الوليد بن طلال ويضخ 10 مليارات في الأسهم والعقارات

الوليد بن طلال ويضخ 10 مليارات في الأسهم والعقارات

الوليد بن طلال ويضخ 10 مليارات في الأسهم والعقارات

أعلنت شركة المملكة القابضة أمس عن ضخ أكثر من عشرة مليارات ريال في استثمارات جديدة في السوق المحلية، منها خمسة مليارات لتملك حصص إضافية في سوق الأسهم السعودية والخمسة الباقية في السوق العقارية.
وتوزعت هذه الاستثمارات الجديدة في سوق الأسهم السعودية من خلال تملك 5 في المائة من أسهم مجموعة سامبا المالية، و10 في المائة من أسهم شركة التصنيع الوطنية، وزيادة حصة الاستثمار في شركة صافولا لتصبح النسبة أكثر من 13 في المائة، إضافة إلى تملك حصة في القطاع الإعلامي من خلال استثمار جديد في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بنسبة 25 في المائة، وكذلك الاستثمار في عدد من الشركات التي تعتزم طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام في سوق الأسهم السعودية قريبا والتي من بينها شركة ميدجلف للتأمين. وذهبت المليارات الخمسة المتبقية إلى القطاع العقاري .

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

أعلنت شركة المملكة القابضة أمس عن ضخ أكثر من عشرة مليارات ريال في استثمارات جديدة في السوق المحلية، منها خمسة مليارات لتملك حصص إضافية في سوق الأسهم السعودية والخمسة الباقية في السوق العقارية.
وتوزعت هذه الاستثمارات الجديدة في سوق الأسهم السعودية من خلال تملك 5 في المائة من أسهم مجموعة سامبا المالية، و10 في المائة من أسهم شركة التصنيع الوطنية، وزيادة حصة الاستثمار في شركة صافولا لتصبح النسبة أكثر من 13 في المائة، إضافة إلى تملك حصة في القطاع الإعلامي من خلال استثمار جديد في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بنسبة 25 في المائة، وكذلك الاستثمار في عدد من الشركات التي تعتزم طرح جز من أسهمها للاكتتاب العام في سوق الأسهم السعودية قريبا والتي من بينها شركة ميدجلف للتأمين.
وذهبت المليارات الخمسة المتبقية إلى القطاع العقاري شاملة مشروع في الرياض سيبدأ في الربع الأول من السنة المالية الحالية بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 25 مليار ريال ومشروع آخر في جدة سيبدأ في بداية العام القادم بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 50 مليار ريال.
وأوضح الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، أن هذه الاستثمارات دليل على ثقة "المملكة القابضة" بهذه الشركات التي تربطنا بهما علاقة قوية مبنية على أسس متينة.
وفيما يتعلق بطرح أسهم شركة المملكة القابضة للاكتتاب العام، قال الأمير الوليد "نعم نحن نؤكد أن "المملكة القابضة" سارية في طرح جزء من أسهمها وسيتم خلال العام 2007 وجار التباحث مع هيئة السوق المالية لتحديد نسبة الطرح وسيتم الإعلان عن ذلك فور التوصل إلى اتفاق في هذا الخصوص.
وفيما يتعلق بنتائج التكتل الاستثماري الذي قاده الأمير الوليد بمشاركة عدد من رجال الأعمال السعوديين لتملك حصة في بنك الصين ـ ثاني أكبر المصارف الصينية ـ لفت الأمير الوليد إلى أن السلطات الصينية هي من رشحته للدخول إلى السوق الصينية كمستثمر يمثل العالم العربي والشرق الأوسط، وقد تقدم بالفعل بطلب لشراء حصة بملياري دولار في أسهم البنك، لكنه لم يخصص له سوى 300 مليون دولار، مؤكدا أن الصفقة تمت على أكمل وجه وتم تحقيق أرباح من ورائها بنسبة 25 في المائة.
