتمييز سواء في التدريب أو الأجور أو الصعود إلى مواقع صنع القرار في مؤسساتها رغم حسن المعاملة والتقدير لمستوى أداء المرأة في العمل من قبل المديرين والمسؤولين في هذا القطاع.
وأوضحت الدراسة التي أجراها مركز البحرين للدراسات والبحوث بتكليف من المجلس الأعلى للمرأة حول "وضع المرأة البحرينية العاملة في القطاع الخاص" وجود جهل معرفي واضح لدى العينة المبحوثة عن اتفاقية التجارة الحرة وانعكاساتها على مستقبل العمل الخاص في البحرين، وكذلك الشيء نفسه بالنسبة لمشروع مكنزي لإصلاح سوق العمل، بما ينم عن قصور في توصيل المعلومات إلى المرأة العاملة رغم الارتباط الشديد والمباشر بهذين المشروعين وواقع المرأة العاملة في القطاع الخاص.
وبينت الدراسة أن أهم ثلاث مشكلات تواجهها المرأة العاملة في هذا القطاع هي: الدوام والإجازات، المعاملة في جو العمل، ضعف الراتب.
وقد أجريت الدراسة على عينة بلغ قوامها 313 امرأة عاملة في القطاع الخاص، وذلك من خلال خمسة قطاعات مختارة تمثل 2.5 في المائة من عدد النساء الموظفات في هذه القطاعات وهي: قطاع الصناعة والنسيج، قطاع التشييد والبناء، القطاع المالي والتأمين، قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية، قطاع السياحة والمطاعم والفنادق.
و كشفت نتائج الدراسة عن وجود تدن ملحوظ في مستوى الأجور التي تتقاضاها المرأة في القطاع الخاص مقارنة بمستواها التعليمي المرتفع، حيث تبين أن 25.5 في المائة من أفراد العينة المبحوثة يحصلن على راتب شهري يقل عن 200 دينار.
أما القسم الثاني من الدراسة فيتعلق بتقييم أرباب العمل لمستوى أداء وإنتاجية المرأة العاملة في القطاع الخاص وقد اشتملت العينة على عشر مؤسسات رئيسة مثلت فيها المرأة أعلى نسب توظيف، تبين من خلالها أن لديهم صورة ايجابية عامة عن مستوى إنتاجية المرأة وجودة أدائها لدى مؤسساتهم.
إذ أكد 70 في المائة منهم عدم وجود التمييز بين الجنسين.
وأوصت الدراسة بضرورة إعادة النظر في مستوى الرواتب والأجور التي تتقاضاها المرأة العاملة في القطاع الخاص بما يتناسب ومؤهلها العلمي وخبرتها وإنتاجيتها والجهد المبذول حسب نوع كل وظيفة، وزيادة هذه الرواتب بين الفترة والأخرى بما يتناسب والارتفاع المطرد الذي يطرأ على مستوى المعيشة بما يحفظ للمرأة كرامتها ومكانتها والاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام بما يحقق وعياً مجتمعياً للمرأة ويشيع ثقافة عامة حول القوانين والمشاريع التي تصدرها البحرين ومؤسساتها الرسمية.

الأكثر قراءة