"أنفوسيس الهندية" تخطط لدخول نادي العمالقة في قطاع تكنولوجيا المعلومات
"أنفوسيس الهندية" تخطط لدخول نادي العمالقة في قطاع تكنولوجيا المعلومات
تواصل شركة أنفوسيس تكنولوجيز ليمتد الهنديـة مسيرة تفوقها الناجحـة. فقد قامت الشركـة المتخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات بزيادة أرباحها بالمقارنة السنوية بما يزيد على 50 في المائة، ونما حجم التعامل لديها تقريبا بالسرعة ذاتها، وقامت في الأشهر الثلاثة الأخيرة بتوظيف نحو ستة آلاف موظف جديد. كما تخطط الشركة للاستمرار على نفس هذه السرعة في طريق النمو لمواجهة شركات منافسة ضخمـة مثل شركة آي بي إم كبري شركات الحاسب الآلي في العالم وشركة هيوليت باكارد.
الشركة التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة بانجالور الهندية تريد خلال العام الجاري زيادة عدد الموظفين لديها بما يقارب 25 ألف موظف، فقد بلغ عدد الموظفين العاملين في الشركة مع نهاية حزيران (يونيو) الماضي هذا العام نحو 58 ألف موظف. ويقول في. بالاكريشنان رئيس الإدارة الماليـة في الشركة:"هذا النمو لا يكلفنا أكثر من طاقاتنا، كما أنه في سوق الأيدي العاملة الهندية يتخرج من عام إلى عام عدد من المهندسين الشباب كاف لتغطية حاجاتنا وحاجات الشركات المنافسة لنا". ولم تؤثر الاعتداءات الأخيرة التي وقعت في مدينة مومباي العاصمة المالية للهند سلبا في أعمال وتجارة الشركة.
ووفقـا لتصريحات رئيس الإدارة المالية تتركز استراتيجيـة الشركة بالدرجة الأولى في النمو من خلال الطاقة والقوة الذاتية. هذه الاستراتيجية تنطبق على السوق الألمانية، حيث تقف الشركة وبلا شك موقف المواجه الصريح تجاه الاستحواذ على بعض الشركات ولكن على نطاق صغير. لكن بالاكريشنان نفى وجود مخططات موضوعية للشركة فيما يمس موضوع الاستحواذ في ألمانيا، وأضاف أنه من ناحية المبدأ تعتبر الأسواق مثل الأسواق الألمانية والفرنسية غير مستساغة للشركات الهندية أمثال شركته بسبب الفوارق اللغوية إذا ما قورن هذا العامل على سبيل المثال بالسوق البريطانيـة.
شركة أنفوسيس تستطيع إدارة التوسع الذاتي في الهند وفي البلاد الأجنبية بسهولة أكثر من خطط النمو الطموحة التي تسعى على سبيل المثال أي بي إم إلى تطبيقها داخل الهند. فقد أعلنت الشركة الأمريكيـة منذ أسابيع قليلة أنها تريد خلال السنوات الثلاث المقبلة زيادة استثماراتها في الهند بثلاثة أضعاف لتصل إلى ستة مليارات دولار.
وعلى أثر هذا النمو المندفع الذي فاق توقعات المحللين السابقة تفاعلت أسهم الشركة الهندية أنفوسيس بارتفاع أرباح سعر السهم في التعامل بما يزيد على 7 في المائة. في الربع الأول من السنة المالية الحالية 2006 / 2007 "المنتهي في 31 آذار (مارس)" بلغ حجم التعامل 30.15 مليار روبية هنديـة (ما يعادل 660 مليون دولار) أي ما يعادل زيادة بنسبـة45.7 في المائة كما ازداد الربح الصافي بنسبـة 53.7 في المائة ليصل إلى 8.05 مليار روبية هندية (174 مليون دولار). وفي السنة المالية السابقة حققت الشركة الأغلبية العظمى من حجم تعاملها في أمريكا الشمالية، حيث بلغت نسبة المبيعات هناك 65 في المائة، فيما بلغت في أوروبا 24 في المائة وفي الهند - البلد الأم – لم تتجاوز 1.7 في المائة فقط بينما تحقق الشركة الآن أرباحا من خلال صفقات كبيرة تعقدها ضمن إطار توسع قائم في سوق الاستشارات وإدارة الشبكات، حيث تكمن فيهما الإمكانية في تحقيق هوامش أعلى من تلك في قطاع الأعمال المتوارث.
هذا التطور يدفع أيضا بالشركة إلى رفع تنبؤات أرباحها في هذه السنة الماليـة بصورة واضحـة. بعد التوقعات الحاليـة في تحقيق أرباح في سعر السهم الواحد تصل إلى 116 روبية هندية، تفترض الشركة بأنه في استطاعتها الآن تحقيق أرباح تراوح بين 124.5 و 125.7 روبية هندية للسهم الواحد، وأن حجم التعامل سيزيد بنسبة 7 في المائة عن واقع النسبة المتكهن بها حاليا، كما سيصل حجم التعامل هذا إلى مبلغ 134 مليار روبية هندية.
لكن ومما لا شك فيه ستنخفض في المقابل قيمة هامش الأرباح التشغيلية وذلك لأن التكاليف سترتفع. وهكذا ارتفعت الأجور في الشركة بمعدل متوسط بلغت نسبته 15 في المائة وهو ما يراه بالاكريشنان أنه مازال في إطار المقبول في الوقت الراهن. وانخفضت نسبـة الهامش قبل الضرائب والفوائد والمحذوفات (مبالغ تحذف من الميزانية بسبب الاستهلاك أو انخفاض القيمة أو الخسارة) انخفضت من 31.8 في المائة في الربع الرابع من السنة المالية الماضية إلى 29.7 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي. ويقول بالاكريشنان: "بهذا مازلنا نتحرك ولكن ضمن إطار ضيق، وخلال العام الجاري سوف نحافظ أيضا على ثبات قيمـة الهامش".