وحول المشاريع العقارية الجديدة بين الأمير الوليد أنه تم بالفعل شراء أرض في الرياض مساحتها 16.5 مليون متر مربع وأخرى في جدة تبلغ مساحتها 5.3 ملايين ألف متر مربع لإقامة هذين المشروعين الكبيرين من قبل شركة المملكة القابضة، ودراسة تحويل هذه الشركات العقارية إلى شركات مساهمة في سوق الأسهم السعودية في المستقبل.
وأعتبر أن هذين المشروعين سيكونان من أكبر المشاريع العقارية التي ستشهدها السعودية، ويتميز مشروع جدة العملاق بموقعه في منطقة استراتيجية على البحر شمال مدينة جدة ويتوقع أن تكون تكلفته الإجمالية حال انتهاء المشروع كاملا نحو 50 مليار ريال سعودي، حيث سيضم برجا شاهق الارتفاع ومتعدد الاستخدامات (سكن، مكاتب، فندق خمسة نجوم، ومركز للتسوق).
كما سيشمل المشروع منطقة سكنية بمساحة إجمالية قدرها 2.5 مليون متر مربع ومناطق إضافية للتسوق بمساحة قدرها 470 ألف متر مربع ومنطقة تعليمية بمساحة تقدر بـ 150 ألف متر مربع ومناطق للمكاتب التجارية تقدر مساحتها بـ 800 ألف متر مربع، أما ما تبقى من الأرض فيشمل مناطق للترفيه والسياحة والفنادق ذات الأربع نجوم بالإضافة إلى منتجع سياحي راق.
أما بالنسبة إلى مشروع الرياض، فهو يقع على طريق الدمام ويبعد مسافة لا تزيد عن 15 دقيقة من وسط المدينة، وسيتألف المشروع الذي سيبدأ تنفيذه قريبا من مشروع منتجع سياحي بإدارة الفيرمونت Fairmont على مساحة تقديرية تبلغ مليون متر مربع وسيكون كامل قيمة الاستثمار عند اكتمال المشروع ما يقدر بمبلغ 25 مليار ريال سعودي.
ويضم المشروع أيضا عند اكتماله على حي سكني يحتوي على 13 ألف وخمسمائة وحدة سكنية بطاقة سكانية قدرها 69 ألف ساكن على مساحة قدرها 8 ملايين و400 ألف متر مربع، إضافة إلى ناد ريفي يشمل فللا مخدومة من قبل إحدى إدارات الفنادق المتخصصة وناد لتعليم ركوب الخيل كما سيتألف المشروع من محلات لمبيعات التجزئة وسوق كبيرة بمساحة مليون متر مربع وسوق متخصص أخرى بمساحة 300 ألف متر مربع.
وقدم الأمير الوليد بن طلال خلال المؤتمر الصحافي نظرته عن الوضع الحالي لسوق الأسهم السعودية، معتبرا أن سوق الأسهم السعودية قد وصل إلى أسعار معقولة ومنطقية جدا، "وأنا أعتبره مطمئنا للغاية وواقعيا إذا ما نظرنا إلى الأسعار الحالية من حيث مكررات الأرباح، ونستطيع أن نقول إن معظم الشركات تتميز بمكررات ربح بين 15 و 17 وهو المعيار الحقيقي والأساسي لحساب مردود السهم".
وطالب الوليد جميع المستثمرين في سوق الأسهم السعودية بضرورة وقف المضاربة السريعة نهائيا، محملا إياها ـ أي المضاربة ـ بأنها السبب الرئيسي في إفلاس الكثيرين من المساهمين وهناك حوادث واقعية تشهد على ذلك، كما دعا المستثمرين إلى الابتعاد عن الاستثمار في الشركات التي يعد مجال الربح فيها معدوما والتوجه إلى الاستثمار في الشركات المرموقة ذات العوائد الجيدة وهي كثيرة.
