بورصة باريس تفضل الاندماج مع الأمريكيين على جارتها في فرانكفورت

بورصة باريس تفضل الاندماج مع الأمريكيين على جارتها في فرانكفورت

بورصة باريس تفضل الاندماج مع الأمريكيين على جارتها في فرانكفورت

من خلال هذه الأسئلة وأجوبتها يحاول جيرالد براونبيرجير المحرر الاقتصادي لصحيفة فرانكفورتر ألجماينة الألمانية تسليط الأضواء على عدد من القضايا التي تهم قطاع البورصات
لماذا يُفضّل الفرنسيون الاندماج مع الأمريكيين البعيدين بدلا من الأصدقاء الألمان ؟
يُفضلونهم لسببين، الأول: لأن الأمريكان يعدون الفرنسيين بمزيد من الحرية. ومن الممكن أن تكون بورصة يورونيكست الفرنسية أكثر من كونها مجرد رأس جسر للأمريكيين في أوروبا فهي البورصة التي تحقق المزيد من المال أكثر من بورصة نيويورك، وتحافظ على قدر معلوم من الحرية التجارية، وكانت من الممكن أن تفتقدها عن طريق تحالفها مع بورصة ألمانيا القوية، والأكثر قرباً لها جغرافياً. ويكمن السبب الثاني في أن المركز المالي في باريس والذي يشهد منافسة مع المركز المالي في فرانكفورت، كان من الممكن أن يخسر من خلال التحالف ما بين البورصة الألمانية وبورصة يورونيكست، لأن الألمان في فرانكفورت يصرّون على أنهم أهم مركز تجاري في أي بورصة مشتركة. وفي المقابل لا تلعب الصداقة الألمانية الفرنسية أي دور مميز في المسائل الاقتصادية، لأن الشركات الألمانية والفرنسية في الغالب تعيش في منافسة حادة بعضها ضد البعض.

2. ما الذي يبحث عنه الأمريكيون في أوروبا؟
لا تحتاج مجموعات الشركات الأوروبية والآسيوية إلى تداول أسهمها في إحدى بورصات نيويورك، لتتمكن من إيقاظ مصالح مستثمري رؤوس الأموال الكبار دولياً. ولا يمكن للبورصات الأمريكية التكنولوجية، أن تبني تفوّقاً متناميا تاريخياً أكثر. ولتأمين مركزها، تعمل الآن على محاولة السيطرة على البورصات في أوروبا.

3. وما الدور الذي تلعبه صناديق التحوّط؟
لعبت صناديق التحوّط دوراً مهماً في استحواذ السماسرة ، حيث إن منهم من يساهم في البورصات الثلاث المعنيّة في الوقت ذاته، البورصة الألمانية ويورونيكست، وبورصة تداول الأسهم في نيويورك. وطالبت صناديق التحوّط بالأخص من بورصة يورونيكست الفرنسية بعقد عمل مشترك، سواء مع بورصة نيويورك، أو البورصة الألمانية، لكن هذا لم يكن من اهتماماتها البالغة.

4. وهل يمكن للبورصة الألمانية أن تبقى وحدها؟
بالتأكيد نعم على المدى القصير والمتوسّط. إن البورصة الألمانية إحدى أكبر البورصات في العالم، وستبقى كذلك، وتمتلك بصورة خاصة مركزاً مميزاً في سوق التجارة المؤجّلة، فإذاً لا داعي للعجلة المبالغ بها. وإذا كان على البورصة الألمانية التقدّم بالعمل المشترك مع بورصات أخرى، على الألمان أن يأخذوا حذرهم، بألا تبقى وحيدة في النهاية.

5. وأي البورصات ستعمل البورصة الألمانية على شرائها؟
إن عدد المرشحين المحتملين صغير. بالتأكيد يمكن للألمان أن يحاولوا من جديد إبعاد بورصة نيويورك عن طريق عرض جذّاب لبورصة يورونيكست. ونظراً لمقاومة يورونيكست ضد عملية شراكة مع الألمان، وإلا لكان استثناء مثل هذا العرض أمراً مشكوكاً فيه. ومن إحدى البورصات التي ذُكرت من بين المرشحين للشراء، بورصة نيويورك والمساهمة في إحدى بورصات الأسهم اللندنية، أو إحدى بورصات شيكاجو الكبرى للتجارة المؤجّلة.

6. هل تعتقد أن البورصات الكبيرة أفضل بكثير من الصغيرة؟
إن الحجم له أهمية في البورصة، وكلما تم ربط عدد أكبر من الأسواق المالية على أنظمة الكمبيوتر، عملت البورصة على نحوٍ أكثر وزناً وأكثر جدوى في السوق.

7. وهل توجد في النهاية بورصة عالمية موحدة ؟
هذا احتمال ضئيل، حتى لو كان الحجم ذا قيمة أعلى في هذا القطاع. ولكن ليس لدى مستخدم البورصة، وفي المقام الأول لدى أسواق المال الرائدة، أي مصلحة في أن يعمل على تفعيل تجارته عن طريق محتكري البورصة، والذين من الممكن أن يوقّعوه على رسوم استخدام باهظة. وتُعتبر المنافسة مفيدة للمستخدم في البورصة: فمن ناحية يمكن للمستخدم أن يستفيد من الرسوم المتدنية، ومن ناحية أخرى، تجبر المنافسة البورصات للمحافظة على المراكز الجديدة تكنولوجياً. ويذكر هنا أن بعض الشركات تؤسس لنفسها نحو ثلاثة مزودين كبار لدى البورصات، والذين يمكنهم أن يمارسوا منافسة قوية جداً فيما بينهم.

8. وماذا يريد مستثمر رأس المال العادي من هذا كله؟
لاحقاً لاشيء. ولكن على المدى الطويل من الممكن أن ترزح الرسوم تحت ضغوط كبيرة بفعل المنافسة القوية ما بين البورصات، على الأغلب.

9. وكيف تحقق البورصات أرباحها ؟
تجني أغلب البورصات المال إلى حدٍ بعيد عن طريق الرسوم مقابل تزويد القاعدة، حيث توجد صالات البورصة التقليدية، وأنظمة الكمبيوتر للمداولة. ولكن تشكل البورصة الألمانية استثناء، والتي تتقاضى المال عن طريق التقدّم المستمر بأسواق البورصة. وفي الكثير من الدول الأخرى، يتم دفع تداول البورصة والتطوير في أسواقها عن طريق الشركات المختلفة. وعلى ما يبدو أن هذا الدور المميّز للبورصة الألمانية صعّب عملية الاتفاق مع بورصة يورونيكست الفرنسية.

الأكثر قراءة