الإمارات تؤكد موقعها الدولي في تطبيق اتفاقية الاتجار في الحياة الفطرية
الإمارات تؤكد موقعها الدولي في تطبيق اتفاقية الاتجار في الحياة الفطرية
قدمت الإمارات تجربتها في تنظيم تجارة الكافيار في ورشة عمل دولية حول مكافحة التجارة غير المشروعة التي نظمتها المفوضية الأوروبية أخيرا في بروكسل بتوصية من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ـ سايتس.
وتشير البيانات الصادرة عن الدول الأطراف في "السايتس"، إلى أن هناك تجارة منتعشة في منتجات الحفش وخاصة الكافيار غير المشروعة، وساعد على ذلك صغر الحيز الذي يأخذه الكافيار وسهولة تعبئته وقيمته العالية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه تلك الدول أنه من الصعوبة معرفة الكميات الفعلية المهربة من الكافيار، إلا أنها توقعت بأن يزيد كثيراُ على الكميات التي تلتزم بها التجارة المشروعة والتي يصل حجمها إلى 1300 طن. ويعتقد البعض أنها تفوقها بعدة أضعاف.
وتشير حالات تم فيها ضبط كميات كبيرة من الكافيار المهرب، إلى أن هناك سوقاً سوداء مزدهرة تنذر بانقراض أسماك الحفش بسرعة كبيرة، كما تشير هذه الحالات إلى أن مهربي الكافيار على درجة عالية من التنظيم ويستخدمون وسائل متطورة، وأن لتجارة الكافيار صلة قوية بعصابات الجريمة المنظمة.
وبالعودة إلى ورشة العمل التي نظمتها المفوضية الأوروبية حول هذه التجارة غير المشروعة فقد كان الهدف من إقامة هذه الورشة هو تحديد المشكلات الرئيسية المتصلة بالتجارة في الكافيار والطرق الممكنة لمحاربة الصيد الجائر والتهريب والممارسات الأخرى غير المشروعة. وقد اطلع المشاركون في الورشة على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تنظيم تجارة الكافيار من بين العديد من الطلبات التي تقدمت بها الدول لمناقشة جهودها بموجب أحكام الاتفاقية المذكورة. وشارك في الورشة ممثلون عن السلطة الإدارية والعلمية للاتفاقية بالدولة.
وحددت الورشة عدداً من الإجراءات لمساعدة الدول على مكافحة التجارة غير المشروعة في الكافيار، تضمنت تطوير التعاون الدولي والتنسيق وتبادل المعلومات بين السلطات المعنية، تحسين مستويات تنفيذ القوانين الوطنية والتعرف على المخالفين ومقاضاتهم، تعزيز التعاون بين المنظمات العالمية مثل سكرتارية السايتس والأنتربول والمنظمة العالمية للجمارك ومنظمة الزراعة والأغذية العالمية (الفاو) وغيرهم، إضافة إلى تطوير قدرات التعرف على مصدر وأصل الكافيار من خلال الملصقات التعريفية وتطوير استخدام فحوص الحمض النووي وتبادل المعلومات حول التراخيص المعتمدة في وقتها وزيادة الدعم للدول المنتجة للسيطرة على الصيد غير المشروع والتهريب.
وتشكل هذه الإجراءات قاعدة لتنفيذ قرار مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية حول المحافظة على أسماك الحفش والأسماك المجدافية واقتراح أنجع الوسائل لحمايتها من الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة، وتم الاتفاق بعد ذلك على رفع توصيات الورشة إلى اجتماع اللجنة الدائمة في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.