وأيد الوليد بن طلال القرار الذي اتخذته هيئة السوق المالية بتعليق تداول أسهم "بيشة" و"أنعام القابضة"، وقال: "إنه قرار حكيم وفي محله ولو أنه جاء متأخرا".
وأضاف قائلا: "نحن نؤيد مثل هذه القرارات التي تهدف إلى حماية السوق وهذا حق من حقوق الدول وعليها السير قدما في إيقاف الشركات التي لا فائدة منها، ونحن لا نستبعد أن تكون هناك شركات أخرى في طريقها للإيقاف". وتابع: ما نريده تثقيف المستثمرين على الابتعاد عن عنصر المضاربة الذي سبب خسائر فادحة مالية واقتصادية واجتماعية أيضا وهذا غير مريح وغير مفيد للبلد ككل.
وأشار الأمير الوليد إلى أن هذه القرارات الاستثمارية التي اتخذتها "المملكة القابضة" يأتي إيمانا منها بالسياسة الاقتصادية الحكيمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز وإيمانا بقوة الاقتصاد السعودي".
وحول الوضع المتراجع الذي تشهده سوق الأسهم السعودية، قال الأمير الوليد إن ما حدث ويحدث لسوق الأسهم السعودية كان متوقعا، مستشهدا بالحديث الذي أدلى به لـ "لاقتصادية" قبل شهر أيلول (سبتمبر) 2005م أي قبل وقوع كارثة انهيار سوق الأسهم بنحو خمسة أشهر تحت عنوان "سوق الأسهم السعودية شكلت فقاعة أوشكت أن تنفجر"، حيث قال الأمير الوليد "لا شك نحن استثمرنا في معظم الأسواق العالمية لكن الانهيار الذي شهدته سوق الأسهم السعودية كان مختلفا فقد نزلت من 21 ألف إلى دون سبعة آلاف ريال وهذه كارثة".
وأرجع الأمير الوليد أسباب هذا الانهيار، إلى بلوغ أسعار الأسهم في تلك الفترة مستويات عالية جدا، حيث وصلت إلى مكررات ربحية غير واقعية انحصرت بين 100 و300، "وهذا طبعا غير معقول ولا يقبل في أية دولة في العالم، لذلك كنت متوقعا أن يحدث مثل هذا الانهيار".
وقال إن من أسباب حدوث تلك الفقاعة هو انتعاش سوق النفط وزيادة إيرادات السعودية سواء كانت حكومة أو أفرادا وأصبحت هناك وفرة من المال قابلتها فرص محدودة للاستثمار الأمر الذي دفع الكثيرين للدخول في سوق الأسهم مع قلة عدد الشركات المدرجة في السوق، "والكل أصبح يفكر في أنه سيصيح مليونيرا بين عشية وضحاها، إلى أن حصل ما حصل وتضررت شريحة كبيرة من المستثمرين أغلبهم من ذوي الدخل المحدود.
وبدا الأمير الوليد بن طلال متفائلا في رده على سؤال حول توقعاته لوضع السوق المالية السعودية خلال العام الحالي بقوله: "أستطيع أن أقول إن سوق الأسهم في عام 2007 قد وصلت إلى مرحلة العقل والتعقل، حيث إن الأسعار الحالية تعتبر عادلة ومقبولة، لذا فإنني أتوقع وآمل أن يكون عام 2007 هو عام توازن لسوق الأسهم السعودية ورجوع المستثمرين الحقيقيين إلى السوق". وربط عودة الاستقرار إلى السوق بابتعاد المساهمين عن أسلوب المضاربة والرجوع إلى العقل والتفكير في شراء أسهم شركات للاستثمار وليست للمضاربة فقط بقوله، "ويبدو لي أن الجهات المعنية في السوق المالية السعودية مصرة على إقصاء هؤلاء المضاربين الذين تسببوا في تضرر عدد كبير من المواطنين".
وقدم الوليد بن طلال وصفة تضم أربع نصائح للنهوض بسوق الأسهم السعودية وهي ـ حسب رؤية الأمير الوليد ـ مطبقة في معظم أسواق المال في البلدان المتقدمة، مفيدا أن تلك النصائح الأربع سيتم عرضها على وزير المالية وهيئة سوق الأسهم السعودية في سبيل الحصول على موافقة رسميا عليها.
وتضمنت هذه النصائح السماح فورا للشركات المساهمة بشراء أسهمها وهذا الأمر له عدة إيجابيات من أهمها: أنه يعطي رسالة واضحة للمستثمرين بأن سعر سهم الشركة التي أعلنت عن شراء أسهمها أن سعر سهما متدن وبالتالي تعطي ثقة للمستثمر بأن يتمسك بالسهم، كما أنه عندما تعلن الشركة عن شراء أسهمها يقل عدد الأسهم المتداول في السوق وبالتالي أرباح السهم تزيد وكذلك كمية الأرباح ترتفع.
والسماح للمؤسسات الأجنبية بالاستثمار في سوق الأسهم السعودية ضمن ضوابط معينة وسقوف محددة، كما أن هذا يشجع على دخول الاستثمار الأجنبي إلى المملكة، وبطبيعة الحال فإن الشركات الأجنبية لن تقبل الدخول في الشركات قبل تقييمها من جميع النواحي ومعرفة العوائد والأرباح التي يمكن تحقيقها.
أما النصيحة الثالثة فهي تتعلق بالحوار بين الشركات والشفافية والوضوح وذلك من خلال إفصاح الشركات المساهمة عن الأداء المستقبلي للشركة حول حجم الأرباح والمشاريع والخطط التي تتوقع الشركة تحقيقها خلال العام المقبل أو على الأقل على شكل ربع سنوي. وهذا الأمر يلزم الشركة بأن تحقق ولو جزءا من هذه التوقعات المعلنة وإذا لم تحقق أي نتائج إيجابية من توقعاتها يتم معاقبتها وإذا حققت نتائج طيبة تتم مكافأتها.
وتتعلق النصيحة الرابعة بالإفصاح أكثر وفق نقاط أعمق بين الشركة نفسها وهيئة السوق المالية، من خلال التثبت من مصادر أرباح هذه الشركة أو تلك وتوجيهها نحو تحقق أرباح تشغيلية.
وتوقع الأمير الوليد أنه في حالة تطبيق هذه البنود الأربعة فإن السوق ستشهد توازنا ملحوظا، وقال: "هذا لا يعني أننا نريد أن يصعد المؤشر إلى أرقام خيالية، وإنما فقط لإعادة الثقة إلى السوق وتفعيله. وبين أن الوضع الحالي لسوق الأسهم السعودية أنه يبحث عن قاع سيتراوح بين سبعة آلاف نقطة أو دونها بقليل، لكنني أكرر أنه لن يستقر السوق ما لم يقتنع المستثمرون بالتخلي عن المضاربة والبدء في البحث عن الاستثمار الحقيقي الذي يتطلب بعد نظر وليس المضاربة اليومية، بعد ذلك ستعود السوق إلى طبيعتها والاتجاه نحو الارتفاع التدريجي مثله مثل أي سوق مالية أخرى.
وقال "لا نرغب في عودة السوق إلى ما كانت عليه في السابق قبل أن تنهار في شباط (فبراير) الماضي ونتمنى أن تعيد هذه الاستثمارات التي أعلنا عنها الثقة إلى سوق الأسهم السعودية وتلفت نظر المساهم إلى الدخول في شركات واعدة ولها مستقبل ولا أعني بذلك الشركات التي تم الإعلان عنها الآن وإنما هناك شركات كثيرة وقوية وحققت أرباحا جيدة خلال الأعوام المنصرمة ولديها خطط مستقبلية.

الأكثر قراءة